التدخل الروسي بسوريا يضع العلاقات المصرية السعودية على المحك – إرم نيوز‬‎

التدخل الروسي بسوريا يضع العلاقات المصرية السعودية على المحك

التدخل الروسي بسوريا يضع العلاقات المصرية السعودية على المحك

القاهرة- رأى سياسيون ودبلوماسيون مصريون، أن التدخل العسكري الروسي في سوريا، وتباين الموقفين المصري والسعودي تجاهه، سيؤثر على العلاقة الثنائية بين البلدين العربيين بشكل سلبي.

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري قال، السبت الماضي، إن بلاده ترى أن الضربات الروسية في سوريا ”سيكون لها الأثر في محاصرة الإرهاب والقضاء عليه“، بينما أعرب نظيره السعودي عادل الجبير، الخميس الماضي، خلال كلمته في الأمم المتحدة، عن ”قلق“ بلاده من التدخل العسكري الروسي، مؤكداً رفض بلاده للمبادرات الدبلوماسية الروسية الداعمة للنظام السوري.

وإزاء الموقفين المتباينين، يقول عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، رخا أحمد حسن، في تصريح صحافي، إن ”العلاقات المصرية السعودية تأثرت بالقضية السورية“، مشيراً إلى أن السعودية ”تعتبر التدخل الروسي محاولة للقضاء على الثورة السورية، بعكس مصر التي تحاول الوصول إلى نقاط توافقية من أجل إنقاذ الشعب السوري“، وفقاً لتعبيره.

واستدرك حسن بالقول، إن القاهرة ”تحاول مراعاة الرياض، وتجنب خسارتها كحليف وداعم رئيسي، وهو ما يفسر عدم إقامة مصر علاقات قوية مع النظام السوري“، لافتاً إلى مشاركة مصر في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.

من جانبه، يعتبر الباحث والمحلل السياسي في مركز الأهرام للدراسات، بشير عبد الفتاح، أن ”التأثير الذي بدت بوادره على العلاقات المصرية – السعودية، مرحلي لن يستمر على المدى البعيد، في ظل ضعف الدور العربي فيما يجري ميدانياً في سوريا، عقب خروجها من الملعب السوري وتحكم القوى الدولية فيه“.

وأضاف عبد الفتاح في تصريح صحافي، أن ”الوضع تغير كثيراً في سوريا عقب التدخل الروسي، ومن ثم فإن البلدان العربية لم يعد لها دور يذكر فيها سواء وافقت أم رفضت“.

بدوره، يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، الدكتور حسن نافعة، إن ”التباين في المواقف المصرية السعودية تجاه سوريا، أمر طبيعي للغاية، لأن كل دولة تنظر إلى المسألة من زاوية مصالحها الخاصة وأبعاد الأمن القومي لها“، معتبراً ”ما يجري حالياً من تباين في المواقف بين البلدين لن يؤثر على مستقبل العلاقات بينهما، لأن مصر تتفق مع الرياض في نقاط عدة من بينها التحالف الخاص بمساندة الشرعية في اليمن“.

ويبين نافعة، طبيعة الخلافات المصرية السعودية بشأن سوريا، بقوله: ”مصر تخشى انهيار سوريا وزيادة حدة الصراع الطائفي في المنطقة، الأمر الذي قد يحولها إلى منطقة مدمرة، فيما تنظر السعودية إلى زاوية أخرى تتعلق ببقاء أو رحيل الرئيس السوري وهي نقطة قد تزيد حدة الخلافات العربية بهذا الشأن“.

من جهته، يقول مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق والخبير في العلاقات الدولية، عبد الله الأشعل، إن ”هناك عدداً من الاحتمالات التي يراهن عليها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتبرير موقفه من تأييد الضربات الروسية في سوريا، من بينها التعويل على العلاقة المتينة بينه وبين الملك سلمان بن عبد العزيز، وإمكانية توسطه بين إيران والسعودية للتوافق على نقاط مشتركة في سوريا“.

ويشير الأشعل إلى وجود احتمالين آخرين ”أحدهما يتعلق برؤية الرئيس السيسي بعدم أهمية رضا السعودية عنه في ظل عدم حاجته لها خلال الفترة الحالية، وأما الاحتمال الآخر فيتعلق بمحاولته خلق حالة توازن لتعويض تورطه فيما يجري على الأراضي اليمنية، وهو الأمر الذي لا يمكن الإفلات من تبعاته السيئة لأنه موقف أشد خطورة لمصر من موقفها تجاه سوريا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com