نائب لبناني لـ“إرم“: الحوار مستمر رغم الأزمات – إرم نيوز‬‎

نائب لبناني لـ“إرم“: الحوار مستمر رغم الأزمات

نائب لبناني لـ“إرم“: الحوار مستمر رغم الأزمات

المصدر: بيروت – جاد نعمة

كان المراقبون لمسار الحوار الذي يخوضه رؤساء الكتل النيابية، برئاسة الرئيس نبيه بري يتوقعون أنه لن يصل إلى النتائج المرجوة في الجلستين الأخيرتين، توقفوا عند تقديم المواصفات المطلوبة التي يراها كل فريق من وجهة نظره لشخصية رئيس الجمهورية المقبل.

وفي زحمة تضارب المواقف من هنا وهناك، ومنعاً من الاستغراق في بند انتخابات الرئاسة الذي يحمل الرقم واحد في الجدول الذي وضعه بري، قرر عدم انعقاد اليوم الثالث (أمس) من الموعد المقرر. وعمد الى تأجيل التئام الطاولة في 26 تشرين الأول/أكتوبر الجاري بعد عودته من زيارتين رسميتين الى رومانيا وجنيف.

وتوقف المراقبون أمام مسألة وهي أن مختلف الأفرقاء يعرفون سلفا أنهم لن يستطيعوا أن يحققوا خرقاً في بند رئاسة الجمهورية، وعلى الرغم من ذلك لا تستطيع أي جهة أن تمتنع عن الحضور، حتى لو كان رئيس ”تكتل التغيير والإصلاح“ النائب ميشال عون الذي حضر الجزء الأول من الجلسة الثلاثاء الفائت، ليمثله في ما بعد النائب ابراهيم كنعان بسسب الوضع الصحي لعون. ومنعاً من نعي الحوار في شكل رسمي قرر بري تأجيل موعد التئام طاولته.

من جهته قال عضو كتلة ”التنمية والتحرير“ النائب ميشال موسى لشبكة ”إرم“ الإخبارية إن ”جلسات الحوار ستتابع ولن تتوقف، نظراً الى المردود الإيجابي والوطني الذي تحققه حتى لو لم يتم حصد النتائج الإيجابية والمطلوبة في القريب العاجل“. ويضيف ”نظراً إلى حجم الإشكالات الموجودة والمتراكمة على طاولة البحث، فضل الرئيس بري اللجوء إلى تأجيلها بغية إجراء المزيد من الاتصالات المطلوبة. وأن هذه المشاورات ستتواصل بين الافرقاء، لأن الجميع يعلم أن لا خيار أمام سائر القوى السياسية سوى سلوك طريق الحوار الذي يحرص بري على إنجاحه وإيجاد حلول للأزمات التي تعانيها مؤسسات الدولة“.

وفي خضم مناقشات الحوار بين الافرقاء حضر ملف ”الترقيات الأمنية“ الذي بات في حدود الـ 99 في المئة أنه لن يمر وسيأتي موعد 15 الجاري موعد إحالة صهر عون العميد شامل روكز على التقاعد، الأمر الذي سيرفع من منسوب ”توتر“ الشارع العوني وغضبه، وهذا ما سيعكسه جمهوره البرتقالي في 11 الجاري أمام القصر الجمهوري في بعبدا.

وكان من الواضح أن تسوية ”الترقيات“ التي كان يعمل عليها بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط باءت بالفشل لجملة من الاعتراضات كان عمادها رئيس كتلة “ المسستقبل“ الرئيس فؤاد السنيورة، إضافة الى ”الحاجز“ الذي يضعه وزير الدفاع الوطني سمير مقبل ومن خلفه رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان الذي يعمل على تصفية حسابات مع عون وتوجيه رسالة الى بري ”وحزب الله“ وكل من يعنيه الأمر بـ ”أنه لا يزال موجوداً على المسرح السياسي“.

وتكتفي مصادر سليمان بالقول لـ“إرم“ إن ”الرئيس سليمان يطبق القانون لا أكثر ولا أقل ويرفض المس بمعنويات ضباط الجيش وتجاوز القانون“. وبعد النتيجة الخاسرة التي منيت بها مرمى عون حتى الآن، ثمة من يرى أن جلسات الحكومة ستكون ”أولى ضحايا هذه السياسة والتضييق الذي مورس ضد عون“.

ويقول موسى في هذا الصدد لـ“ارم“ إن ”تعطيل الحكومة أمر لا يصب في مصلحة أحد، وخصوصاً أن رزمة من الملفات تنتظر مجلس الوزراء وفي مقدمها ضرورة الانتهاء من أزمة النفايات الى قضايا أخرى تهم اللبنانيين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com