أحمد عز.. أول ضحايا محاربة الفساد بعد وزير الزراعة – إرم نيوز‬‎

أحمد عز.. أول ضحايا محاربة الفساد بعد وزير الزراعة

أحمد عز.. أول ضحايا محاربة الفساد بعد وزير الزراعة

المصدر: القاهرة - من صلاح شرابي

القاهرة – قالت مصادر قضائية في مصر إن المحكمة الإدارية العليا أيدت اليوم الثلاثاء حكما أصدرته محكمة أدنى باستبعاد رجل الأعمال والسياسي السابق أحمد عز من خوض انتخابات مجلس النواب التي كانت مقررة في وقت سابق هذا العام.

وأضافت المصادر أن هذا الحكم بات ونهائي أي لا يمكن لعز وهو أحد أبرز رموز نظام الرئيس السابق حسني مبارك الطعن عليه.

وكانت محكمة القضاء الإداري بمحافظة المنوفية شمالي القاهرة أيدت في فبراير/شباط الماضي قرار اللجنة العامة للانتخابات بالمحافظة استبعاد عز من القائمة المبدئية للمرشحين في انتخابات مجلس النواب.

وطعن عز على الحكم أمام الإدارية العليا التي أيدت اليوم الثلاثاء قرار المحكمة الأدنى.

وجاء قرار القضاء الإداري في مصر، برفض الطعن المقدم من المهندس أحمد عز، رجل الأعمال وأمين تنظيم الحزب الوطني المنحل في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، ليعطي المصريين أملاً كبيراً في صعوبة عودة رجال مبارك للبرلمان.

وقد قضت الدائرة الحادية عشرة بالمحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، برئاسة المستشار أحمد أبو العزم، نائب رئيس مجلس الدولة، برفض الطعن المقدم من رجل الأعمال أحمد عز، الذي يطالب بإلغاء حكم محكمة القضاء الإداري بالمنوفية، باستبعاده من الانتخابات البرلمانية المقبلة، وأيدت المحكمة قرار استبعادة من اﻻنتخابات.

وكان الطعن الذي قيد برقم 35359 لسنة 61 ق، قد اختصم ئيس اللجنة العليا للانتخابات، ورئيس اللجنة العامة بمحافظة المنوفية، ورئيس لجنة تلقي طلبات الترشح للانتخابات بمحافظة المنوفية، والنائب العام، ورئيس مجلس إدارة البنك المركزي، ومدير عام بنك مصر فرع السادات بصفتهم.

وقال التقرير، إن طلبات عز في طعنه المقام أمام المحكمة الإدارية العليا، تدور حول إلغاء قرار استبعاده من الانتخابات البرلمانية، وإلغاء قرار إغلاق حساب بنكي مفتوح تبعًا لهذه الانتخابات، لأغراض الدعاية.

وأكد التقرير، أن مصلحة عز في طعنه، قد زالت بعد صدور حكم الدستورية ببطلان قوانين الانتخابات، وحكم القضاء الإداري ببطلان إجراءات العملية الانتخابية، وإعادتها من جديد، بعد تعديل القوانين بما يتوافق مع أحكام الدستور، مشيرًا إلى أن إجابة عز لطلباته يكون ”عبثًا لا معنى له“.

مراجعة المواقف

ويأتي قرار القضاء تزامناً مع ترشح معتز الشاذلي نجل كمال الشاذلي القيادي الراحل بالحزب الوطني، عن دائرة الباجور بنفس المحافظة، كذلك يتزامن مع وجود نية كبيرة لدى رجال الحزب الوطني بعدم استكمال طريقهم في الانتخابات، بعد كشف قضية الفساد الكبرى بوزارة الزراعة، والقبض على الدكتور صلاح هلال، وزير الزراعة، ومدير مكتبه، والإعلامي محمد فودة، وأيمن الجميل رجل الأعمال.

ويعتبر الشارع المصري أن ”عز“ بمثابة أول ضحايا عصر محاربة الفساد في مصر، لأن عدم ترشحه في الانتخابات يعد ضربة قوية لأنصاره وأعضاء الحزب الوطني، الذين ترشحوا عبر أحزاب أخرى، لتكوين جبهة قوية يقودها عز في البرلمان القادم.

محاربة الفساد

مؤشرات تؤكد أن عدم ترشح عز لن يثنيه عن نيته في خلق جبهة تدافع عن مصالحه داخل البرلمان، إلا أن هناك عدة تساؤلات حول مدى قانونية ممارسات عز ومدى صحتها في وقت يتحدث فيه الرئيس عبدالفتاح السيسي عن مواجهة الفساد.

الجميع في مصر يدرك أن عودة عز للبرلمان تعني ”اللا ثورة“ حيث تعود الوجوه القديمة لأماكنها في مجلس النواب، لكن كل التوقعات ترجح محاصرة عز لعدم ترشحه، ليصبح أول ضحية عصر محاربة الفساد في مصر بعد وزير الزراعة.

وأثار عز جدلا واسعا في وقت سابق هذا العام عندما أعلن عزمه خوض سباق الانتخابات نظرا لاتهامه في العديد من القضايا المتعلقة بالفساد وكذلك دوره في رسم السياسات إبان حكم مبارك الذي أطيح به في انتفاضة شعبية عام 2011.

وكان عز -قطب صناعة الحديد في مصر- أمينا للتنظيم في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في عهد مبارك قبل أن يحل بحكم محكمة بعد انتفاضة 2011.

وألقي القبض على عز بعد الانتفاضة ضمن مجموعة كبيرة من السياسيين ورجال الأعمال في قضايا فساد وصدر ضده أكثر من حكم بالسجن لكن أخلى سبيله بعدما ألغت محكمة النقض الأحكام الصادرة ضده. ولا يزال يحاكم عز أو تعاد محاكمته في قضايا فساد.

ورغم حل الحزب الوطني الحاكم في عهد مبارك سارع أعضاؤه السابقون للدخول في تحالفات تمهيدا لخوض الانتخابات.

وتصف حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي انتخابات مجلس النواب القادمة بأنها حاسمة. وهي آخر خطوة في خارطة للمستقبل أعلنها الجيش عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013 إثر احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com