أطباء بلا حدود: تعالج آثار التعرض لمواد كيماوية على أسرة سورية

أطباء بلا حدود: تعالج آثار التعرض لمواد كيماوية على أسرة سورية

دمشق – قالت منظمة أطباء بلا حدود الخيرية أمس الثلاثاء إنها عالجت أسرة سورية بدت عليها آثار التعرض لمواد كيماوية في منطقة شهدت معارك بين متشددي تنظيم الدولة الإسلامية ومعارضين آخرين.

وقالت المنظمة في بيان إن بالغين اثنين وفتاة عمرها ثلاث سنوات وطفلا عمره خمسة أيام عولجوا في مستشفى تديره أطباء بلا حدود في محافظة حلب بشمال سوريا يوم الجمعة الماضي.

وقال البيان إنهم وصلوا إلى مستشفى أطباء بلا حدود بعد الهجوم بساعة وكانوا يعانون صعوبات في التنفس والتهاب البشرة واحمرار العينين والتهاب الملتحمة. وبعد مرور ثلاث ساعات ظهرت عليهم بثور واشتد ما يلاقون من صعوبات التنفس.

جاءت الأسرة من بلدة مارع إلى الشمال من حلب حيث شن تنظيم الدولة الإسلامية في الآونة الأخيرة هجوما جديدا على مقاتلين آخرين من المعارضة السورية.

وقالت أطباء بلا حدود إن البلدة التي تقع على بعد 20 كيلومترا إلى الجنوب من الحدود مع تركيا تعرضت لقصف مكثف بقذائف المورتر والمدفعية على مدى أسبوع.

وقال بابلو ماركو مدير برنامج أطباء بلا حدود في سوريا لرويترز ”لو كان هجوما كيماويا فمن المستحيل علينا أن نتأكد من المسؤول عنه.“

وقالت المنظمة إن الأسرة أفادت بأن قذيفة مورتر أصابت منزلهم مساء الجمعة الماضي. وبعد الانفجار امتلاْت غرفة المعيشة بغاز أصفر.

وقال ماركو في البيان ”أطباء بلا حدود ليس لديها أدلة مختبرية تؤكد سبب هذه الأعراض. لكن الأعراض المرضية على المصابين والطريقة التي تغيرت بها هذه الأعراض بمرور الوقت وشهادة المرضى عن ظروف التسمم الذي حدث تشير جميعا إلى التعرض لمادة كيماوية.“

وكانت وحدات حماية الشعب الكردية والمرصد السوري لحقوق الإنسان قالا في يوليو تموز إن تنظيم الدولة الإسلامية استخدم غازات سامة في هجمات على مناطق يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق سوريا في أواخر يونيو حزيران.

وقال جنرال أمريكي يوم الجمعة الماضي إن اختبارا عسكريا ميدانيا أجري على شظايا قذائف مورتر أطلقها متشددو تنظيم الدولة الإسلامية على مقاتلين أكراد في العراق في وقت سابق هذا الشهر أظهر احتواءها على غاز خردل الكبريت.

وقال البريجادير جنرال كيفن كيليا من مشاة البحرية الأمريكية رئيس أركان العمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية إن الاختبار الميداني ليس دليلا حاسما على استخدام أسلحة كيماوية وإن الشظايا ستخضع لمزيد من الاختبارات لتأكيد النتيجة.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد اتفق مع الولايات المتحدة وروسيا على التخلص من ترسانة أسلحته الكيماوية التي لم يسبق أن اعترفت بها سوريا رسميا، وذلك بعد أن لقي مئات حتفهم في هجوم بغاز السارين في ريف دمشق في أغسطس آب من عام 2013.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة