وزير الداخلية اللبناني يتهم ”أحزابا لديها أجندة“ بافتعال الشغب

وزير الداخلية اللبناني يتهم ”أحزابا لديها أجندة“ بافتعال الشغب

بيروت ـ اتهم وزير الداخلية اللبناني، ”نهاد المشنوق“، اليوم الإثنين، مجموعة تابعة لأحزاب سياسية ”لديها أجندة“، بافتعال أعمال الشغب التي شهدتها العاصمة بيروت ليلة أمس، مشيدًا بـ“دقة“ القوى الأمنية في تعاملها مع المدنيين.

وقال المشنوق من السراي الكبير (مقر الحكومة اللبنانية) ”كان هناك حملة مدنية سلمية لها الحق بالتظاهر، وكانت هناك مجموعة تابعة لأحزاب سياسية لديها أجندة“ (دون أن يسميها).

وأشار المشنوق بعد لقائه مع رئيس الحكومة ”تمام سلام“، في ختام جولة له وسط بيروت، لتفقد الأضرار الناجمة عن أعمال شغب أن ”أحقية التظاهر دون التعرض للأملاك العامة مكفولة“، وشدد ”لن نتخلى عن حماية الشرعية“ و“هدفنا ضمان الأمن والأمان لكل المواطنين ولن نسمح لأحد بالدخول الى حرم السراي أو مجلس النواب“.

من ناحيتها، أصدرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بيانًا، اليوم الإثنين، قالت فيه إن ”أعمال الشغب التي وقعت ليلة أمس، وسط بيروت، أدت الى سقوط 99 جريحًا من قوى الأمن الداخلي، وإصابة عدد من المتظاهرين، وتضرر عدد كبير من المحال والمطاعم والمباني والمنشآت الطرقية والآليات العسكرية“.

وأشار البيان إلى أن قوى الأمن الداخلي ”أوقفت 32 شخصًا من مثيري الشغب“، متأسفًا لوقوع مثل هذه الأحداث ضمن الحراك الذي شهدته بيروت.

وأكد بيان قوى الأمن الداخلي على أن ”مهمة قوى الأمن هي حماية حق التظاهر السلمي للمواطنين، الذين لا يلجأون الى استعمال العنف، ولا يعتدون على الأملاك العامة والخاصة“.

وكان الجيش اللبناني، معززا بمدرعات عسكرية انتشر ليل أمس في وسط بيروت، بعد فشل القوى الأمنية في إنهاء أعمال الشغب.

وكان مصدر في الصليب الأحمر اللبناني، في وقت سابق، إن سيارات الإسعاف التابعة للصليب الأحمر نقلت 43 مصابًا من ساحة التظاهرة (رياض الصلح)، وقدمت العلاج لأكثر من 200 حالة طفيفة بشكل فوري.

وكانت القوى الأمنية اللبنانية فضت مساء أمس الأحد، تظاهرة لآلاف من الناشطين اللبنانيين في ساحة رياض الصلح وسط بيروت حيث تظاهروا لليوم الثاني على التوالي، مطالبين باستقالة الحكومة وإسقاط النظام.

واندلعت أعمال الشغب، بعد محاولات بعض المتظاهرين اقتحام مقر الحكومة اللبنانية، التي طالبوها بالاستقالة فورا، قابلتها القوى الأمنية بخراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي.

واتهم ناشطون من حملة ”طلعت ريحتكم“ المنظمة للحراك، متظاهرين وصفتهم بـالـ“مندسين“ بافتعال أعمال الشغب مع القوى الأمنية وتكسير المحال التجارية ”من أجل إفشال تحركهم السلمي“.

يذكر أن أزمة النفايات في بيروت، هي المحرك الرئيس للاحتجاجات الحالية في العاصمة، حيث دخلت شهرها الثاني في ظل غياب الحلول الجذرية، وتزايد مخاوف اللبنانيين من إعادة انتشارها في شوارع وأزقة العاصمة، مع اعتماد الدولة حلولا مؤقتة، تقضي بنقل النفايات من الحاويات الكبرى إلى مكبات مؤقتة، تهدد الصحة العامة، بحسب مصادر طبية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com