قانون جديد للانتخاب في الأردن يعيد الحياة للصالونات السياسية‎ – إرم نيوز‬‎

قانون جديد للانتخاب في الأردن يعيد الحياة للصالونات السياسية‎

قانون جديد للانتخاب في الأردن يعيد الحياة للصالونات السياسية‎

عمّان – مجددا، عاد الجدل لأروقة الصالونات السياسية حول الانتخابات في الأردن، بعد إعلان رئيس الوزراء عبد الله النسور عن مشروع قانون جديد، يلغي بموجبه نظام ”الصوت الواحد“، المعمول به منذ التسعينيات، والذي أثار اعتراضات متعددة الأطراف، ما نتج عنه إحجام عدد من الأحزاب عن المشاركة السياسية.

ويعتمد القانون الجديد على القائمة النسبية المفتوحة التي كانت معتمدة في 1989، ويخفض في الوقت ذاته عدد مقاعد مجلس النواب إلى 130 مقعدا بدلاً من 150.

كما صرح رئيس الحكومة أن القانون الجديد يُبقي على مقاعد الحصة النسائية (15)، بالإضافة إلى أحقية المرأة الأردنية للترشح على القوائم خارج نظام الكوتا.

وفي الوقت الذي أعرب فيه النسور عن أمله في أن يكون إقرار القانون الجديد حدثًا تاريخيًا يلقى استجابة شعبية، قوبل الإعلان بموجة انتقادات حادة من القوى السياسية والحزبية.

وأعلن 20 حزبًا أردنيًا من مختلف الطيف السياسي رفضهم المشروع خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر حزب الجبهة الأردنية الموحدة ”وسطي“.

وبحسب بيان مشترك صدر عن الأحزاب، تلاه طلال ماضي الأمين العام لحزب الجبهة، ”ترى هذه الأحزاب في القانون إعادة لإنتاج سيطرة التجمعات الكبيرة على حساب القوى السياسية والحزبية، كما أنه لا يسمح بتشكيل حكومات برلمانية“.

وأضاف البيان أن ”القانون سيزيد من فئة المهمشين ويمنع إعادة تجديد بنية البرلمان، ويؤدي لأن يبقى البرلمان أضعف مكونات البنية السياسية في البلاد“.

ورأت الأحزاب في بيانها المشترك ”ضرورة اعتماد قانون الانتخاب حسب النظام المختلط“.

ويتضمن القانون القوائم الوطنية التي يرتبط تشكيلها بالأحزاب السياسية، وليس كما تقدمه الحكومة من حصر القوائم في المحافظات وعددها 12.

وفي الوقت ذاته، اعتبرت القوى السياسية الرافضة لمسودة القانون، أنه يشكل التفافًا على الإصلاح المنشود، ودليلاً على تغوّل السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية، بحسب البيان.

توافقت رؤية الأحزاب هذه مع ما ذهب إليه مراقبون وباحثون، كان منهم الكاتب الصحفي عامر راشد، الذي رأى أن القانون -رغم ما تضمنه من إيجابيات مثل إنهاء نظام الصوت الواحد وتشجيع القوى السياسية على المشاركة في الحياة النيابية- إلا أنه لم يُلغ القانون القديم بشكل كامل.

واعتبر راشد أن القانون ”لم يستجب لمطلب إقرار قائمة وطنية على مستوى المملكة ككل، تتقدم بها أحزاب أو ائتلافات حزبية، ويتم انتخابها عملاً بقانون الانتخابات النسبية“.

واعتبر أن ”القوائم الوطنية الحزبية قادرة على طرح برامج انتخابية على المستوى الوطني العام، ومتابعتها وتحمل المسؤولية بخصوصها، وتشكيل ائتلافات واسعة على أرضية برنامجية، يفتقر إليها العمل السياسي والحزبي“. بحسب ما كتبه راشد على موقع روسي.

وبالتزامن مع الجدل الناشئ عن القانون، المرفوض من أحزاب معتبرة على الساحة السياسية، هناك توقعات بحل البرلمان على غرار ما حدث في 2009 و2011.

من جانبه، رأى البرلماني وعمدة العاصمة الأسبق ممدوح العبادي، في حديث سابق للأناضول، أن الأجواء تشير أن القانون الجديد بمثابة توطئة لحل مبكر للبرلمان تليه انتخابات، وهو ما يعني رحيل الحكومة الحالية بموجب نص التعديلات الأخيرة عام 2011.

وجهة النظر ذاتها، تبناها مصطفى ريالات المختص بشؤون البرلمان ومساعد رئيس تحرير صحيفة الدستور، الذي أكد أن السيناريوهات المطروحة تتجه إلى احتمالية قرب حل البرلمان ورحيل الحكومة، غير أنه لم يتجاهل سيناريو آخر متداولا على صعيد المستويات العليا، من إمكانية رحيل الحكومة دون حل البرلمان، وذلك بعد إنهاء سلسلة القوانين الإصلاحية المطلوبة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com