روسيا تستهدف الجيش الحر لتأمين طريق دمشق- اللاذقية

روسيا تستهدف الجيش الحر لتأمين طريق دمشق- اللاذقية

دمشق- تشير خارطة الأهداف التي اختارها الطيران الروسي في عملياته على الأراضي السورية، إلى سعي موسكو لتأمين خط دمشق- اللاذقية بيد النظام، وذلك من خلال استهداف المناطق التي يسيطرعليها الجيش السوري الحر، فيما طالبت عدة دول غربية وعربية، موسكو، بالتوقف عن قصف المدنيين في سوريا.

ولم تصدر إلى الآن أي توضيحات من الإدارة الروسية حول طبيعة الأهداف التي اختارتها بعيداً عما ادعته من أن عملياتها العسكرية ستستهدف تنظيم داعش.

حيث أوضحت مصادر محلية بأن الغارات الروسية استهدفت مواقع تخضع لسيطرة المعارضة السورية شمال حمص، كمدينتي تلبيسة والرستن وبلدات مكرمية والزعفرانية، إضافة إلى منطقة اللطامنة شمال محافظة حماة، ما تسبب بمقتل 32 مدنياً على الأقل وجرح 200 آخرين.

ومن الواضح أن تنظيم داعش ليس له وجود في محافظات إدلب وحمص (باستثناء بادية تدمر) وحماة (باستثناء نقاط في شرق المحافظة). أما النظام فيسيطر على قسم من مدينة حلب والخط الواصل بين اللاذقية حتى دمشق، وفي المناطق الشرقية يسيطر على مناطق في مركز محافظتي الحسكة ودير الزور.

وبعد التقدم الذي أحرزه جيش الفتح في إدلب وسيطرته على ثلثي منطقة سهل الغاب شمال غرب محافظة إدلب، فإن الباب أصبح مفتوحاً على قلعة النظام في اللاذقية.

ولا شك في أن سيطرة النظام على مناطق المعارضة في الرستن وتلبيسة، سيضمن تأمين الطريق الاستراتيجي للنظام بين دمشق واللاذقية. كما أنه في حال نجحت الطلعات الجوية الروسية، فإن ذلك سيمنع قوات المعارضة من التوحد في مناطق ريف إدلب وحماة وحمص.

وفي سياق متصل، طالبت كل من أمريكا وفرنسا وبريطانيا وتركيا والسعودية وقطر، روسيا، بإنهاء قصفها للمدنيين في سوريا، والتركيز على قصف تنظيم داعش.

وأعربت هذه الدول في بيان مشترك، صادر عنها أمس الخميس، من نيويورك، عن ”قلقها العميق حيال قصف الطائرات الروسية منذ الأربعاء الماضي للمدنيين في إدلب وحماة وحمص، دون قصف مواقع داعش“.

ورأى البيان أن ”العمليات العسكرية الروسية ستؤدي إلى مزيد من التطرف، ولن تخدم أي هدف  آخر“، لافتاً إلى ”مقتل 36 شخصاً من المدنيين بقصف للطائرات الروسية على حمص“.

وكانت موسكو قد بدأت منذ فجر أول أمس الأربعاء، تنفيذ غارات جوية على مواقع لتنظيم داعش (حسب زعمها)، داخل الأراضي السورية، بناء على طلب من رئيس النظام السوري بشار الأسد، على حد تعبيرها.

وتقول الولايات المتحدة وعدد من حلفائها، إن الضربات الجوية الروسية ”استهدفت مجاميع مناهضة للأسد، ولا تتبع داعش“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com