دروز السويداء يستنسخون تجربة أكراد سوريا – إرم نيوز‬‎

دروز السويداء يستنسخون تجربة أكراد سوريا

دروز السويداء يستنسخون تجربة أكراد سوريا

المصدر: إرم – خاص

يتجه دروز محافظة السويداء السورية، إلى تطبيق تجربة الأكراد في إدارة مناطقهم بأنفسهم، وبدؤوا يطالبون النظام بإخلاء مقارهم الأمنية، تمهيداً لسيطرتهم عليها، وإعلان ما يُعرف بـ ”الإدارة الذاتية“.

وطبق الأكراد هذه التجربة قبل حوالي العامين في مناطقهم بسوريا، مثل الجزيرة (القامشلي) وكوباني (عين العرب) وعفرين، التي أعلنت فيها حركة المجتمع الديمقراطي (تف دم) نوعاً من الاستقلال عن النظام وإدارة شؤون المنطقة بمعزل عن تدخل أجهزة الدولة، وإحداث هيئات وإدارات تسير الأمور والإجراءات للمواطنين.

وطالبت أوساط درزية وناشطون من مشايخهم في المدينة الدرزية، جنوب البلاد، بنوع من الاستقلال، وتوضحت هذه المطالب أكثر بعد مقتل زعيمهم المعارض الشيخ وحيد البلعوس، زعيم ”مشايخ الكرامة“، والذي اتهم النظام جبهة النصرة باغتياله، والإعلان رسمياً عن ”وافد أبو ترابة“ كقاتل للبلعوس.

ولم تتوقف مطالب الدروز عند الإدارة الذاتية فقط، بل طالبوا بفتح معبر حدودي مع الأردن، وسط تزايد الاحتجاجات ومقتل عناصر من الأمن، فيما لجأ النظام إلى عزل السويداء، من خلال قطع الإنترنت والكهرباء والخدمات عن أغلبية مناطقها، الأمر الذي ينبئ بانتفاضة متأخرة لدروز سوريا.

ولعل ما صرح به الرئيس الجديد لـ ”مشايخ الكرامة“ رأفت البلعوس، في بيان ”جبل العرب“، يحدد بشكل واضح مطالب الدروز في التحرر والاستقلال.

وطالب الدروز في بيان ”جبل العرب“، بأن تكون السويداء ”منطقة محررة واستمرار عمل المؤسسات العامة والخدمية بإشراف الإدارة الذاتية المنبثقة من الهيئة الموقتة لحماية الجبل، وتكليف لجنة التفاوض السياسي للتواصل مع الحكومات وهيئات ومؤسسات المجتمع الدولي لنقل الحقائق، واعتماد وضع الجبل تحت بند منطقة آمنة أو منطقة حظر جوي، وفتح معبر حدودي مع الأردن بالتنسيق مع حكومته“.

وما زاد من توضيح هذه المطالب هو خطاب الرئيس السوري بشار الأسد الأخير، والذي اعترف فيه بما أسماه ”استراتيجية في التخلي عن بعض المناطق بشكل مقصود، بغية وجود مناطق أكثر أهمية“، ما اعتبره مراقبون ومعارضون سوريون نوعاً من ”الاعتراف الضمني بالسويداء كمدينة مستقلة.

وتقع محافظة السويداء السورية في الجنوب الشرقي من العاصمة، وتحدها دمشق من الشمال، ودرعا من الغرب، والبادية والصفا من الشرق، والأردن من الجنوب، تبلغ مساحتها (6550) كم²، وتقطنها أغلبية من الدروز الموحدين، إلا أنها بقيت على الحياد منذ بداية الأحداث، باستثناء مظاهرات سلمية في البداية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com