الجزائر..ضغط سياسي على بوتفليقة للوساطة في سوريا

الجزائر..ضغط سياسي على بوتفليقة للوساطة في سوريا

المصدر: الجزائر – من جلال مناد

دعت حركة مجتمع السلم التي تقود تكتل ”تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي“ المعارض في الجزائر، الحكومة إلى إطلاق وساطة دولية لحلحلة الأزمة السورية سلميا بعد المستجدات الأخيرة التي تشهدها سوريا عقب توجيه ضربات جوية روسية لمواقع منسوبة لتنظيم ”داعش“ في التراب السوري.

وذكر أبو عبد الله بن عجايمية قيادي الحزب الجزائري المعارض، في تصريح لــشبكة ”إرم“ الإخبارية، أن حركة مجتمع السلم تقدمت بطلب رسمي إلى السلطات الجزائرية حتى تبذل مساع جدية تعجل في تسوية سلمية للنزاع القائم بسوريا.

وشكك المسؤول السياسي ذاته في أهداف التدخل العسكري الروسي في سوريا، مشددا أن ”الأمر مرتبط بإطالة عمر النظام الحاكم بقيادة بشار الأسد حليف الروس الذي يخدم أجندتهم ويحمي مصالحهم في بلاد الشام“.

وتابع الناطق الرسمي لحركة مجتمع السلم، أن ”الصراع في سوريا، قائم بين القوى الكبرى في العالم والشعب السوري هو المتضرر الوحيد حيث تتلاقى مصالح أمريكا وروسيا وإيران والدول الأوربية، بينما سيكون لذلك انعكاسات وخيمة على الأمن القومي العربي ومستقبل الأمة العربية“.

وأفاد بن عجايمية أن ”الجزائر بإمكانها أن تلعب دور الوسيط لإنهاء الأزمة السياسية في سوريا التي تتعرض لمخطط تقسيم ماكر“، مضيفًا أن ”الوساطة الجزائرية نجحت في إنهاء الخلاف بين فرقاء مالي وهي على درب النجاح في ليبيا حيث يُتوقع أن تكلل جهود الوساطة المدعومة من الأمم المتحدة، في التوقيع على اتفاق شامل بين الأطراف الليبية المتنازعة“.

وسبق لـ“حمس“ وهو اختصار لتسمية ”حركة مجتمع السلم“، أن رفعت طلبًا إلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تناشده التدخل لدى نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي قصد إبطال أحكام الإعدام الصادرة في حق الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وقيادات من الإخوان المسلمين.

وتراهن حركة مجتمع السلم الجزائرية، على العلاقات المتميزة لحكومة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مع النظام السوري ورئيسه بشار الأسد وكذا علاقات الجزائر وروسيا الممتدة إلى فترة حكم الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين.

وكانت وزارة الخارجية الجزائرية قد أعلنت قبل أيام، عن مباحثات هامة بين الوزير رمطان لعمامرة ونظيره الروسي سيرغي لافروف بخصوص سبل حل الأزمة السورية عاجلاً وسلميًا  بسبب الانعكاسات البشرية والأمنية الخطيرة على المنطقة.

وأفاد المصدر ذاته، أن مباحثات لعمامرة ولافروف  تمحورت أساساً حول  دور روسي فاعل لحلحلة الأزمة السورية بطرق سلمية، خلال المحادثات الثنائية التي جمعت رئيسي دبلوماسيتي البلدين على هامش انعقاد الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com