تهديد جديد لحل البرلمان المصري بعد الانتخابات

تهديد جديد لحل البرلمان المصري بعد الانتخابات

المصدر: القاهرة - شوقي عصام

يرى مراقبون أن تهديداً جديداً يحيط بمدى دستورية الانتخابات البرلمانية المصرية، التي ستنطلق الدعاية الانتخابية الخاصة بها، اليوم الثلاثاء، لعقد الجولة الأولى من الاستحقاق النيابي في 18و19 من شهر أكتوبر الجاري.

وأكد المراقبون احتمالية حل البرلمان بعد انتخابه عبر دعاوى قضائية، بسبب استمرار نظر القضاء الإداري في طعون مقدمة ضد مرشحين، على الرغم من انطلاق الدعاية، الأمر الذي يخل بمبدأ تكافؤ الفرص، حيث يستغل مرشحون الفترة الخاصة بالدعاية كاملة في حين يتم استقطاع أيام من مرشحين لحين صدور الأحكام النهائية المتعلقة بالطعون الخاصة بهم.

وفي هذا السياق، قال الفقيه القانوني والعميد السابق لكلية الحقوق بجامعة القاهرة، د. محمود كبيش، إن استغلال مبدأ عدم تكافؤ الفرص من بعض المرشحين المطعون عليهم مشكلة حقيقية، لافتًا إلى وجود 125 طعنًا، وعدم النظر إليها أمام القضاء الإداري سيهدد العملية الانتخابية بعدم الدستورية في الوقت المقبل، لأن هناك مرشحين ستتأخر عملية الفصل في موقفهم ولن يكونوا متساوين.

وأشار ”كبيش“ لـ“إرم“، إلى أن الانتخابات الحالية تعاني من عدة مشاكل أهمها القوانين القائمة عليها، مشيرًا إلى أن عدم تطبيق حياة ديمقراطية منذ عام 1952، تسبب في هذه الأزمة، مما نتج عن ذلك أخطاء جمة تهدد شكل وفحوى العملية، حيث كان يجب أن ننطلق من إجراءات صحيحة عبر قواعد منضبطة.

ومن ناحية أخرى، أكدت اللجنة العليا للانتخابات على الضوابط الخاصة بعملية الدعاية، وذلك من خلال عقوبات قاسية، وأهمها شطب المرشح المخالف لقواعد الدعاية الانتخابية، وفرض غرامة مالية تقدر بـ 100 ألف جنيه إذا أنفق المرشح في الدعاية من خارج الحساب البنكي، السجن والغرامة من 100 ألف إلى مليون جنيه في حالة تلقي المرشح أموالاً من جهات أجنبية. 

وفي هذا السياق، صرح المتحدث الرسمى باسم حملة ”راقب يا مصري“، القانوني محمود البدوي، بأن الأحياء الشعبية كانت صاحبة نصيب الأسد في مجال خرق مواعيد بدء الدعاية الانتخابية، بعد أن تحولت الشوارع إلى ساحات للتهاني بالعيد من قبل عـدد من المرشحين الطامحين في الفوز بمقعـد تحت قبة البرلمان، مؤكدًا ضرورة مواجهة اللجنة العليا للمرشح المخالف أو غير الملتزم بالضوابط المعلن عنها، حتى يكون هناك تحقيق لفرص متساوية وعادلة لكل المرشحين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com