حديث التغيير الناعم في الأردن

حديث التغيير الناعم في الأردن

المصدر: عمان- من سامي محاسنة

يرى سياسيون أن الأردن مقبل على مرحلة جديدة وحساسة سيكون التغيير أبرز عناوينها، لكن لا أحد منهم يعرف إن كان هذا التغيير سيطال رأس النظام أو سيكون على مستوى الحكومة والقيادات الأمنية.

ويقول السياسيون: ”لا أحد يعرف ما هو التغيير وحجمه وتوقيته، لكنه سيكون كبيرا وخلال فترة قصيرة“. وبعضهم يرى أن التغيير المرتقب ”سيكون على غرار ما جرى في دولة قطر، التي سلم فيها الأمير حمد بن خليفة الحكم لنجله الأمير تميم“، لكن البعض الآخر يقول إنه ”سيقتصر على الحكومة والقيادات الأمنية“.

وقال وزير وسياسي مخضرم لشبكة ”إرم“ الإخبارية، إن ”ما يجري مخيف، حيث يتردد في صالونات عمان السياسية الخاصة أنباء عن سيناريو تغييري على غرار سيناريو دولة قطر“.

وأضاف ”تقول المصادر أن الملك عبد الله الثاني ينوي تسليم الحكم لابنه ولي العهد الشاب الأمير الحسين بن عبد الله، الذي ظهر نشيطا خلال الشهرين الماضيين، من خلال رعايته لمعظم النشاطات التي كان مقررا أن يرعاها الملك عبد الله“.

ويستند أصحاب هذه النظرية، إلى الزيارات الخاصة التي أجراها العاهل الأردني، أخيرا، حيث أجرى زيارتين خاصتين خلال أقل من شهرين، الأولى امتدت لأكثر من 33 يوماً، دون معرفة إلى أين توجه الملك في المرتين، أو ما الذي جرى خلالهما.

وإلى جانب الزيارات غير المعلنة، تداول ناشطون سياسيون معلومات عن لقاءات جمعت الملك بعدد من رؤساء الحكومات السابقة، مثل رئيس مجلس الأعيان عبد الرؤوف الروابدة، ورئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي. لكن جرى نفي هذه المعلومات في وقت لاحق.

أصحاب النظرية الثانية، يستبعدون أن يطال التغيير رأس النظام، حيث يرون أن ما سيحدث هو ”إقالة الحكومة، وإحالات على التقاعد لقادة الجيش والمخابرات والدفاع المدني ورئيس الديوان الملكي“.

ويأتي ذلك في وقت أعربت فيه دوائر صنع القرار في الأردن، عن ”عدم رضاها عن أداء رئيس الوزراء عبد الله النسور، وكثرة الحديث عن قرارات حكومية بتعيين أشخاص من أقرباء النسور“.

وطالت حركة النقد والتشكيك والطعن أيضا، وزير الخارجية ناصر جودة، الذي يستلم حقيبة الخارجية منذ ثمانية أعوام.

وانتقد كُتاب حركة الوزير التي وصفوها بـ“الضعيفة، وخلطه ما بين الدبلوماسية والتجارة، في إشارة إلى عمل شقيقه في قطاع توليد الطاقة بالرياح“.

الأردنيون يرون أن التغيير حتمي وقريب، لكنهم غير متثبتين من لحظة صدور الأوامر بذلك، فالكل يترقب، والملك على عادته يفاجئ أبناء شعبه بقراراته دون سابق إنذار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة