خطبة عرفة تهاجم الحوثيين وتحذر من المساس بالأقصى – إرم نيوز‬‎

خطبة عرفة تهاجم الحوثيين وتحذر من المساس بالأقصى

خطبة عرفة تهاجم الحوثيين وتحذر من المساس بالأقصى

مكة المكرمة- جاءت خطبة عرفة لهذا العام، محملة بتحذيرات وتوصيات وأمنيات بأن يكون القادم أفضل، لا سيما أن الأمة تمر حالياً بمرحلة صعبة شديدة وقضايا شائكة على رأسها الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى، وأزمة اللاجئين، ومحاولات إيران بسط نفوذها في المنطقة ودعمها لمنظمات ومليشيات كالحوثيين في اليمن.

وألقى مفتي عام السعودية، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، اليوم الأربعاء، خطبة عرفة في مسجد نمرة، في مكة المكرمة، واستمع إليها جموع من حجاج بيت الله الحرام، الذين توافدوا على عرفات منذ إشراقة صباح اليوم الأربعاء، للوقوف على صعيدها الطاهر، لأداء ركن الحج الأعظم.

ووجه مفتي السعودية خلال الخطبة، هجوماً شديداً على مليشيا الحوثي، واصفاً إياها بـ“جماعة مجرمة آثمة ظالمة“.

وقال: ”إن الجماعة الحوثية جماعة مجرمة آثمة ظالمة تحمل فكرا خبيثاً سبوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، في منابرهم وفي مجتمعاتهم وإعلامهم“.

وتعرض آل الشيخ في خطبته لما يشهده المسجد الأقصى من انتهاكات، قائلا: ”المسجد الأقصى يشكو إلى الله ثم أمة الإسلام ما يلقاه من اليهود من إيذاء المصلين والتضييق عليهم“.

وشدد على أن ”اشتغال المسلمين بأخطائهم استغله اليهود فرصة لتقسيم الأقصى وإذلاله وإهانته فكونوا على حذر يا عباد الله“.

كما تطرق المفتي إلى قضية اللاجئين وما يمرون به من معاناة قائلًا: ”أيها المسلمون اللاجئون.. اعلموا أن القلوب معكم، نرجو الله أن يردكم إلى أوطانكم سالمين فاصبروا وصابروا واحتسبوا“.

وحذر آل الشيخ قادة الأمة من أن ”أعداءكم يخططون وينفذون ويخلصون، وأنتم في غفلة ما يراد بكم، اتقوا الله واجمعوا كلمتكم واعلموا أن كل خطر حاق بأي بلد إسلامي هو خطر على الأمة جميعًا“.

كما دعا مفتي السعودية، الأمة الإسلامية إلى الاتحاد على عقيدة الإسلام الثابتة، محذرا إياهم من ”أعداء الإسلام“.

وقال في هذا الصدد ”إن أعداء الإسلام يكيدون للإسلام ويتربصون به الدوائر ويكيدون لأهله لكي يدمروا الأمة ويقضوا على كيانها“، لافتاً إلى أن ”منهم أعداء خارجون عن دار الإسلام ومنهم أعداء متربصون بالإسلام يلبسون ثياب الإسلام كذبًا وزورًا، ويرفعون شعارات الدفاع عن الأمة الإسلامية لخداع الجهلة والعوام بالمخططات السيئة والخبيثة“.

وحذر المفتى السعودي، المملكة من ”الجماعات الإرهابية“، قائلا: ”أمة الإسلام.. لقد نبت بيننا من أبناء السوء من عرفوا بانحراف أخلاقهم وطيش عقولهم شذوا عن جماعة المسلمين وخرجوا عنهم وكفروهم واستباحوا دماءهم بالأعمال الانتحارية فدمروا مساجد الآمنين، ونسبوا قولهم السيء ورأيهم الخبيث إلى الإسلام كذباً وزورا“.

ودعا إلى ”التصدي لهذه الفئة الضالة وردها وبيان أخطائها والتعاون لكشف خفاياها لأن وجودها في المجتمع المسلم فيه ضرر عظيم“.

دعوات وأمنيات

وتوافدت جموع من حجاج بيت الله الحرام منذ وقت مبكر من اليوم الأربعاء، إلى مسجد نمرة، لأداء صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً، اقتداء بسنة النبي المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم والاستماع لخطبة عرفة.

وامتلأت جنبات المسجد -الذي تبلغ مساحته 110 آلاف متر مربع والساحات المحيطة به البالغ مساحتها ثمانية آلاف متر مربع- بضيوف الرحمن.

وعلى جبل عرفات خارج مدينة مكة، قال الحاج المصري محمد رزق (65 عاما) ”ما الذي تبقى من أمتنا العربية؟ العراق كان رمزاً للقوة والحضارة. ما حاله الآن؟ انظر إلى سوريا. أعداد اللاجئين أكبر من أعداد الحجاج هنا.“

وقال عبد الله وهو صيني اعتنق الإسلام: ”أتمنى أن يأتي الجميع إلى هنا. أنا واثق أنهم سيرحلون بقلب طيب لأن الإسلام ولد هنا“.

وكان الحجيج قد غادروا مخيماتهم في منى مساء الثلاثاء وبدأوا في اعتلاء جبل عرفات حيث يبقون حتى غروب شمس اليوم الأربعاء“.

وصعدت سيدة عجوز الجبل على ركبتيها وكفيها بينما كتب آخرون أسماءهم بالأقلام على الحجارة على أمل أن تحمل ذكرى زيارتهم المقدسة.

لكن فرحة الزيارة امتزجت لدى كثيرين بمشاعر الحزن والغضب لما آلت إليه الأوضاع في أماكن متعددة بالعالم الإسلامي.

عند وقت الإفطار أخذ مجموعة من الحجاج يطرحون أسئلة على رجل عراقي هرب من منطقة يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية الذي هيمن على مناطق واسعة من العراق وسوريا ونفذ هجمات في مناطق أخرى.

قال أحدهم: ”الإسلام رحمة. لماذا يحولونه إلى لعنة وعقاب؟“.

وفي وقت سابق في مكة، أعرب أحد الحجاج اليمنيين عن أمله في أن يعود السلام قريبا لبلاده بعد أن انضم تحالف تقوده السعودية إلى صف الحكومة في حرب أهلية راح فيها الآلاف بينهم من مات في ضربات جوية نفذها التحالف.

وقال: ”عندي مليون دعوة. الأولى والأخيرة هي عودة اليمن السعيد.. اليمن الحر الموحد.“ بينما أخذ حاج سوري يدعو على الرئيس بشار الأسد.

وانهمك الحجيج في الدعاء لأنفسهم أيضا وذويهم. ودعا الصيني عبد الله بأن يحقق الله آماله في العام المقبل.

وقال: ”أتمنى أن تشفى زوجتي من مرضها وأن ينهي ابني دراسته ويمنحني مديري الترقية التي استحقها“.

وفي حر الصيف القائظ حتى في الساعات الأولى من الصباح وضع الكثير من الحجاج زجاجات المياه أو المظلات فوق رؤوسهم أثناء وقوفهم فوق جبل عرفات.

وسينزلون في وقت لاحق اليوم إلى سهل المزدلفة حيث سيجمعون الجمرات لرجم الشيطان غداً الخميس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com