رئيس الحكومة التونسية يدعو مواطنيه إلى تقديس العمل

رئيس الحكومة التونسية يدعو مواطنيه إلى تقديس العمل

المصدر: تونس – محمد رجب

عاشت تونس اليوم، على وقع اتفاق الزيادة في الأجور بين رئاسة الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر نقابة عمالية)، بعنوان سنتي 2015 و2016 وفي المنح الخصوصية بعنوان سنوات 2016 و2017 و2018 في الوظيفة العمومية والمؤسسات والمنشآت العمومية.

وتتمثل هذه الزيادة في مبلغ يتراوح بين 100 و120 ديناراً (بين 50 و60 دولاراً) لفائدة الموظفين العموميين، بين سنتي 2015 و2016، ولمرتين، الأولى في يناير 2015، والثانية في يناير 2016. إضافة إلى منحة خصوصية لسنوات 2015 و2016 و2017، وتتراوح بين 105 و150 ديناراً (بين 60 و75 دولاراً).

وجاء الاتفاق بين الحكومة والنقابة، في إطار خيارات التنمية المتوازنة و تكريس عنصر الاستقرار الاجتماعي الذي يعتبر من آكد الأولويّات باعتباره من الأسباب الأساسيّة لتوفير موارد الرزق وتقليص نسبة العاطلين عن العمل.

وخلال حفل التوقيع على الزيادة في الأجور، دعا رئيس الحكومة الحبيب الصيد إلى ”التركيز على العمل وإعلاء قيمته.“.

وأشار الصيد إلى أنّ هذا الاتفاق ”يبعث برسالة طمأنة للتونسيين داخل الوطن ويظهر للعالم الخصوصيّة التي تميّز تونس، برغم الاختلافات والإمكانيّات المحدودة.“، مشدداً على ”تجسيم ما ورد في مضمون الاتفاق بالرّجوع للعمل الذي يعتبر أساس النجاح في المرحلة المقبلة.“.

وشدد الصيد بالقول، إننا: ”قمنا بالصّعب ومازال أمامنا الأصعب، فالمرور بسلام من مرحلة الركود يقتضي بالأساس توفير عنصري الأمن والاستقرار الاجتماعي باعتبارهما أساس المرحلة.“ .

وأكد الحبيب الصيد أنّ حكومته ”تعمل بالتشارك والتكاتف مع جميع الأطراف، وهي متفهّمة للجميع وتجتهد من أجل إيجاد مناخ أمني واجتماعي متوازن يسمح بالمرور إلى نسق أكثر تطوّراً للتنمية وبلوغ مستويات أرفع بمزيد العمل بما يمكّن من رسم الخطوط المستقبليّة للتنمية في تونس وتجسيمها خدمة لمصلحة أبنائها.“.

من جانبه، وصف الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، حسين العباسي، الاتفاق بــ“التاريخي“، فهو ”يبعث برسائل طمأنة للتونسيين ومن شأنه أن يسهم في ضمان الاستقرار.“.

وأكد العباسي على أنّ ”تثمين العمل في الوقت الراهن هو وحده الكفيل بكسب رهانات المرحلة.“.

ولكن الاتفاق برغم إمضائه ووصفه بـــ“التاريخي“، فإنّ العاملين في القطاع الخاص لم يستفيدوا من هذه الزيادة اعتباراً إلى عدم الاتفاق إلى حدّ الآن مع منظمة الأعراف، وهو ما جعل الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، بلقاسم العياري يلوّح بــ“إضراب تاريخي في القطاع الخاص.“.

وأكد العياري أنّ ”المفاوضات الاجتماعية بخصوص الزيادة في الأجور في القطاع الخاص متوقفة.“، مهدداً بــ“إمكانية الدخول في إضراب“تاريخي في القطاع الخاص.“.

وشدّد العياري على مطالب سواق شاحنات قطاع نقل المحروقات والبضائع، الذين قرروا الدخول في إضراب أيام 5 و6 و7 من أكتوبر/تشرين الأول القادم، إذا رفض منظمة الأعراف مطالب القطاع المشروعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة