المهدي يرفض الحوار ولا يستبعد العودة للسودان

المهدي يرفض الحوار ولا يستبعد العودة للسودان

أديس أبابا – رهن الصادق المهدي، رئيس حزب الأمة القومي، أكبر أحزاب المعارضة السودانية، عودته إلى بلاده بـما أسماه ”توفر شروط السلام الشامل“، في وقت جدد فيه شروطه للانخراط في عملية حوار دعا لها الرئيس البشير، مطلع العام الماضي.

وقال المهدي في مقابلة خاصة مع الأناضول، في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، إن أي حوار لا يمثل الرأي الآخر مرفوض، واستبعد الدخول مع الحكومة في حوار جاد في ظل ما اعتبره ”سلطة الفرد الواحد التي مزقت البلاد“.

والمهدي هو آخر رئيس وزراء منتخب في السودان، بعد أن عزله الرئيس الحالي عمر البشيرعام 1989، ويتزعم طائفة ”الأنصار“ وهي من أكبر الطوائف الدينية في البلاد.

وتعثرت عملية حوار دعا لها البشير في (يناير/كانون أول) 2014، عندما انسحب منها المهدي في (مايو/أيار) من العام نفسه، احتجاجاً على اعتقاله بسبب اتهامه لقوات تابعة لجهاز المخابرات بارتكاب جرائم ضد المدنيين في إقليم دارفور المضطرب، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقاً.

ورداً على اعتقاله، وقّع الرجل مع حركات تمرد مسلحة وأحزاب معارضة أخرى في (ديسمبر/كانون الأول) الماضي، اتفاقاً في أديس أبابا، أطلق عليه ميثاق ”نداء السودان“.

ووضعت الأطراف الموقعة شروطاً مشتركة لقبول دعوة الحوار أبرزها، تأجيل الانتخابات التي جرت فعلياً في (أبريل/نيسان) الماضي، واكتسحها حزب المؤتمر الوطني الحاكم، علاوة على إلغاء القوانين التي تعتبرها مقيدة للحريات، فضلاً عن اتباع آلية مستقلة لإدارة الحوار.

وفيما توعد الرئيس البشير أكثر من مرة بمحاكمة الصادق المهدي، بسبب توقيعه اتفاقاً مع حركات تمرد مسلحة، يقيم الأخير منذ أكثر من عام خارج البلاد، متنقلاً بين عدة عواصم بينها القاهرة، وأديس أبابا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة