الجيش السوري يتقدم برا في حماة بغطاء جوي روسي – إرم نيوز‬‎

الجيش السوري يتقدم برا في حماة بغطاء جوي روسي

الجيش السوري يتقدم برا في حماة بغطاء جوي روسي

بيروت ـ بدأ الجيش السوري بجني أولى ثمار التدخل الروسي، إذ حقق بغطاء جوي روسي السبت تقدما في ريف حماة (وسط) الشمالي في إطار العملية البرية الواسعة التي أطلقها منذ أيام ضد الفصائل الاسلامية.

وتزامن هذا التقدم مع إعلان موسكو استهداف 55 هدفا للمتشددين خلال 24 ساعة الماضية.

في غضون ذلك، قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن مسؤولين عسكريين من الولايات المتحدة وروسيا عقدوا مؤتمر فيديو عبر الهاتف لمدة 90 دقيقة اليوم السبت لمناقشة إجراء عمليات جوية آمنة فوق سوريا.

وقالت الوزارة في بيان صدر السبت ”كانت المناقشات فنية وتركزت بدقة على تنفيذ إجراءات سلامة محددة.أحرز تقدم خلال المحادثات واتفقت الولايات المتحدة على إجراء مناقشة أخرى مع روسيا في المستقبل القريب“.

وظهرت إشكالية تأمين المجال الجوي السوري مع دخول روسيا عسكريا النزاع في سوريا في 30 ايلول/ سبتمبر الماضي، في حين تقود الولايات المتحدة تحالفا ينفذ غارات في سوريا منذ أيلول/ سبتمبر 2014 ضد المتشددين.

ودخل النزاع السوري المتشعب الأطراف منعطفا جديدا مع بدء روسيا شن ضربات جوية قالت إنها تستهدف ”المجموعات الارهابية“، في حين تعتبر دول غربية أن هدفها الفعلي دعم قوات النظام في ضوء الخسائر الميدانية التي منيت بها في الأشهر الأخيرة.

وعلى جبهة أخرى في ريف حلب الشمالي، شنت فصائل مقاتلة ليل الجمعة – السبت هجوما مضادا ضد تنظيم داعش لاستعادة بلدات خسرتها خلال اليومين الماضيين، فيما تستمر الاشتباكات بين الطرفين في تلك المنطقة من شمال سوريا.

وفي اليوم الحادي عشر للتدخل الروسي الجوي، سيطر الجيش السوري على قرية عطشان في ريف حماة الشمالي إثر معارك عنيفة مع فصائل اسلامية بينها جبهة النصرة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

ونقل التلفزيون الرسمي السوري عن مصدر عسكري قوله إن ”وحدات من قواتنا تحكم سيطرتها على بلدة عطشان“.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ”تدور الاشتباكات حاليا في الاطراف الشمالية والشمالية الغربية للقرية وخصوصا حول تل سكيك الواقعة بين عطشان وخان شيخون“، في محافظة ادلب (شمال غرب).

ومن شأن سيطرة الجيش السوري على تل سكيك أن تفتح الطريق أمامه إلى خان شيخون التي تسيطر عليها فصائل اسلامية منذ ايار/ مايو 2014 وتقع على الطريق الدولي بين دمشق وحلب.

وفي اطار العملية البرية ذاتها، تتواصل اشتباكات عنيفة للسيطرة على التلال في ريف اللاذقية الشمالي بين الجيش السوري وحزب الله من جهة و“جيش الفتح“، وهو عبارة عن تحالف من فصائل اسلامية تضم جبهة النصرة من جهة ثانية.

وتزامنت الاشتباكات السبت مع إعلان موسكو أن طائراتها ”ضربت 55 هدفا لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا“، مشيرة الى أنها دمرت أيضا 29 معسكرا لتدريب الارهابيين و23 موقعا دفاعيا ومركزي قيادة ومخزنا للذخيرة.

وبحسب وزارة الدفاع الروسية فإن الغارات استهدفت محافظات دمشق وحلب وحماة وادلب والرقة.

وأفاد المرصد السوري ان الطائرات الروسية استهدفت الليلة السابقة وصباح السبت مناطق في ريف اللاذقية الشمالي وريف حماه الشمالي والشمالي الغربي وريف إدلب الجنوبي.

وبدأ الجيش السوري منذ يومين، مدعوما للمرة الأولى بغطاء جوي من الطائرات الروسية، عملية برية واسعة في مناطق في وسط وشمال غرب البلاد لا تواجد فيها لتنظيم الدولة الاسلامية.

وفي ريف حلب الشمالي، نجحت حركة أحرار الشام ليلا في استعادة بلدة تل سوسين من ايدي مسلحي التنظيم المتطرف، كما تدور اشتباكات للسيطرة على تل قراح المجاورة. والبلدتان تقعان على طريق استراتيجي يؤدي إلى تركيا، إحدى الداعمين الرئيسيين للفصائل المقاتلة.

وكان تنظيم الدولة الاسلامية حقق تقدما في ريف حلب الشمالي ولم يعد يبعد سوى عشرة كيلومترات عن الاطراف الشمالية لمدينة حلب وثلاثة كيلومترات عن مواقع القوات الحكومية في منطقة الشيخ نجار الصناعية خارجها.

وبحسب المرصد فان التنظيم المتطرف ”يستغل التشتت في صفوف الفصائل المقاتلة التي تستهدفها الغارات الروسية في محافظات عدة“.

وتشهد مدينة حلب معارك مستمرة بين قوات النظام والفصائل منذ صيف 2012.

وتسيطر قوات النظام على غرب المدينة في حين تسيطر فصائل بينها جبهة النصرة ذراع القاعدة في سوريا وأخرى اسلامية وغيرها على الأحياء الأخرى.

وفي ريف حلب الشمالي الشرقي، أفاد المرصد أن انفجارا هز مدينة الباب التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية وهو ”ناجم عن استهداف مصنع متفجرات ومستودع ذخيرة“ للتنظيم عند أطراف المدينة.

وقال عبد الرحمن ان سبب الانفجار ليس واضحا حتى الآن، مشيرا إلى تحليق طائرات حربية في أجواء المنطقة وقتها.

وعلى جبهة أخرى في ريف حلب الشرقي، تحدث المرصد عن اشتباكات ليل الجمعة السبت بين التنظيم المتطرف وقوات النظام التي تحاول التقدم في المنطقة وفك الحصار عن مطار كويرس العسكري.

ويحاصر تنظيم الدولة الاسلامية مطار كويرس منذ ايار/ مايو الماضي.

وتشهد سوريا نزاعا بدأ في منتصف اذار/ مارس 2011 بحركة احتجاج سلمية قبل أن يتحول إلى حرب دامية متعددة الأطراف، تسببت بمقتل أكثر من 240 ألف شخص وبتدمير هائل في البنى التحتية بالاضافة إلى نزوح الملايين من السكان داخل البلاد وخارجها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com