الجزائر .. جدل حول مصير زعيم الحزب الحاكم

الجزائر .. جدل حول مصير زعيم الحزب الحاكم

المصدر: إرم – جلال مناد

بصورة مفاجئة، تقرّر تأجيل اجتماع الجهاز المركزي (اللجنة المركزية) لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر، ما فجّر جدلاً عارما غذّته تصريحات خصوم الأمين العام بأن عمار سعداني ممنوع من مغادرة التراب الفرنسي حين كان يقضي عطلته الصيفية قبل أن يصدر في حقه أمر بالاعتقال على ذمة التحقيق في فضيحة عقارية.

وتعوّد الأمين العام لحزب الأغلبية البرلمانية والحكومية في البلاد،إثارة الجدل بتصريحاته في كل ما يتعلق بالشأن الداخلي والخارجي وعادةً ما يُصدقه الواقع وهو ما عزّز من مواقعه داخل سرايا الحكم، حيث أضحى الرجل مرجعًا لوسائل الإعلام وكذا المشتغلين بالحقل السياسي حين يبحثون عن اتجاه بوصلة منظومة الحكم.

ومعروف عن عمار سعداني قربه من شقيق الرئيس الجزائري وكبير مستشاريه السعيد بوتفليقة أقوى رجل في السلطة الحاكمة منذ مجيء عبد العزيز بوتفليقة إلى الرئاسة في أبريل/نيسان 1999.

تواري سعداني عن الأنظار منذ إعادة انتخابه أمينًا عامًا للحزب العتيد قبل شهور، ترك استفهامات لها أول وليس لها آخر،خصوصا حين  نشر خصومه الذين تغلب عليهم في انتخابات الحزب، خبر اعتقاله من قبل الأمن الفرنسي بتهمة ضلوعه في فضيحة عقار.

واللافت أن الحزب لم يصدر أي بيان رسمي يفند فيه الخبر أو يؤكده، حتى أن قياديين في ”جبهة التحرير الوطني“، اختلطت عليهم الأمور وعجزوا عن فهم ما يجري في أعلى هرم القيادة المركزية لــ“الأفلان“.

وبينما كان ”المركزيون“ وهم الأعضاء الفائزون في انتخابات الصيف المنقضي بعضوية اللجنة المركزية، ينتظرون استدعاءهم لانعقاد أول دورة لمجلس الحزب في 18 أيلول الجاري تفاجؤوا بزحزحة الموعد إلى تاريخ لاحق دون أي مبرر.

وعزا القيادي في الحزب مصطفى بلمهدي تأجيل التئام دورة اللجنة المركزية، إلى انشغال جل أعضائها بأداء مناسك الحج و التحضيرات الخاصة بعيد الأضحى المبارك.

ويعتقد بلمهدي في تصريح لــ“إرم“ أن حزب الأغلبية النيابية والوزارية، لم يغب عن الأحداث السياسية والاقتصادية المتسارعة، لافتًا إلى أن وزراء ”الأفلان“ يبذلون مجهوداتهم في أداء وظائفهم الحكومية، بينما أكد أن دورة ”المركزية“ ستجتمع في الثالث من شهر تشرين الأول .

وبصرف النظر عن صحة الأنباء التي تلاحق عمار سعداني من عدمها، فإن مراقبين يجزمون أن كل ما يحدث داخل حزب جبهة التحرير الوطني إنما هو انعكاس لما يجري داخل سرايا الحكم في البلاد، على خلفية أن ”الأفلان“ هو ترمومتر السلطة الجزائرية منذ الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي عام 1962.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com