السويداء ”الدرزية“ تدخل معادلة الصراع السوري بعد هدوء طويل

السويداء ”الدرزية“ تدخل معادلة الصراع السوري بعد هدوء طويل

المصدر: شبكة إرم ـ خاص

دخلت محافظة السويداء الدرزية بقوة على خط الصراع المتفاقم في سوريا بعد هدوء طويل سادها خلال السنوات الأربع الماضية.

وعاش دروز سوريا، الذين يقدر عددهم بنحو 700 ألف، وضعا ملتبسا خلال سنوات الأزمة، فالنظام لم يتبرع لحمايتهم دون ثمن، والمعارضة بدورها لم تبدِ اهتماما إزاء دور محتمل لهم.

وكان عدد كبير من شبان هذه الطائفة قد قتلوا نتيجة إجبارهم على الالتحاق بالخدمة الإلزامية في جيش النظام، ما دفع بأحد بأحد شيوخ الطائفة، وهو ابو فهد وحيد البلعوس، بالإفتاء بعدم شرعية انضمام المقاتلين الدروز إلى صفوف قوات بشار الأسد.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف هو الذي أثار حفيظة النظام السوري الذي تحمله المعارضة مسؤولية اغتيال البلعوس الجمعة.

ويقول مراقبون إن النظام في ظل هزائمه المتكررة أمام المعارضة المسلحة يحتاج إلى دعم أبناء السويداء لإطالة عمره.

ويرى خبراء أن دخول السويداء على خط الأزمة سيضيق الخناق على الجيش السوري الذي يفتقر إلى القوة البشرية الكافية على الجبهات المتعددة، بحسب اعتراف ورد في خطاب للرئيس السوري بشار الأسد قبل نحو شهر.

في هذه الاثناء، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم السبت إن مسلحين دروزا قتلوا ستة من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية أثناء احتجاجات غاضبة في جنوب البلاد بعد مقتل الشيخ الدرزي بلعوس.

وأفاد المرصد أن الانفجارين اللذين وقعا الجمعة وأعمال العنف التي تلتهما أسفرت إجمالا عن مقتل 37 شخصا على الأقل في مدينة السويداء، معقل الأقلية الدرزية في سوريا.

وشهدت محافظة السويداء هجمات من مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية في الشرق وهجمات من جماعات مسلحة أخرى من بينها جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة، من الغرب، في محاولات منفصلة للتقدم في المنطقة.

وتتاخم السويداء ريف دمشق ومحافظة درعا وكلاهما ذات أهمية استراتيجية للأسد.

وأوضحت مصادر مطلعة أن قوات النظام أعادت تجميع قواتها بين المتحف الوطني والمربع الأمني بالمدينة.

وأوضحت أن الأمن العسكري سلم مقره للمسلحين من أهالي السويداء الذين سيطروا على مقر الشرطة العسكرية وأطلقوا سراح معتقلين، في حين ما زال الأمن الجنائي تحت سيطرة النظام، كما أن طريق دمشق السويداء مغلق.

وأضافت المصادر أن قوات النظام لا تزال موجودة في بعض المقار داخل السويداء، موضحة أن المدينة دخلت في ما يشبه العصيان المدني جزئيا.

من جهته، أكد المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني السوري المعارض أن ”تجمع رجال الكرامة“ بمحافظة السويداء سيطر على جبل العرب وأبطل دور اللجان الأمنية التابعة للنظام، كما سلم الشؤون الأمنية للثوار في كل مدينة وبلدة من المحافظة، وذلك بعد اندلاع احتجاجات واسعة أمس.‏

وكان البلعوس يتزعم مجموعة ”مشايخ الكرامة“ التي تضم رجال دين آخرين وأعيانا، وهدفها حماية المناطق الدرزية من تداعيات النزاع السوري المستمر منذ أكثر من أربع سنوات.

وللبلعوس دور في حل خلافات وقعت بين الدروز وفصائل في المعارضة، خاصة الناشطين في مدينة درعا المجاورة للسويداء، وكان يتمتع بمكانة دينية وسياسية لدى أنباء المحافظة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com