تصاعد الأزمة السياسية في كردستان العراق يطيح بـ 4 وزراء

تصاعد الأزمة السياسية في كردستان العراق يطيح بـ 4 وزراء

إربيل ـ عزل رئيس وزراء إقليم كردستان العراق، أربعة من أعضاء حكومته اليوم الاثنين، بينما منعت قوات الأمن رئيس برلمان الإقليم من دخول عاصمته أربيل، في تصعيد لأزمة سياسية تهدد بزعزعة استقرار المنطقة، التي تخوض حربا مع تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال المتحدث باسم حكومة الإقليم ”سفيان دزه يي“، إن وزراء الأوقاف والشؤون الدينية والمالية والتجارة وشؤون البشمركة، التقوا رئيس الوزراء نيجيرفان برزاني اليوم، الذي ”طلب منهم ترك مناصبهم“.

وأضاف المتحدث، ”هذه الإجراءات تهدف بالأساس لاحتواء الموقف.“ موضحة أن ”برزاني سيعهد لأعضاء حاليين من وزاراته بشغل المناصب الشاغرة لمرحلة مؤقتة.“

ويتهم الحزب الديمقراطي الكردستاني-الذي يسيطر على أربيل- حزب كوران، الذي ينتمي إليه رئيس البرلمان والوزراء الأربعة المعزولون بإثارة احتجاجات عنيفة قتل فيها خمسة أشخاص.

والاضطرابات هي الأشد خطورة في الإقليم، الذي يتمتع بسلام نسبي منذ سنوات، وقد تضعف قدرته في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، حيث يعتبر حليفا أساسيا للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

انقلاب

وفي وقت سابق اليوم، قال رئيس البرلمان يوسف محمد، إن قوات الأمن الموالية للحزب الديمقراطي الكردستاني، أجبرته على العودة على الطريق إلى أربيل، حيث يقع البرلمان واصفا ما حدث بأنه ”انقلاب“.

وقال محمد في مؤتمر صحفي عند عودته إلى مدينة السليمانية، حيث مقر حزب كوران إن الإقليم يتجه إلى وضع أسوأ بكثير.

يأتي ذلك بعد أن هاجم محتجون عدة مكاتب للحزب الديمقراطي الكردستاني في محافظة السليمانية، وأحرقوها في أسوأ اضطرابات يشهدها الاقليم الذي يتمتع بالحكم الذاتي.

وزاد التوتر في العلاقات بين الأحزاب، التي تشكل حكومة الإقليم بسبب رئاسة مسعود برزاني، الذي انتهى تفويضه في 20 أغسطس آب الماضي.

وكوران، واحد من أربعة أحزاب، تطالب بتقليص سلطات الرئيس كشرط لتمديد ولايته، لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يقوده برزاني يعارض ذلك.

وتعمق الأزمة انقسامات قديمة في المنطقة، التي طالما كانت مقسمة بين إدارتين منفصلتين إحداهما تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني في أربيل ودهوك، والثانية تابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني في السليمانية.

مضايقات

وذكر الحزب الديمقراطي الكردستاني، أن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني تقاعس عن حماية مكاتبه في السليمانية من الهجوم، وقام بإخلاء الكثير منها مطلع الأسبوع.

وفي الوقت نفسه أغلق الحزب الديمقراطي الكردستاني مكاتب تلفزيون كيه.ان.ان، التابع لحزب كوران في مدينتي أربيل ودهوك.

وقالت شبكة ان.ار.تي الاعلامية الكردية ومقرها السليمانية، إن مكاتبها في أربيل ودهوك، تعرضت لمداهمة من أجهزة الأمن التي ”أجبرت“ العاملين على مغادرة أربيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com