”دجال الأسكندرية“..عقبة جديدة تواجه ”النور“ نحو برلمان مصر

”دجال الأسكندرية“..عقبة جديدة تواجه ”النور“ نحو برلمان مصر

المصدر: القاهرة- من صلاح شرابي

عقبة جديدة تضاف إلى عقبات كثيرة تواجه حزب النور السلفي، تزامنًا مع إجراء الانتخابات البرلمانية الحالية، والتي يترشح فيها حزب النور السلفي، عبر مرشحيه في القوائم والمقاعد الفردية.

وتجرى الانتخابات البرلمانية في مصر على 568 مقعدًا، منها 448، بنظام الانتخاب الفردي في الدوائر، و120 بنظام القوائم، بعد أن تم تقسيم المحافظات إلى 4 قطاعات، اثنين يمثلهما 45 مقعدًا، واثنين يمثلهما 15 مقعداً.

وتبدأ الأزمة الجديدة، التي تواجه الحزب السلفي، حينما قام أحد الشيوخ الذي يدعي قدرته على إخراج الجن من المواطنين، بالاعتداء على سيدة، وقتلها في منطقة برج العرب بالأسكندرية، عقب قيامه بعلاجها وتخليصها من الجن، إلا أن المفاجأة كانت في تأكيد أهالي المنطقة على أن الشيخ هو مسؤول حزب النور، بقرية بهيج بالمنطقة.

القرآن والصواعق الكهربائية
وتعرف تلك القضية الآن في الوسط الإعلامي بـ“دجال الأسكندرية“، بعد أن أكد الأهالي استغلاله للحية والتحدث باسم الدين في بث الثقة بينه وبين الأهالي، ويشارك أصدقاء له في الأمر، مستخدمين الصواعق الكهربائية.

وقتل المتهم القيادي بحزب النور بالمنطقة –حسب التحريات الأمنية، السيدة، أثناء استخدامه بعض الأساليب في علاج السيدة، في حين أكد المتهم نفسه أن أهالي الضحية جاؤوا إليه بسبب شهرته بالمنطقة، بعلاج حالات كثيرة، وقرأ القرآن أولاً، ثم استخدم السكين في عمل فتحات من جسدها، لإخراج الجن منها، إلا أن السيدة انتفضت.

واستكمل المتهم: ”بعدها استخدمت عصا خشبية للسيطرة على الجن، إلا أنني فوجئت بتوقفها عن الصراخ وخروج الدم من كل أنحاء جسدها، ولفظت أنفاسها الأخيرة“.

وقال جمال متولي، عضو اللجنة القانونية لحزب النور، إن مصير صالح حميدة المتهم بقتل السيدة، حال ثبوت الواقعة ضده، هو الفصل من الحزب، مشيراً إلى أن الحزب ينتظر نتائج التحقيقات التي تجريها النيابة، حول الحادث، للتأكد من ارتكابة الجريمة.

غضب عارم
وبعيداً عن الحادثة كونها مجرد جريمة، إلا أنها تسببت في خلق حالة من الغضب العارم، من قبل مواطني الأسكندرية، ومنطقة برج العرب، بصفة خاصة، تجاه حزب النور، بل أن القضية الآن تشغل مساحة كبيرة من الرأي العام، بعد نشرها في الصحف والمجلات.

وتعتبر منطقة برج العرب ومحافظتي الأسكندرية ومرسى مطروح، من الأماكن التي يتواجد فيها الحزب السلفي بصورة كبيرة، ولديه شعبية غير قليلة، إلا أن الحادثة الأخيرة قد خلقت حالة من الارتباك تجاه الحزب.
وتأتي الحادثة لتمثل عقبة تواجه الحزب السلفي في الانتخابات، بعد اعتراف المهندس أشرف ثابت، مساعد رئيس الحزب، برفض عدد من أعضاء الحزب لتأدية تحية العلم، والوقوف أثناء السلام الجمهوري، كذلك الاتهامات حول مصادر التمويل، وتنسيق الحزب السلفي مع خلايا نائمة من جماعة الإخوان، ووجود أعضاء ونواب سابقين متهمين في قضايا مخلة بالآداب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com