فصائل سورية معارضة تتوحد تحت راية علم الثورة‎

فصائل سورية معارضة تتوحد تحت راية علم الثورة‎

المصدر:

دمشق – أعلن مساء الجمعة، عن تشكيل ”جيش الشام“، لتوحيد عدد كبير من الفصائل السورية الصغيرة، التي لا تنتمي إلى التشكيلات الكبيرة المعروفة، في كل من محافطات، حماة وإدلب وحلب، وذلك بمبادرة من بعض قادة سابقين في حركة ”أحرار الشام“، السورية المعارضة.

ويتكون ”جيش الشام“ من قادة سابقين في حركة ”أحرار الشام“، وفصائل من ”الجيش الحر“، إضافة إلى مجموعات مسلحة صغيرة مستقلة.

وعن أهمية هذه الخطوة، قال العميد، أحمد رحال (منشق عن الجيش السوري)، أن ”توحيد هذا العدد الكبير من الفصائل الصغيرة، يشكل قوة جديدة للمعارضة المعتدلة، لمواجهة المتغيرات التي أحدثها الدخول الروسي في حرب داعمة لنظام الأسد، وأيضاً، التشكيل الجديد رفع شعار ”ثورة على الطغاة والغلاة“، ما يعني أنه توحد تحت راية الثورة، وسيقاتل كل من نظام الأسد من يدافع عنه من روس وإيرانيين وميليشيات طائفية، وسماهم الطغاة، وفي نفس سيحاب الغلاة، والمقصود بهم تنظيم ”داعش“، والمهم هو أنها خطوة كبيرة، وتحتاج إلى دعم من قبل الثائرين والسوريين والدول المساندة لمطالب الشعب السوري“.

وأضاف رحال، أن ”جيش الشام، سيقاتل تحت علم الثورة السورية، وبالتالي هذا يعطي رمزية خاصة لكل السوريين، ويخلصنا من تعدد الرايات واختلاف ألوانها، وأهداف من يرفعوها“.

وعن دلالة تسمية التشكيل الجيش، قال رحال، إن تسميته ”جيش الشام، لأنه لأهلها، ولحماية أرضها سوريا، وهذا يرجع إلى أن عناصره هم من سكان محافظات حماة وإدلب وحلب وغيرها، أي من أهل الشام، وسيعملون على حماية أهاليهم والدفاع عن أرضهم ومالهم وعرضهم، وعلى تحقيق آمالهم وطموحاتهم، التي انطلقت من أجله الثورة السورية“.

ويقدر الخبراء العسكريين عدد المنضوين في جيش الشام، بحوالي 6 آلاف مقاتل، فيما تحدث ناشطون سوريون أن ”أبو العباس الشامي“، هو ”الأب الروحي لجيش الشام“، الذي كان ”أحد مؤسسي حركة أحرار الشام“.

ويرى مراقبون أن رفع جيش الشام علم الثورة، بدلاً من الرايات التي ترفعها بقية الفصائل، يرجع إلى أن هذا العلم يلقى قبول الحاضة الشعبية، وكان يشكل لهم رمز الاستقلال عن الانتداب الفرنسي، واليوم هو ”رمز التحرر من طغيان الطغاة وإجرام الغلاة“.

والملاحظ أن قائد ”جيش الشام هو، محمد طلال بازرباشي، من القيادات الشابة، لا يتعدى عمره 32 عاماً، وقال في أول تصريح له: ”مهما تكالب أعداؤنا وتآمروا لإسقاط ثورتنا، ستبقى الشام مأرز الرجال الأبطال، واليوم نعلن عن ولادة جيش الشام بقعقعة سلاح أبنائها في ساحات الشرف“.

وظهرت أولى ثمرات توحيد الفصائل الصغيرة في ”جيش الشام“، في استعادة السيطرة على قرية تل سوسين، الواقعة في بريف حلب، من تنظيم داعش، في اليوم الأول من إعلان تشكيله.

وقال جيش الشام على موقعه الرسمي على الإنترنت، إن ”جيش الشام، في أولى معاركه، يزف إليكم خبر تحرير تل سوسين بريف حلب من كلاب داعش، بالاشتراك مع أحرار الشام والجبهة الشامية وفيلق الشام“.

ويرى محللون أن ”جيش الشام“ بات منذ الإعلان عن تشكيله من القوى العسكرية الكبرى للمعارضة السورية، وبرفعه علم الثورة، يريد أن يرسل رسالة إلى الولايات المتحدة الأمريكية والداعمين الآخرين أنه من الفصائل المعتدلة، التي تستحق دعم المساندين للثورة السورية، خاصة مع إيقاف برنامج التدريب الأمريكي في سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة