مصر.. 7 عقبات في طريق حزب النور نحو البرلمان

مصر.. 7 عقبات في طريق حزب النور نحو البرلمان

المصدر: القاهرة - صلاح شرابي

رأى مراقبون للمشهد السياسي المصري أن حزب النور السلفي سيواجه عقبات كثيرة في الانتخابات البرلمانية، التي بدأت دعاية المرحلة الأولى لها، في عدد من المحافظات، بعد أن بدأ الحزب يجني ثمار أخطاء المرحلة الماضية، سواء كان طرفًا أصيلاً فيها، أو لكونه ذات صبغة دينية –من وجهة نظر الكثيرين.

وتجرى الانتخابات البرلمانية في مصر على 568 مقعداً، منها 448 بنظام الانتخاب الفردي في الدوائر، و120 بنظام القوائم، بعد أن تم تقسيم المحافظات إلى 4 قطاعات، اثنين يمثلهما 45 مقعداً، والآخرين 15 مقعداً.

”الطريق نحو البرلمان مفروش بالألغام“، ربما أصبحت تلك العبارة هي الشارحة لموقف حزب النور الآن، وهو الحزب صاحب الأغلبية الثانية في البرلمان المنحل، بعد أن تخلى عن كثير من المبادئ التي يراها البعض بحثاً عن مصالح حزبية فقط، دون الأخذ في الاعتبار لأسس الحزب.

جنى الثمار

العقبة الأولى تأتي في أن حزب النور سيجني ثمار فترة حكم جماعة الإخوان، بعد أن أصبحت الأغلبية من الشعب ترفض التصويت لصالح التيار الديني بشكل عام، خاصة بعد ثورة 30 يونيو، وإظهار الوجه القبيح لبعض المتشددين، ما سينعكس على حزب النور في الانتخابات الحالية.

رفض الأحزاب التنسيق مع ”النور“

وتعد المشكلة الثانية في رفض الأحزاب المدنية للتحالف، أو التنسيق مع حزب النور، على الرغم من ما يملكه من شعبية تعتمد على الجانب التنظيمي، والدعوى في الحزب، ووجود قواعد في أنحاء البلاد، وإن كانت ليست على مستوى قواعد الإخوان.

وقال محمد عطية منسق حملة ”لا للأحزاب الدينية“ في تصريحات صحفية، إن عددًا من مرشحي حزب النور استغلوا الساحات غير المرخصة لصلاة عيد الأضحى المبارك في الترويج لأنفسهم، مشيرًا إلى وجود عبارات دينية في حملات الدعاية، معلناً التقدم بتلك المخالفات للجنة العليا للانتخابات.

ترشيح عدد من المسيحيين على قائمته

كذلك تظهر مشكلة أكبر، وهي قيام الحزب بضم وترشيح عدد من المسيحيين على قوائمه، بعد أن اشترط القانون وجود مسيحيين وشباب وامرأة وذوي احتياجات خاصة ضمن مرشحي القائمة، واضطر الحزب لضم هذه الفئات حتى تقبل قوائمه.

وتسبب ذلك الأمر في خلق حالة من الغضب داخل الحزب، قبل الشارع المصري، لأن موقف السلفيين تجاه هذا الأمر معروف، كما أن الأمر قد وصل لمطالبة القواعد الحزبية لقيادات الحزب بعدم خوض الانتخابات، عن طريق القوائم، أو رفض الترشح بها منعاً للجوء إلى ضم هذه الفئات، خاصة المسيحيين.

شبح التمويل الخارجي

وتشهد الأوساط السياسية والحزبية، تساؤلات كثيرة حول حجم الإنفاق الذي ينفقه حزب النور على مرشحيه، سواء في القوائم أو الفردي، ما أثار حفيظة الكثيرين، خاصة في ظل وجود تصريحات لقيادات سابقة، تتهم الحزب بتلقي تمويل، وسفر بعض أعضائه لدول خارجية بحثاً عن التمويل.

ممارسات غير أخلاقية من أعضاء البرلمان المنحل

تأتي هذه العقبة، بمثابة فقدان الثقة لدى مرشحي الحزب، بعد أن شهد البرلمان المنحل ممارسات أخلاقية شغلت الرأي العام لفترة تجاه عدد من نواب الحزب السلفي، كذلك ما شهدته دائرة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، خلال الساعات الماضية.

حيث اتهم مواطن مرشح حزب النور بالمحافظة بتحريض زوجته على الهرب معه ومغادرة منزلها، بل وصل الأمر إلى قيام المواطن بتحرير محضر ضد مرشح حزب النور، مشيراً فيه إلى وجود علاقة غير شرعية، وتسجيلات بها عبارات خادشة للحياء بين مرشح النور وزوجته.

تصحريات قيادات الحزب ضد وزير الثقافة

تصريحات نارية، أدلى بها قيادات بالحزب ضد حلمي النمنم وزير الثقافة الحالي، الذي طالب بتحرير مصر من السلفيين، إلا أن الحزب قد أصدر العديد من البيانات المهاجمة للوزير، ليأتي موقف عدد كبير من السياسيين يتهمون النور بالمزايدة الانتخابية، لجذب أنصار التيارات المتقاربة معه فكرياً خلال الانتخابات.

التنسيق مع الإخوان

تكمن هذه الأزمة في انتشار الشائعات حول وجود مرشحين تابعين لجماعة الإخوان، ضمن قوائم النور، كذلك الحديث عن وجود تنسيق بين النور السلفي وجماعة الإخوان لتمرير عدد من النواب عبر حزبهم، ومن ثم تشكيل كتلة برلمانية كبيرة ضد القوى المدنية.

كل هذه العقبات، تقف كحجرة عثرة أمام حزب النور، تزامناً مع إجراء الانتخابات البرلمانية التي يسعى فيها النور للحصول على الأغلبية، بعد مقاطعة جماعة الإخوان رسمياً للانتخابات بعد ثورة 30 يونيو.

ويرى خبراء أن حزب النور يواجه أزمات كبيرة، خلال الانتخابات الحالية، التي جاءت بعد فترة حكم جماعة الإخوان، في الوقت الذي أكدوا فيه على صعوبة حصول الحزب السلفي على أغلبية برلمانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com