حملات مدنية تدعو لمظاهرة كبرى في بيروت السبت

حملات مدنية تدعو لمظاهرة كبرى في بيروت السبت

بيروت- كثرت الحملات المدنية المؤيدة للمظاهرات المناهضة لـ ”فساد المسؤولين“، والمنددة بتقاعسهم عن حل أزمة النفايات المتفاقمة في لبنان، والمستمرة للأسبوع الثاني، مع التحضير لتظاهرة كبرى يوم غد السبت.

وأطلق نشطاء المجتمع المدني أسماء عديدة في لبنان على تحركاتهم الشعبية، مما أدى إلى تلقيها لقبول واسع وانتشار ملحوظ على مواقع التواصل الاجتماعي.

ومن بين هذه الحملات، التي تأسست في بيروت، حملة ”طلعت ريحتكم“ (في إشارة لرائحة فساد المسؤولين اللبنانيين)، وهي الحملة الأولى التي أطلقتها مجموعة من النشطاء والتي قادت عدة مظاهرات أمام مقر الحكومة اللبنانية في ساحة رياض الصلح في وسط بيروت.

كما أسس نشطاء آخرون حملة ”بدنا نحاسب“ (نريد أن نحاسب، في إشارة لدعوتهم لمحاسبة المسؤولين الفاسدين)، إضافة لحملة ”عالشارع“ (إلى الشارع، في دعوة للتظاهر بكثافة وخاصة يوم غد).

أما حملة ”مستمرون“، وحملة ”نزلين السبت“ (ففيهما دعوة للتظاهر أيضا يوم غد) وقد لاقتا أيضا انتشارا واسعا على موقعي ”تويتر“ و“فيسبوك“.

ولم يقتصر تأسيس وإطلاق مثل هذه الحملات في بيروت، حيث كان لمدينة طرابلس في شمال لبنان، حصة منها، فأطلق نشطاءها حملة ”طفح الكيل“ (في إشارة لعدم قدرة اللبنانيين على الصبر اكثر على فساد المسؤولين).

كما كان لمحافظة عكار في الشمال اللبناني، حملتها الخاصة الرافضة لـ“مقايضة التنمية بالنفايات“ في منطقتهم، من خلال قرار الحكومة بتخصيص 100 مليون دولار أمريكي لتنمية المنطقة، معتبرة أنه هذا القرار ”رشوة لكي يقبل أبناء عكار بإقامة مطمر في منطقتهم لجمع نفايات العاصمة“.

ويصف كثير من النشطاء ومنظمي مظاهرة الغد بأنها ”ستكون تاريخية ومفصلية في الحراك الشعبي“، لافتين إلى أنهم ”يصلون الليل بالنهار لوضع خطط تنظيمية للتظاهرة، منعا لأي فوضى أو أي احتكاك مع القوى الأمنية، كما حصل في مرات سابقة“.

ويؤكد الناشطون عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي أن ”ما بعد 29 آب/أغسطس (غدا) لن يكون كما قبله“.

أسعد ذبيان، الناشط في حملة ”طلعت ريحتكم“ يؤكد “ أن العمل جار على قدم وساق من أجل يوم غد“، واصفا إياه بأنه ”سيكون يوما تاريخيا، لن تتوقف المسيرة عنده بل ستستمر حتى تحقيق المطالب“.

وشدد ذبيان أن منظمي التظاهرة ”سيعملون على ضبط التحرك منعا لوقوع أي إشكال“، مطالبا الأجهزة الأمنية بـ“حماية المتظاهرين وعدم التعرض لهم“.

وحول تعدد الحملات المدنية وأسمائها، اعتبر أن هذا الأمر ”صحي“، مشددا أن ”هناك تنسيق فيما بينها، وهذا ما يمنحنا القوة بمواجهة الطبقة السياسية الفاسدة“.

وكانت الحكومة اللبنانية ألغت في جلسة استثنائية، الثلاثاء الماضي، نتائج المناقصة الحكومية التي كانت أعلنتها قبل أقل من 24 ساعة لاختيار 6 شركات لجمع ومعالجة النفايات في البلاد، بعدما طالبت بذلك الحركة الاحتجاجية التي يقودها المجتمع المدني، ووصفها المناقصة بأنها ”سرقة للمال العام ومشبوهة وباطلة“.

ويتهم نشطاء في المجتمع المدني السلطة السياسية بأنها تتقاسم ملكية الشركات التي فازت في المناقصة الحكومية، ملمحين الى غياب ”الشفافية“.

وتشهد العاصمة اللبنانية منذ 22 آب/اغسطس الماضي تظاهرات حاشدة يشارك فيها الآلاف مطالبين بحل أزمة تراكم النفايات في العاصمة والقضاء على الفساد وصولا إلى استقالة الحكومة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com