اغتصاب الفتاة يدخلها الإسلام.. فتوى داعشية فجرت موجات من الغضب

اغتصاب الفتاة يدخلها الإسلام.. فتوى داعشية فجرت موجات من الغضب

المصدر: القاهرة- من صلاح شرابي

لاقت فتوى تنظيم الدولة الإسلامية ”داعش“، بأن اغتصاب 10 من أعضائه المحاربين لامرأة، يجعلها تدخل الدين الإسلامي، هجوماً شرساً من قبل علماء الدين ورجال الأزهر الشريف في مصر، مشيرين إلى أن التنظيم ”لا يكتفي بممارساته الإجرامية فقط، وإنما يسيء للدين الإسلامي، ويستخدمه لخدمة أغراضه المنافية لتعاليم الإسلام“.

وقال علماء بالأزهر الشريف، ومجمع البحوث الإسلامية، إن ”تلك الفتاوى تمثل تزييفاً وتحريفاً واضحاً لنصوص الدين الإسلامي الحنيف، الذي يجرم ويحرم جماع أي سيدة، ومعاشرتها جنسياً، مهما كانت ديانتها، بدون زواج شرعي، على كتاب الله وسنة رسوله“.

ومن جانبه، قال الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية بمصر، في تصريحات صحفية، بأن ”فتوى داعش تعد مغالطة كبيرة“، لافتًا إلى أن ”الفكر الذي يتبناه التنظيم لا يختلف كثيراً عن ممارسات الجاهلية الأولى، التي يجب التصدي لها“.

وأكد الجندي، أن ”المسلم الحق يعلم جيداً تعاليم الدين الإسلامي، وموقفه من هذه القضايا“، موضحًا أن ”الإسلام نص على المعاشرة الجنسية والنكاح، من خلال الزواج الشرعي والرسمي على كتاب الله وسنة رسوله، وأمام الشهود، كما هو معروف لدى غالبية المسلمين“.

وقد لاقت الفتوى، هجوماً شرساً من قبل الأئمة والخطباء عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أن الأزهر الشريف قد تبنى منذ شهور، تنظيم مؤتمر عالمي للتصدي لفوضى الفتاوى، بمشاركة رجال دين وعلماء من غالبية دول العالم.

وكانت إحدى ضحايا داعش من العراقيات، قد صرحت بأنه تم اغتصابها على يد أعضاء التنظيم، مشيرة إلى أن التنظيم يبرر جرائمه، بزعم أن أي امرأة تتم معاشرتها جنسياً من 10رجال من التنظيم تصبح مسلمة.

وأوضحت الضحية البالغة من العمر 22عامًا، في تصريحات لشبكة ”سي إن إن“، أن أعضاء التنظيم أجبروها على قراءة فتوى، تقول إن معاشرة 10 من أعضاء التنظيم يجعلها مسلمة، وهو ما حدث معها، حيث قام أحد أعضاء التنظيم بتمريرها لـ11من زملائه، بعد معاشرته لها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com