محققون: تصاعد الانتهاكات والجرائم في سوريا

محققون: تصاعد الانتهاكات والجرائم في سوريا

جنيف- أكد محققون دوليون، اليوم الخميس، تصاعد الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها أطراف الصراع السوري، وعلى رأسها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وقال المحققون الذين يتبعون الأمم المتحدة، إن ”السوريين محاصرون بين قصف الحكومة للمناطق المدنية وجماعات إسلامية لا ترحم في صراع تديره على نحو متزايد قوى خارجية ويتسم بانتشار التطرف“.

وأضافوا أن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذي يسيطر على مناطق واسعة من محافظات بشمال وشرق سوريا، ”امتد إلى وسط البلاد وجنوبها ليبث الرعب ويرتكب جرائم ضد الإنسانية“.

ويستند أحدث تقرير صادر عن الأمم المتحدة لتوثيق أعمال القتل والاغتصاب والخطف التي ارتكبتها كل الأطراف في سوريا بين شهري كانون الثاني/ يناير وتموز/ يوليو الماضيين، إلى 355 مقابلة إضافة إلى صور فوتوغرافية وأخرى التقطتها الأقمار الصناعية وسجلات طبية.

وقالت لجنة التحقيق التابعة للمنظمة الدولية ويقودها باولو بينيرو: ”يتردد صدى صرخة من أجل السلام والمحاسبة“.

وأضاف التقرير دون أن يذكر أسماء، أن ”قوى دولية وإقليمية تدير الحرب على نحو متزايد خاصة وفقا لما يتماشى مع مصالحها الجغرافية الاستراتيجية“.

وتابع ”أسفر التنافس بين القوى الإقليمية على النفوذ.. عن تفاقم يبعث على القلق للبعد الطائفي بعد تدخل مقاتلين أجانب ورجال دين متشددين“.

وزاد أن ”حكومة الرئيس السوري بشار الأسد تواصل قصف المناطق السكنية في حلب ودير الزور وإدلب ودمشق ودرعا جواً مما أدى إلى خسائر مدنية واسعة النطاق“، وأشار إلى أن ”طائرات هليكوبتر سورية أسقطت براميل متفجرة“، داعياً إلى ”وقف استخدام الأسلحة غير المشروعة“.

وقال التقرير ”يواصل المحققون التحري عن مزاعم استخدام الأسلحة الكيماوية في شكل غاز الكلور أو غاز الفوسجين في سرمين وسراقب وقميناس وبنش وبلدات وقرى أخرى في إدلب في مارس وأبريل“ في إشارة إلى مزاعم إسقاط براميل متفجرة تحتوي على غاز سام في المحافظة الواقعة في شمال غرب سوريا.

وقال المحققون الذين أجروا مقابلات مع 600 سجين سابق منذ 2011: ”كلهم تقريبا ضحايا تعذيب أو شهود عليه. حضر الكثير منهم وفاة سجناء.. الحكومة مسؤولة عن وفاة المعتقلين على نطاق واسع“.

وأضاف التقرير أن ”تنظيم الدولة الإسلامية كثف هجماته على محافظتي حمص والحسكة، كما هاجم مجتمعات كردية، وكان أعنف هجوم له في مدينة عين العرب (كوباني) في حزيران/ يونيو إذ يقدر أنه أسفر عن مقتل 250 مدنياً“.

وتابع ”ارتكب تنظيم الدولة الإسلامية القتل والتعذيب والاغتصاب والعبودية الجنسية والعنف الجنسي والتهجير القسري وغير ذلك من التصرفات غير الإنسانية في إطار هجوم واسع النطاق على السكان المدنيين وصل إلى حد الجرائم ضد الإنسانية“.

وتعتبر هذه التصرفات أيضا جرائم حرب علاوة على استغلال التنظيم للأطفال في القتال والهجوم على أهداف ثقافية تحظى بالحماية.

وقادت جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا، مكاسب مقاتلي المعارضة في إدلب ”وفرضت أيديولوجيتها المتشددة“.

وقال التقرير: ”ما زالت اللجنة تحقق في تقارير عن قيام مقاتلي الدولة الإسلامية بإلقاء مثليين جنسياً من فوق مبان عالية وقيام جبهة النصرة بقطع رؤوسهم“.

وأشار إلى أن ”ضربة جوية بقيادة الولايات المتحدة على منطقة بير محلي في حلب في نيسان/ أبريل الماضي، أسفرت عن سقوط 60 قتيلا على الأقل من المدنيين فيما أسفرت ضربة على منطقة دالي حسن في حلب في حزيران/ يونيو الماضي عن مقتل أسرة تضم خمسة أطفال“. ولم يتضح الهدف العسكري من الهجومين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة