أحزاب سياسية ترفض التمديد لبوتفليقة

أحزاب سياسية ترفض التمديد لبوتفليقة

المصدر: الجزائر – جلال مناد

أكد عدد من الأحزاب السياسية الفاعلة في الجزائر عزمها عدم التمديد للرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقة، معربة عن شكوكها في نوايا حزب ”جبهة التحرير الوطني“ الحاكم الذي أطلق مبادرة سياسية جديدة تدعو المعارضة والموالاة إلى الالتفاف حول الرئيس ودعم برنامجه الانتخابي إلى نهاية ولايته الرئاسية في (أبريل/ نيسان) من العام 2019.

وقال السياسي المعارض جيلالي سفيان الذي يقود حزب ”جيل جديد“، إن المعارضة المكتلة في تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي مهتمة بإقامة دولة العدل والقانون وإجراء انتخابات شفافة ونزيهة ورحيل النظام الحالي، أكثر من اهتمامها بمبادرات سلطوية هدفها خدمة الرئيس وحاشيته دون غيره“.

ورفض سفيان في تصريح لــ“إرم“، بالمطلق الالتحاق بهذه الدعوة الصادرة من قائد حزب سياسي تسبب في ”العفن“ الذي تشهده الساحة السياسية في البلاد، حسب قوله، متهماً جبهة التحرير الوطني الحاكمة بأنها تستهدف إطالة عمر النظام وتمديد فترة حكم بوتفليقة العاجز عن تسيير الدولة.

من جهته، أطلق الناطق الرسمي لحزب ”حركة مجتمع السلم الإسلامية“ النار على دعوة زعيم ”جبهة التحرير“ عمار سعداني، معتبراً أن ما سوّقه لا يرقى إلى مستوى المبادرات الجادة والحكيمة، إضافة إلى أنها لا تحمل أي جديد ولا مضمون غير ترديد الأسطوانة القديمة، واشتراط دعم برنامج رئيس الجمهورية.

وأفاد أبو عبد الله بن عجايمية الأمين الوطني للإعلام والاتصال بحركة ”مجتمع السلم“، في تصريح لشبكة ”إرم“ الإخبارية أن حزبه يرفض لغة التعالي والكبر السياسي ومنطق الحزب الواحد والرؤية الواحدة الذي دأبت عليه السلطة السياسية الحاكمة وأحزابها،وبأنها الوحيدة القادرة على التواصل مع الشعب وتوجيهه الوجهة الصحيحة، هذا المنهج الذي ما يزال مستمرا للأسف الشديد إلى يوم الناس هذا.

وشجب القيادي بحركة ”مجتمع السلم“ ما وصفه بــ“استصغار الطبقة السياسية والنخب والشخصيات الوطنية وكافة الفعاليات بدعوتهم للالتحاق لا كشريك حقيقي وإنما كأدوات لتزيين ديكور السلطة والتغطية على فشلها في تسيير الشأن العام، وهذه ميزة الأنظمة الشمولية وغير الديمقراطية“.

ورفض البرلماني المعارض لخضر بن خلاف مبادرة السلطة غير الشرعية خصوصاً إذا جاءت من جبهة التحرير الوطني صاحبة الكوارث وسوء التدبير والأزمة التي تتخبط فيها الجزائر منذ استقلالها عام 1962.

ولم يتردد بن خلاف وهو قيادي في ”جبهة العدالة والتنمية“، في وصف دعوة عمار سعداني بـ“التهريج السياسي والملهاة“، مضيفاً لــ“إرم“ أن حزبه متمسك بأرضية ”مازافران“ التي وضعت أسس الانتقال الديمقراطي السلمي والسلس المنشود.

وقالت أحزاب أخرى متكتلة في تنسيقية ”الحريات والانتقال الديمقراطي“ المعارضة لحكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، إنها ترفض مبادرة الحزب الحاكم لأنها تعويم للساحة السياسية بمبادرات سخيفة وغير جدية وهدفها إلهاء الرأي العام والالتفاف على مطالب المعارضة والنخب المتمسكة بالتغيير ورحيل النظام القائم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com