عباس يتنصل من ”أوسلو“ ونتنياهو يعتبره ”تحريضا“

عباس يتنصل من ”أوسلو“ ونتنياهو يعتبره ”تحريضا“

نيويورك – أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الأربعاء انسحاب السلطة الفلسطينية من اتفاق اوسلو ردا على تقاعس اسرائيل عن الوفاء بتعهداتها إزاء الخطة الانتقالية الرامية إلى انهاء الاحتلال الاسرائيلي.

وقال الرئيس عباس في خطابه أمام الدورة الـ70 للأمم المتحدة في نيويورك مساء اليوم الأربعاء، إن الجانب الفلسطيني لا يمكنه الاستمرار بالالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، ما دامت مصرة على عدم الالتزام بها، وترفض وقف الاستيطان، والافراج عن الأسرى.

واتهم الرئيس الفلسطيني إسرائيل بتقويض جهود الولايات المتحدة للوساطة من أجل السلام وقال إن العمليات الأمنية الإسرائيلية في المسجد الأقصى بالقدس قد تؤدي إلى اندلاع حرب دينية.

وفي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل مراسم رفع العلم الفلسطيني على مقر المنظمة الدولية في نيويورك قال عباس إن السلطة الفلسطينية لم تعد تعتبر نفسها ملزمة بالاتفاقات التي وقعتها مع إسرائيل في منتصف التسعينات.
وقال عباس إن الاتفاقات لن تطبق ما دامت إسرائيل تدعم بناء مستوطنات للإسرائيليين في الضفة الغربية وترفض الافراج عن أسرى فلسطينيين.

وقال عباس ”تعلمون جميعا ان الحكومة الإسرائيلية أفشلت الجهود التي بذلتها إدارة الرئيس أوباما في السنوات الماضية والتي كان آخرها الجهود التي قام بها الوزير جون كيري (وزير الخارجية) من أجل التوصل إلى اتفاق سلام عبر المفاوضات.“

وتعقيبا على كلمة عباس قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن خطاب الرئيس الفلسطيني ”مضلل ويشجع على التحريض والفوضى في الشرق الأوسط.“

وأضاف ”نتوقع وندعو السلطة (الفلسطينية) وزعيمها إلى التصرف بمسؤولية والاستجابة إلى اقتراح…إسرائيل بالدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل بدون شروط مسبقة.“ وقال إن عباس ”لا ينوي التوصل إلى اتفاق سلام.“

وألقى أوباما كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الاثنين لكنه لم يشر إلى إسرائيل أو الفلسطينيين في إغفال غير معتاد. ويسود التوتر العلاقات بين أوباما ونتنياهو.

وأثنى عباس على الجهود الفرنسية الرامية إلى استئناف مفاوضات السلام ودعا إلى إقامة حكومة وحدة وطنية تعمل على توحيد المشهد السياسي الفلسطيني المنقسم.

وقال عباس ”نحن مصممون على وحدة أرضنا وشعبنا.. ونسعى لتشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل وفق برنامج منظمة التحرير الفلسطينية والذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية.“

وتسيطر حركة فتح التي ينتمي اليها عباس على الضفة الغربية في حين تسيطر حركة حماس على قطاع غزة. وتصنف إسرائيل والولايات المتحدة حركة حماس على انها منظمة إرهابية.

وتصاعدت حدة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في الأسابيع الأخيرة واتهمت الدول العربية والفلسطينيون القوات الإسرائيلية بانتهاك حرمة المسجد الأقصى.

وقال عباس إن استخدام إسرائيل ”للقوة الغاشمة“ في المسجد الاقصى قد ”يحول الصراع من سياسي إلى ديني ويفجر الأوضاع في القدس وبقية الراضي الفلسطينية المحتلة.“

ورغم ان فلسطين ليست عضوا بالأمم المتحدة فقد وافقت الجمعية العامة للمنظمة الدولية على مشروع قرار فلسطيني يسمح للدول التي تحمل صفة مراقب غير عضو أن ترفع أعلامها إلى جانب الدول ذات العضوية الكاملة. وفلسطين والفاتيكان هما الوحيدتان اللتان تحملان صفة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة.

وفي عام 2012 وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على الاعتراف فعليا بدولة فلسطينية ذات سيادة. وحاول الفلسطينيون بعدها الحصول على عضوية كاملة بالأمم المتحدة لكن محاولتهم لم تكلل بالنجاح.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com