عبور خمسة آلاف مهاجر من مقدونيا إلى صربيا

عبور خمسة آلاف مهاجر من مقدونيا إلى صربيا

مقدونيا – عبر أكثر من 5000 آلاف مهاجر غير شرعي إلى صربيا، الأحد، بعد احتشادهم وتوافدهم على محطات الحافلات والقطارات في مدينة ”غيفغليا“ جنوبي مقدونيا، سعياً للعبور إلى صربيا واستئناف رحلتهم إلى غرب أوروبا، بعد أن تخلت مقدونيا عن محاولاتها لوقف تدفق اللاجئين وأغلبهم من السوريين بالقوة.

ووفرت مقدونيا حافلات وقطارات لنقلهم شمالاً بعد أن سادت حالة من الفوضى والاضطراب على مدى أيام، بسبب إغلاق قوات الأمن لحدودها الجنوبية واستخدامها قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع لمنع دخولهم، في حين توافد المهاجرون بلا توقف، بينما نقلت اليونان اللاجئين من الجزر إلى برها الرئيسي.

وكانت الحدود المقدونية مع اليونان، شهدت مواجهات نشبت على مدار اليومين الماضيين، بين الشرطة المقدونية ومهاجرين غير شرعيين يرغبون في دخول البلاد، وانتهت، أمس السبت، بعد سماح السلطات لهم بالدخول.

 ووصل عدد قياسي من اللاجئين بالقوارب من تركيا في (يوليو/ تموز) وحده حيث بلغ عددهم  50 ألفاً، لتصل تداعيات الصراعات في الشرق الأوسط إلى شواطىء أوروبا.

وقال وزير الدفاع الصربي براتيسلاف جاسيتش، الذي كان يزور مركزاً لاستقبال اللاجئين على حدود بلاده الجنوبية مع مقدونيا، إن أكثر من 5000 شخص دخلوا الليلة الماضية.

وقال جاسيتش لوكالة الأنباء الصربية الرسمية: ”نتوقع أن تكون الموجة في اليوم أو اليومين القادمين بنفس الكثافة، الشرطة تعمل ثلاث نوبات، وتصدر الأوراق على مدار الساعة.

وازدهر نشاط مهربي البشر هذا الصيف بسبب تزايد أعداد الفارّين من الحرب والفقر، ووجدت السلطات من الجزر اليونانية إلى ميناء ”كاليه“ الفرنسي صعوبة في مواجهة توافدهم بهذه الأعداد.

ويقوم كثيرون بالرحلة الخطيرة عن طريق البحر، ثم يعبرون جنوب أوروبا للوصول إلى دول غنية مثل ألمانيا، حيث يتوقع مسؤولون أن تصل أعداد طالبي اللجوء هذا العام إلى رقم قياسي يبلغ 750 ألفاً.

وفي اليونان وصلت عبّارة سيارات تحمل 2466 مهاجراً من الجزر اليونانية معظمهم هربوا من سوريا إلى أثينا، الأحد، وغادرت بعد ذلك بساعتين لتقل المزيد، وسيتجه معظمهم إلى مقدونيا.

وتبدو صربيا أفضل استعداداً من مقدونيا للتعامل مع زيادة الأعداد، إذ فتحت مؤخراً مركز استقبال في بلدة ”بريسيفو“ الجنوبية.

وأعلنت مقدونيا حالة الطوارىء، الخميس، وأغلقت حدودها الجنوبية أمام المهاجرين الذين يتدفقون بمعدل 2000 شخص يومياً، وفاقت هذه الأعداد الطاقة الاستيعابية لمحطة السكك الحديدية الحدودية الرئيسية، وعبرت الحكومة المحافظة التي تتسم علاقاتها مع اليونان بالتوتر عن ضيقها من الأمر.

وقال عبد الله بلال من مدينة حلب السورية المدمرة: ”شاهدت الأخبار على التلفزيون واندهشت، اعتقدت أنني سأواجه نفس المصير حين أصل إلى هنا، لكن الوضع كان هادئاً جداً، الشرطة المقدونية قالت لنا مرحبا بكم في مقدونيا، القطارات والحافلات بانتظاركم“.

وقال مهند البياتي من دمشق والذي يسافر مع زوجته وابنيه وإخوته الثلاثة: ”اجتزت خطوة، لكنه طريق طويل إلى وجهتي، سأذهب إلى المانيا بمشيئة الله.“

يأتي ذلك في ظل مشاجرات دبّت في ألمانيا بين المحتجين والشرطة خارج مركز لإيواء اللاجئين في بلدة ”هيدناو“ لليلة الثانية على التوالي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com