الجزائر.. ”أمير الجبل“ يُثير زوبعة سياسية – إرم نيوز‬‎

الجزائر.. ”أمير الجبل“ يُثير زوبعة سياسية

الجزائر.. ”أمير الجبل“ يُثير زوبعة سياسية

المصدر: إرم – جلال مناد

تتحرك قوى سياسية ومدنية في الجزائر لقطع الطريق أمام أمير ما كان يسمى بالجيش الإسلامي للإنقاذ مدني مزراق الذي يسعى لتأسيس حزب سياسي عقب اجتماعات ”مشبوهة“ نظمها مع مسلحين سابقين في التنظيم ”الجهادي“ بغابات ولايتي جيجل الشرقية و مستغانم الغربية.
أطلقت لويزة حنون زعيمة حزب العمال اليساري ،صرخة قوية تطالب فيها وزير الداخلية نورالدين بدوي بتقديم توضيحات حول ”تمكين هذا الرجل المتسبب في الأزمة الدموية من عقد التجمعات واللقاءات مع مسلحين سابقين في الغابات“.

وفي العادة، لا تنطق لويزة حنون من ”هوى“ حسب العارفين بمسارها السياسي وعلاقاتها المتشعبة بدواليب السلطة، كما أن المعنية لا تقوى سوى على مهاجمة ”بسطاء الوزراء“ أو“وزراء المال“ ، بينما لم يسبق لها أن انتقدت وزراء الداخلية والعدل و الخارجية .

وفي أحدث خرجاتها، وجهت لويزة حنون عتابا شديدا لوزير الداخلية، منتقدةً ”صمته وتجاهله لحادثة تنظيم مدني مزراق، في الوقت الذي نجبر فيه على الكشف عن برنامج عملنا رغم أننا نمارس السياسة في النهار وليس في الخفاء، بينما هذا الرجل يعقد نشاطات في الغابة ولم يتكلم معه أحد“.

ويصعب على المحللين السياسيين في الجزائر، تصنيف تموقع التروتسكية لويزة حنون التي ”تظلل“ الساسة و المتتبعين، فهي تارةً تشيد بمنجزات بوتفليقة وتارةً أخرى تهاجم وزراءه رغم تأكيدهم أنهم يطبقون برنامج رئيس الجمهورية.

وفي موضوع الحال، يقرأ البعض في ”معارضة“ حنون لنشاط قائد ”الجيش الإسلامي للإنقاذ المنحل“، بأن هناك اختلافا بين أقطاب في هرم السلطة حول ”السماح من عدمه“ لعودة نشطاء الحزب المحظور – المعروف اختصارًا باسم الفيس – إلى النشاط السياسي بعد حل ”الجبهة الإسلامية للإنقاذ“ وأذرعها المسلحة بموجب القانون.

وبدورها انتقدت ربيحة تونسي رئيسة المنظمة الجزائرية لضحايا الإرهاب، الخرجات ”المستفزة للأمير الإرهابي الذي لا يتوانى في فتح الجراح“، وطالبت السلطات العليا بــ“وقفه عند حده لأن ضحايا المأساة الوطنية لن ينسوا ما سببه لهم الإرهاب من مآس وجراح“.

ومعلوم أن مدني مزراق كان من أبرز قادة ”الجماعات الإرهابية“ الذين استفادوا من العفو بموجب تدابير ”السلم والمصالحة الوطنية“ التي عرضها الرئيس بوتفليقة على الشعب الجزائري في استفتاء شعبي يوم 28 أيلول 2005.

وتقود الصحف الناطقة بالفرنسية معارضة شرسة لعودة نشطاء ”الفيس“ إلى الساحة السياسية بينما تضرب أحزاب الموالاة صمتًا مطبقًا على ”تحركات“ مدني مزراق الذي ”لا يعترف بأي سلطة محلية“ و يزعم أن مسؤولين كبار يدعمونه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com