مساع لفك أي ارتباط للزنداني بالقاعدة

مساع لفك أي ارتباط للزنداني بالقاعدة

المصدر: شبكة إرم ـ خاص

كشفت مصادر مطلعة عن أن إعلان الرياض وجود الداعية اليمني عبد المجيد الزنداني في المملكة يمثل جزءا من مبادرة سياسية تهدف إلى رفع الغطاء عن تنظيم القاعدة الذي يستغل انتصارات التحالف العربي ضد الحوثيين، لتوسيع مناطق نفوذه.

وظل ”الزنداني“، وهو رئيس مجلس شورى حزب التجمع اليمني للإصلاح، بعيدا عن الأضواء لأكثر من عام حيث انقطعت أخباره منذ ماقبل سقوط العاصمة اليمنية بيد جماعة الحوثي أواخر العام 2014.

وظهر قبل أيام وهو بجانب مفتي السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، وكذلك ظهر في لقاء مع الشيخ السعودي محمد العريفي.

وأوضحت المصادر المطلعة لـ ”شبكة إرم الإخبارية“ أن هذه اللقاءات هي مفصلية، وتمثل بداية لفك أي ارتباط تنظيمي أو ميداني بين الزنداني، أحد مؤسسي جماعة الإخوان المسلمين في اليمن، وبين الجماعات الاسلامية المتطرفة، ولاسيما القاعدة.

وأضافت المصادر أن هذه اللقاءات لا تخلو من تحذير لرجل الدين كي ينأى بنفسه تنظيميا وسياسيا عن أي نشاط للقاعدة في اليمن.

وتابعت المصادر أن السعودية تطمح في أن يعارض الزنداني التطرف في اليمن ويتصدى لفرض أية أجندات تكفيرية على المجتمع اليمني المعروف باعتداله ووسطيته.

ورأت المصادر أن ترجمة هذا الأمر ستكون بمثابة حسن سلوك للشروع في جهد دبلوماسي لرفع اسم الزنداني من قائمة الارهاب الأمريكية والأممية.

وكانت مصادر أمنية أمريكية كشفت عن أن جدلاً داخل الإدارة الأميركية نشب بشأن الزنداني وجدوى إثارة قضية وجوده في السعودية، وسط أنباء عن عزم الرئيس الأمريكي باراك أوباما الإعراب عن عدم ارتياحه من وجود الزنداني في السعودية بحكم أنه مدرج في قائمتين للإرهاب.

ورجحت المصادر أن إدارة أوباما، حتى وإن أعربت عن امتعاضها من تقديم السعودية ملجأ آمناً للزنداني المطارد من الحوثيين، إلا أنها لا تعتزم مطلقاً المطالبة بتسليمه إليها أو تحويله إلى عبء جديد في وقت عصيب.

ولا يعرف فيما إذا كانت الرياض أبلغت واشنطن بتفاصيل عن مسعاها بشأن الداعية اليمني.

وكان الشيخ عبد المجيد الزنداني قد وصل إلى الأراضي السعودية، في شهر يوليو الماضي، بعدما تمكن من الخروج من اليمن.

ويعرف عن الزنداني مواقفه التي أيدت العمليات العسكرية للتحالف العربي بقيادة السعودية ضد مليشيات الحوثيين وفلول الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وقال الزنداني، وهو رئيس جامعة الإيمان، في فتوى أصدرها منتصف أبريل/نيسان الماضي، إن عاصفة الحزم ”جاءت لإغاثة بلد جار وشعب مكلوم وقيادة شرعية استنجدت لوقف العبث بأمن ومقدرات اليمن والحفاظ على شرعيته واستقلاله وسيادته“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة