السودان وأمريكا يواصلان مباحثاتهما في الخرطوم

السودان وأمريكا يواصلان مباحثاتهما في الخرطوم

المصدر: الخرطوم- من أنس الحداد

تواصل الخرطوم وواشنطن محادثاتهما لليوم الثاني على التوالي في الخرطوم، وسط حالة من الغموض في ظل منع وسائل الإعلام غير الحكومية من تغطية الاجتماعات لأسباب لم يكشف عنها.

وقالت مصادر دبلوماسية إن ”ﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺎﺕ (التي بدأت أمس الأربعاء) ناقشت القضايا السياسية المتصلة بالعلاقات الثنائية والتطبيع بين البلدين، بجانب مناقشتها لمسألة ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ الاقتصادية المفروضة على السودان ﻭرفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب“، مضيفة أن ”الجانبين تبادلا وجهات النظر حول الأوضاع في دولة جنوب السودان والدور الذي يمكن أن يلعبه السودان في إنهاء الصراع الدائر هناك“.

ورأس ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ في المحادثات ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ البروفيسور إﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻏﻨﺪﻭﺭ، بينما يرأس ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ الأﻣﺮﻳﻜﻲ ﺍلمبعوث الخاص لدولتي السودان والجنوب، دونالد بوث.

ويسعى السودان إلى تحسين علاقاته مع الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما كان ملحوظا خلال الزيارة التي أجراها غندور إلى واشنطن في نيسان/ أبريل الماضي، عندما كان حينها يشغل منصب مساعد الرئيس السوداني.

وعقد عندور في تلك الزيارة عدة لقاءات مع المسؤولين في الإدارة الأمريكية، وأكد خلالها على تضرر السودان من العقوبات المفروضة عليه، داعياً إلى فتح مسار للحوار الثنائي بين البلدين بهدف الوصول إلى تطبيع العلاقات.

وعقب الزيارة مباشرة أعلنت واشنطن تخفيف العقوبات ورفعها جزئياً عن السودان، وسمحت للشركات الأمريكية بتصدير التكنولوجيا كالهواتف والحواسب اللوحية وأجهزة الكمبيوتر وأنظمة التشغيل ومتاجر التطبيقات، إلى السودان، بما يتيح للسودانيين الاتصال بالإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، كما أنها سمحت بمنح السودانيين تأشيرات دخول إلى أراضيها من سفارتها في الخرطوم.

وكان الرئيس الأمريكي، بارك أوباما، أصدر في نهاية تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، قرارا جدد فيه العقوبات الأمريكية الاقتصادية على السودان المفروضة منذ عام 1997، لعام آخر، بسبب ”استمرار النزاعات والحرب في إقليم دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان، بجانب وجود قضايا عالقة مع دولة جنوب السودان وعلى رأسها النزاع على منطقة أبيى“.

لكن الحكومة السودانية أدانت بشدة قرار التجديد، واعتبرت أن ”إصرار الإدارة الأمريكية على تجديد العقوبات الاقتصادية من عام لآخر لكي تبرر استهدافها للسودان وسعيها لتكثيف الضغوط عليه ومحاصرته اقتصاديا“.

وترى الحكومة أن ”العقوبات ظلت مفروضة على السودان بطريقة غير عادلة وغير مسببة، بوضع اسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب، في وقت يتم إصدار تقرير سنوياً من الولايات المتحدة ينفي علاقة السودان بالإرهاب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة