وثيقة: مطالبات يمنية بضمّ حضرموت إلى السعودية – إرم نيوز‬‎

وثيقة: مطالبات يمنية بضمّ حضرموت إلى السعودية

وثيقة: مطالبات يمنية بضمّ حضرموت إلى السعودية

فجرت وثيقة موقعة من قبل 95 شيخاً من قبائل حضرموت (شرق البلاد)، يطالبون فيها السعودية بضمّ المحافظة إلى المملكة، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيّد ومعارض، بحسب ”المشهد اليمني“.

وبحسب الوثيقة التي انتشرت على نطاق واسع، فإن الطلب جاء بحجة الخوف على حضرموت من ”المدّ الشيعي“، واتهم الموقّعون على الوثيقة، المنتمين إلى الصوفية بتسهيل مهمة الحوثيين في حضرموت. وخاطبت الوثيقة التي رفعها نيابة عن الموقعين، معرف قبيلة بني تميم في الربع الخالي إلى العاهل السعودي، سلمان بن عبد العزيز، بالقول ”نرجو أن تنعم بلادنا بالانضواء تحت راية آية التوحيد حتى تنقطع أطماع الشيعة (…) ويفقدوا الأمل في السيطرة عليها“.

واعتبر المشائخ الموقعون على الوثيقة، أنّ محافظة حضرموت والمهرة وأجزاء من شبوة تعود تاريخياً إلى المملكة العربية السعودية، وهي ليست مناطق يمنية.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً حول الوثيقة؛ ففي حين اعتبرها البعض تجارة بمساحة شاسعة من الوطن بطريقة مستفزة، رأى آخرون أنّ السعودية أولى بحضرموت من اليمن وتتمتع بعلاقة جيدة معها، ولا مانع من ذلك إذا كان الأمر يتعلق بتحقيق تنمية في المحافظة.

وكتب الصحافي، الناشط السياسي، محمد اليزيدي على صفحته عبر ”فيسبوك“: نحب المملكة العربية السعودية، ونقدّر كثيراً ما قدّمته لشعبنا من صدّ للعدوان الحوثي وقوات صالح، لكن هذا لا يعني أن نقبل بتزييف التاريخ من قبل بعض ضعفاء النفوس، على حد تعبيره.

وأضاف: قد نكون فقراء، نعم، وذلك بسبب اللصوص الذين تولّوا أمرنا، لكننا نعتزّ بهويتنا العربية الأصيلة ذات الخمسة آلاف سنة. ولفت إلى أنّ تلك الهوية تشهد بأن حضرموت لم تكن يوماً من الأيام خاضعة أو تابعة للحكم السعودي، ليأتي اليوم من يطالب بإعادتها إلى هذه التبعية.

وفي السياق، علّق المدوّن محمد الجابري بأنه ”من المعيب والمشين أن يفكّر مثل هؤلاء الأشخاص الذين جعلوا أنفسهم أوصياء على حضرموت وأهلها، وأرادوا بذلك أن يرموا حضارة وكياناً عظيماً قام قبل آلاف السنين في حضن ومهد بلاد حديثةُ عهد“.

في المقابل، دعا الدكتور عبد الله بن محفوظ (من أصول حضرمية) الذي يتقلّد منصباً حكومياً في المملكة، على حسابه عبر ”تويتر“ حلف قبائل حضرموت، بأن يرعى هذه المطالب لصالح من سمّاهم ”أهل السنة والإنسان والأرض“، قائلاً إنّ ”قبائل حضرموت ستدعم هذا المطلب، ولا يهمنا الرأي الدولي، ولن ننتظر لنصبح مثل سورية والعراق“.

بدوره، أيّد الناشط مدرك باسلوم الفكرة، مهاجماً معارضيها بالقول: ”ينادون ليلاً نهاراً بضم حضرموت تحت دويلات ينخر فيها الفساد والفقر والجهل، وعندما نادى آخرون بضمها إلى مملكة بحجم الإقليم وصموهم بالخيانة والتبعية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com