الجزائر.. مخلّفات الصدمة النفطية تضرب المساجد – إرم نيوز‬‎

الجزائر.. مخلّفات الصدمة النفطية تضرب المساجد

الجزائر.. مخلّفات الصدمة النفطية تضرب المساجد

المصدر: إرم - من جلال مناد

خيبت الحكومة الجزائرية، آمال الأئمة وموظفي قطاع الشؤون الدينية والأوقاف الإسلامية، برفضها مراجعة قانونهم التعويضي الذي يتضمن زيادات في الرواتب ومنحاً وعلاوات حسب ما اتفق عليه في وقت سابق بين وزير الأوقاف محمد عيسى و نقابتي الأئمة وموظفي الشؤون الدينية.

وقال جلول حجيمي رئيس النقابة الجزائرية للأئمة و الموظفين إن ”الوزير لم يتحمل مسؤولياته و لم يف بتعهداته و خذل موظفي بيوت الله رغم وضعهم الصعب إذ نحن نمثل الشريحة الأقل دخلاً في الوظيفة العمومية، بينما بسطاء الموظفين في قطاعات الإدارة يستفيدون دوريا من الزيادات في الرواتب و المنح والعلاوات“.

وشدد حجيمي في تصريح لــ“إرم“، أن ”الأئمة لن يقبلوا بأي حال من الأحوال مبررات التقشف التي نسفت أحلامنا وقضت على انتظاراتنا لأن مطالبنا بتحسين وضعنا الاجتماعي والمهني قديمة وليست وليدة اللحظة“.

وتابع المسؤول النقابي إن ”الوزير وعدنا يوم تعيينه في الحكومة بتسوية مشاكلنا والنظر بجدية في مطالبنا المشروعة، لكنه تنصل من مسؤولياته و لم يتحرج من تسويق المبررات الواهية“.

و كان وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، صرح قبل يومين ”أن الحكومة رفضت مقترح الوزارة بمراجعة شبكة أجور الأئمة وموظفي المساجد، بسبب الأزمة المالية التي تواجهها بلادنا، لكننا لن نتخلى بتاتا عن هذه الشريحة التي تقود الأمة“.

وتواجه حكومة عبد المالك سلال وضعا لا تحسد عليه، بسبب تراجع مداخيل الدولة التي تعتمد أصلا على أزيد من 95 بالمئة من عائدات البترول المتهاوية أسعاره في السوق العالمية بشكل شلّ تحرك الحكومة الجزائرية في المناورة و حماية التوزان المالي للبلد.

لكن التبريرات التي تسوقها السلطة لأئمة البلد وموظفي القطاع الديني، لا تقنعهم لأن هؤلاء يشعرون أنهم ”الفئة الأكثر تهميشا“ من طرف السلطات الرسمية التي لا تولي لهم أي اعتبار مقابل الزيادات الموصوفة بالخيالية لفائدة موظفي قطاعات أخرى .

وحسب تهديدات الغاضبين على ”التقشف“ ، فإن اجتماعات ماراتونية ستكون عنوانًا لتحركات النقابتين الوحيدتين النشطتين في القطاع الديني بالجزائر، للخروج بموقف موحد قصد التكتل للضغط على الحكومة ولي ذراعيها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com