أوباما: مستعدون لإنهاء الأزمة السورية بالتعاون مع روسيا وإيران

أوباما: مستعدون لإنهاء الأزمة السورية بالتعاون مع روسيا وإيران

نيويورك ـ أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما اليوم الإثنين، استعداد بلاده للعمل مع روسيا وإيران من أجل ايجاد تسوية للأزمة السورية.

وقال أوباما في كلمته بالاجتماع السنوي لزعماء العالم في الأمم المتحدة، ”الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع أي دولة بما في  ذلك روسيا وإيران لإيجاد حل للصراع، ولكن يجب أن نقر بأنه لا يمكن العودة إلى الوضع القائم قبل الحرب، ولا مجال لقبول طائفة تؤمن بقرب نهاية العالم مثل داعش، ولن تعتذر الولايات المتحدة عن استخدام قواتها كجزء من تحالف واسع لملاحقتها“.

وشدد أوباما، أن ”الأسد والمتحالفين معه لا يمكن أن يأتوا بالسلام لشعب، تم اضطهاده وقصفه بالأسلحة والقنابل البرميلية“، وتابع ”إننا مستعدون للعمل مع ايران وروسيا لتسوية النزاع في سوريا، ولكن لا يمكن بعد سفك كل هذه الدماء، أن نعود إلى الوضع السابق لاندلاع الحرب في سوريا، وعندما يقتل الأسد عشرات الآلاف من أبناء شعبه، لا يمكن لنا أن نعتبر ذلك شأناً داخلياً“. ووصف أوباما الرئيس السوري بشار الأسد بأنه ”طاغية“.

وأقر الرئيس الأمريكي، أن ”القوة العسكرية لن تكون كافية لحل الأزمة“، مشيراً في الوقت ذاته، إلى أن الولايات المتحدة ”لا تقبل بوجود قوة إرهابية كتنظيم الدولة (داعش)“، مشدّدا على أهمية استخدام القوة المسلحة للقضاء عليه.

تحذير

وحذر أوباما، من الخلط بين الدين الإسلامي والتطرف، قائلاً ”من الجهل اعتبار أن الإسلام هو الإرهاب، إن داعش تعتمد على استمرار الحرب حتى تبقى على وجه الحياة، وأعتقد أنه يتعين على المسلمين نبذ العنف“.

واستطرد ”إن الديمقراطية وسماع حقوق الآخرين هو الذي جعل أمريكا أقوى دولة في العالم، والحكومات التي تقمع معارضيها، تثبت ضعفها وليس قوتها، كما أن الزعماء الذين يعادون دساتير بلادهم هم في الحقيقة عاجزون عن قيادة بلد ناجح.. وتجارب التاريخ علمتنا أن الأنظمة التي تخشي شعوبها هي التي حتما ستنهار، وعلينا أن نمضي للأمام وأن ندافع عن الديمقراطية، فكوارث مثل تلك التي حلت بسوريا، لا يمكن أن تحدث في أي بلد ديمقراطي يحترم المبادئ العالمية التي من أجلها تأسست الأمم المتحدة.

التعاون مع كوبا

وتحدث الرئيس الأمريكي، في خطابه عن الحاجة الملحة للتعاون بين جميع شعوب منظمة الأمم المتحدة، وقال إن واشنطن ”تسعى للتعاون مع الجميع وليس إلى النزاع، وهذا ليس ضعفا منا وإنما قوة، وأنه من الممكن أن نعتز بتقاليدنا وديننا بدون أن نحط من شأن غيرنا، وندرك أن القوة المطلقة من شأنها أن تفسد النفس البشرية“، ومضي قائلا ”لقد مارسنا سياستنا العقابية على كوبا لأكثر من 50 سنة، ولم تحقق شئيا، ولذلك غيرنا المسار“.

واستشهد الرئيس الأمريكي، بمقولة سمعها من بابا الفاتيكان فرانسيس، خلال الزيارة التي قام بها الأسبوع الماضي للولايات المتحدة الأمريكية، وهي ”إننا – كمجتمعات ودول – سنكون أقوى عندما نرعى ضعافنا“.

وأردف أوباما قائلا ”نحن قررنا نفتح جامعاتنا ومؤسساتنا الحكومية أمام اللاجئين، وهذا ليس مبعثه ضميرنا فحسب، ولكن أيضا مصلحتنا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com