الدعاية لبرلمان مصر.. مخالفات وفوضى في تطبيق القانون

الدعاية لبرلمان مصر.. مخالفات وفوضى في تطبيق القانون

المصدر: القاهرة - من صلاح شرابي

شهدت الساعات الأولى للدعاية الانتخابية الخاصة بالبرلمان في محافظات مصر، مخالفات ”صارخة“ من قبل المرشحين وأنصارهم، بعد أن واصلوا ممارساتهم السابقة، بمخالفة القانون، في ظل غياب الرقابة.

ورغم أن الدعاية الحالية تقتصر على المرحلة الأولى من الانتخابات، التي تجرى في عدد من المحافظات، يومي 18 و19 أكتوبر المقبل، إلا أن محافظات المرحلة الثانية قد بدأ المرشحون فيها الدعاية الانتخابية بمخالفة القانون، رغم أن إجراء الانتخابات فيها سيكون في 22 و23 نوفمبر، وبالتالي عدم السماح بالدعاية، إلا قبل الانتخابات بقرابة 20 يوماً فقط.

ولجأ المرشحون وأنصارهم، لاستغلال مناسبة عيد الأضحى المبارك، في عمل لافتات للتهنئة بالعيد، أعلنوا من خلالها أسماءهم وصفتهم الانتخابية، ورموزهم، وهو نفس الأسلوب الذي اتبعه غالبية المرشحين.

كما حرص عدد كبير من المرشحين، على استغلال بداية العام الدراسي الجديد في المدارس والجامعات، لتعليق لافتات في مداخل ومخارج الشوارع الرئيسية، سواء بغرض لفت انتباه أولياء الأمور من ناحية، وطلاب الجامعات خاصة في المدن من ناحية ثانية.

وقال محمود مهران رئيس حزب مصر الثورة في تصريحات لـ“إرم“ إن الانتخابات في مصر تتم في غيبة من تطبيق القانون تجاه المرشحين المخالفين للدعاية بعد أن أصبحت قوانين المخالفة حبر على ورق، حيث لم يتم من قبل شطب أو توقيع عقوبة على مرشح بسبب مخالفات الدعاية عبر السنوات الماضية.

وأكد مهران أن بداية الانتخابات بهذا الشكل المخالف سيعقبه مخالفات أكبر خلال المرحلة، إذا لم يتم توقيع عقوبة تكون بمثابة عبرة وعظة لكل المرشحين، وللحد من سيطرة المال السياسي على الانتخابات التي ينافس بها أباطرة المال من رجال الحزب الوطني المنحل وأنصار الرئيس الأسبق حسني مبارك، إلى جانب أنصار التيار الديني الذين ينفقون ببذخ مستغلين الفقر والجهل لدى عدد كبير من البسطاء.

المنشآت الحكومية والدينية

ولم يحترم المرشحون القانون، الذي يمنع الدعاية الانتخابية قبل موعدها، أو استغلال المنشآت الحكومية والدينية في الترويج لهم فحسب بحسب ناشطين، حيث تحايل عدد كبير من المرشحين على القانون، بتعليق لافتات على المنازل المجاورة، أو المواجهة للمؤسسات الحكومية.

بل علق بعض أنصار المرشحين، صور صغيرة لمرشحيهم، أعلى أسوار المدارس وأعمدة الإنارة، التابعة لوزارة الكهرباء، ما يعكس حالة الفوضى تجاه تطبيق القانون.

وقال المهندس حازم عمر رئيس حزب الشعب الجمهوري في تصريحات خاصة لـ“إرم“ إن كافة مرشحي الانتخابات البرلمانية الحالية باحترام القانون وأحكامه وإعطاء صورة مشرفة للدولة المصرية بعد ثورة 30يونيه، سواء في الانتخابات نفسها أو خلال فترة الدعاية.

وطالب عمر بعدم إدخال مؤسسات الدولة أو المباني الحكومية والدينية في الصراع الانتخابي بين المرشحين، احتراماً لحيادية الدولة ولقدسية الأماكن الدينية التي يجب أن تكون بعيدة عن الصراع السياسي نحو حصد مقاعد البرلمان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com