شرطة الانقلاب الحوثي تبيع الغاز في السوق السوداء (صور)

شرطة الانقلاب الحوثي تبيع الغاز في السوق السوداء (صور)

صنعاء- تجاهلت قيادة الحوثيين كل الانتقادات الموجهة لها بعد ثبوت تورطها في فضيحة بيع المشتقات البترولية في السوق السوداء بعد أن حرموا المواطنين منها ورفضوا صرفها على المستشفيات ومحطات توليد الكهرباء، ومضت الجماعة أكثر من ذلك عندما سمحت لأفرادها ببيعها في السوق السوداء بأسعار مضاعفة، لتوفير سيولة تمكنهم من مواصلة اعتداءاتهم على الشعب بذريعة ما يسمى ”تمويل المجهود الحربي“.

ولم يعد أتباع الجماعة يكلفون أنفسهم مشقة إنكار القيام بهذا التصرف البعيد عن روح المسؤولية، حيث وفرت لهم السلطات المتخصصة بعض العناصر المسلحة لحمايتهم، ومنع المواطنين من الاحتكاك بهم، بحسب ”الوطن أون لاين“.
03AW24J_2108-2

وفي آخر فصول التجاوزات الحوثية، ظهرت خلال الآونة الأخيرة بعض السيارات الحكومية التي تتولى بيع أسطوانات الغاز، وفوجئ مواطنو صنعاء خلال اليومين الماضيين ببعض سيارات الشرطة المحملة بكميات كبيرة من أسطوانات الغاز، التي يتولى بعض المنتسبين للجماعة بيعها، بحراسة من عناصر مسلحة.

وأعرب يمنيون عن استيائهم الشديد من تورط عناصر الشرطة في بيع تلك المنتجات الحيوية الضرورية، التي يفترض أن يكون عناصر الشرطة عاملا لضمان وصولها لمستحقيها عبر القنوات الشرعية، وأشاروا إلى أن الانقلاب أفقد كل مؤسسات الدولة الهيبة التي كانت تتمتع بها في السابق.
03AW24J_2108-3

وقال المحلل السياسي ناجي السامعي، إن إقدام الشرطة على بيع هذه المشتقات في السوق السوداء، يعني ببساطة تخلي قوات الأمن عن مهمتها الأساسية المتمثلة في تأمين عدم التلاعب في قوت المواطن، وتواطؤها مع العناصر التي تتولى نهبه، مشيرا إلى أن المواطن اليمني فقد الثقة في هذه المؤسسة المهمة، لا سيما عقب قيام السلطات الانقلابية بتشريد معظم كوادرها، وإدخال عناصر من التمرد وسطها.

ويرى مراقبون أن معظم قيادات الحوثيين تحولوا بين عشية وضحاها إلى تجار كبار ومرموقين في السوق السوداء، وباتوا يتاجرون في بيع واحتكار عدد من السلع الحيوية التي تمس حياة المواطن بصورة مباشرة، ويستفيدون من مناصبهم في تسريب المشتقات النفطية وأسطوانات الغاز، ويبيعونها بأسعار تبلغ في بعض الأحيان أضعاف سعرها الرسمي.

وأكدوا أنه بدلا من أن تتولى السلطات مهمة حماية المواطنين والحفاظ على مقومات حياتهم، تحولت إلى جهة تحمي تلك الممارسات غير الشرعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com