إسرائيل تتهم القنطار بقيادة تنظيم درزي لتحرير الجولان

إسرائيل تتهم القنطار بقيادة تنظيم درزي لتحرير الجولان

المصدر: إرم - ربيع يحيى

اتهمت إسرائيل الأسير اللبناني السابق لديها سمير القنطار بأنه يقود حالياً تنظيماً عسكرياً درزياً مسلحاً تحت اسم ”محررو الجولان“ ضمن شبكة إرهابية في الجولان المحتل تتمركز في قرية ”الحضر“ قبالة الحدود الإسرائيلية.

وتعمل تلك الشبكة، بحسب المزاعم الإسرائيلية، جنباً إلى جنب مع مجموعة تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) والحزب الاشتراكي القومي السوري أيضاً والذي يتشكل من سوريين مسيحيين يتم تشغيلهم بواسطة الاستخبارات العسكرية السورية، وسبق له المشاركة في الهجوم على السفارة الأمريكية وقيادة قوات المارينز الأمريكي في بيروت عام 1983، وتضيف المصادر الإسرائيلية أن مقاتلين تابعين للحزب يتمركزون حالياً في ”القنيطرة“ السورية.

وأفادت تقارير إسرائيلية الخميس، أن معلومات وصلت القيادة السياسية والعسكرية والأمنية الإسرائيلية، الثلاثاء الماضي، حول استعدادت تقوم بها مليشيات تابعة لإيران في القسم السوري من الجولان، لتصعيد عملياتها ومحاولة التسلل إلى العمق الإسرائيلي، لتنفيذ اعتداءات جماعية ضد الإسرائيليين.

ولفتت التقارير إلى أن هذا هو السبب وراء الزيارة المفاجئة التي قام بها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع موشي يعلون، ورئيس هيئة الأركان العامة جادي أيزنكوت إلى الجبهة الشمالية، الثلاثاء، بهدف استطلاع الأوضاع هناك، والحصول على تأكيدات من قائد الجبهة الشمالية اللواء أفيف كوخابي، حول مستوى الاستعدادات الإسرائيلية لمواجهة الوضع الجديد في الجولان.

وأشار مراقبون إلى أن الهدف من الزيارة التي قام بها نتنياهو للمنطقة الشمالية، هو الاطلاع عن كثب على مدى استعدادت جيش الاحتلال للرد على التهديدات التي مصدرها هضبة الجولان وحدود لبنان الجنوبية، حيث قال نتنياهو أنه جاء إلى تلك المنطقة للإطلاع عن كثب على مدى جاهزية الجيش.

وشهدت الأيام القليلة الماضية رفع درجة الاستعدادت العسكرية في الساحة الشمالية إلى الضعف، واتخاذ إجراءات أمنية مشددة تضمنت مناورة واسعة النطاق في هضبة الجولان المحتلة، ضمن استعدادت جيش الاحتلال الإسرائيلي لسيناريوهات متوقعة من الجبهة الشمالية.

وبحسب مصادر إسرائيلية، فقد وصلت معلومات استخباراتية تفيد بأن ضباط تابعين للحرس الثوري الإيراني وحزب الله نجحوا في تأسيس بنية تحتية من العناصر المسلحة على امتداد الحدود مع إسرائيل في الجولان المحتل، وأن هدفها هو التسلل إلى العمق الإسرائيلي لتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية جماعية.

وتخشى إسرائيل أن تلك المليشيات التي تم تزويدها بصواريخ مضادة للدبابات والطائرات، قد تسعى للسيطرة على مستوطنة أو جزء منها داخل العمق الإسرائيلي، وأن تحاول الاحتفاظ برهائن تستخدمهم كدروع بشرية أمام قوات الجيش الإسرائيلي التي ستضطر لمواجهتهم بالمدرعات والمروحيات العسكرية.

وتقول مصادر إسرائيلية أن ما تصفه بـ“الإئتلاف الإرهابي الذي تدعمه إيران بالجولان السوري“، يقف وراء إطلاق صاروخ اليوم الخميس من داخل سوريا نحو منطقة ”إصبع الجليل“، معلناً فتح الجبهة الإيرانية الجديدة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون قد أشار، الثلاثاء الماضي، إلى أن مندوبي الحرس الثوري الإيراني ينتظرون بدء تطبيق الاتفاق النووي مع مجموعة الدول الست الكبرى، لكي يستخدموا الأموال التي ستتدفق على الخزانة الإيرانية لتمويل ”حزب الله“ والمنظمات الإرهابية الأخرى في هضبة الجولان.

وأشار وزير الدفاع الإسرائيلي إلى أن الجيش نجح في الآونة الأخيرة في منع خروقات عديدة للسيادة الإسرائيلية في الجولان، وأنه سيواصل الاستعدادت لمنع أي محاولة من هذا النوع.

وشهد الأسبوع الماضي مناورات إسرائيلية واسعة بالجولان المحتل، تخللتها تدريبات على القيام بعمليات برية محدودة داخل الأراضي السورية، رداً على إطلاق وابل كثيف من الصواريخ التي قد تطلقها تنظيمات إسلامية متشددة في القسم السوري من الجولان المحتل.

كما شهدت المناورات محاكاة إخلاء السكان من المستوطنات المجاورة للسياج الأمني الفاصل بين إسرائيل وبين كل من سوريا ولبنان، تحسباً لاندلاع حرب واسعة مع منظمة ”حزب الله“ اللبنانية، حيث تعتقد إسرائيل أن تلك المستوطنات ستكون هدفاً رئيسياً للحزب في أي حرب قادمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com