تحرش عراقيين بفتاة أردنية يثير أزمة سياسية

تحرش عراقيين بفتاة أردنية يثير أزمة سياسية

المصدر: عمان- من سامي محاسنه

أثارت قصة تحرش خمسة طيارين عراقيين بفتاة أردنية، واعتدائهم بعد ذلك على دورية شرطة ومواطنين اثنين هبوا لنجدة الفتاة، حفيظة الأردنيين، ودخلت السياسة بالقصة وتم جر اسم رغد صدام حسين للقضية، لتنأى بنفسها بعد ذلك عن هذا الجدل.

القضية تحولت من قضية تحرش شباب بفتاه، إلى أزمة سياسية بين عمان وبغداد، حيث تدخل السفير العراقي في عمان، على الخط.

فقبل يومين، وأمام فندق يقيم فيه حوالي 210 نزلاء عراقيون  يتدربون في أكاديمية الطيران المدني، تواجد عدد منهم أمام الفندق وحاولوا التحرش لفظياً بفتاه أردنيه تعيش في المنطقة، مما أثار أحد الشباب الأردنيين الذي قام بتوبيخهم على ما فعلوا فحدثت مناوشة بينهم استدعت أن ينزل عدد كبير من العراقيين من الفندق على إثر تلك المشادة.

انتهت المشادة بسلام، بحسب تحقيقات المصادر الأمنية الأردنية، وبعدها جاء أحد أصدقاء الشاب الأردني الذي دافع عن الفتاة وتبادل مع العراقيين نظرات الغضب على ما فعلوا ففوجئ بهم يسحبونه إلى داخل الفندق هو وصديقه الأول ويعتدون عليهما بالضرب المبرح الذي أدى لتدخل رجال الأمن الذين فوجئوا بالعدد الهائل للعراقيين فلم يتمكنوا بادئ الأمر من تخليص الشابين الأردنيين من أيدي العراقيين ثم قاموا بطلب تعزيز أمني استطاعوا بعده تخليص الشابين ونقل أحدهما إلى المستشفى بعد تعرضه لضرب شديد حيث يرقد على سرير الشفاء في مستشفى الإسراء – قسم العناية المركزة وهو الآن في حاله صحية متوسطه.

رجال الأمن العام تلقوا شكوى انطلقوا على إثرها للقبض على خمسة مشتبه بهم، وجرت في هذه الأثناء مناوشات أدت لاعتداء العراقيين مرة أخرى على رجال الأمن، حيث تم إلقاء القبض عليهم فيما قام رجال الأمن بالاتصال مع العراقيين لتسليم المشتبه بهم، وإلا تم اقتحام الفندق للقبض عليهما، بحسب الرواية الأمنية.

الملحق العسكري العراقي تدخل في الموضوع وقام بتسليم الشخصين المطلوبين وتم توديعهما إلى المدعي العام.

السفير العراقي في عمان جواد هادي عباس أكد رفضه لسلوكيات التي فيها اعتداء على الآخرين أو تجاوز على الأنظمة والقوانين.

وأضاف عباس  أن السفارة تتابع مع الجهات الحكومية الأردنية، قضية المشاجرة التي وقعت قبل أيام بين عدد من الشبان العراقيين وأردنيين على خلفية تحرش بعض هؤلاء الشباب بفتاة في عمان واستنجادها بالمواطن الذي تعرض لإصابات.

وقد اعترف السفير بتحرش الشباب العراقيين بالفتاة، الأمر الذي أدى لبروز دعوات واسعة لترحيل وتسفير العراقيين.

ونشر الأردنيون عبر صفحات التواصل الاجتماعي ”هاشتاج“ حمل عنوان( #يا غريب ..كون أديب… ) وتطالب الحملة بإجراءات لا تقل عن تسفير أي لأجيء أو ضيف يعتدي على رجال الأمن في الأردن.

النائب إبراهيم الشحاحدة قال تحت قبة البرلمان اليوم، إنه للمرة الثالثة للتوالي يواجه الأردنيون اعتداء من قبل عراقيين، معتبرا أن ذلك يمس السيادة وكرامة كل مواطن.

من جهته قال المهندس عدي أكرم مصطفى المرافي، وهو الشاب الذي رفض تحرش الطيارين العراقيين بالفتاة، والذي يرقد في مستشفى الإسراء جراء تعرضه لكسر  في الجمجمة وإصابة بالكلية، وكسور بالقدم ورضوض باليد، قال: ”هجموا علي كأنهم وحوش وليسو بشر“.

وتابع: ”كانوا يرددون كلمة ”عراق عراق عراق“ أثناء هجومهم علي وضربي، وكأنهم يقومون بواجب وطني لتحفيزهم“.

وتابع المهندس المرافي: ”أحسست أنني أقاتل وحوش ولم يعجبهم كلامي عن ضرورة أن يخجلوا على أنفسهم“.

ويقول بحزن وألم: ”هل هذا جزاء حسن الضيافة للأشقاء العراقيين“.

من جانبها نفت رغد صدام حسين صلتها بأي اعتداء تعرض له أردنيون من قبل مجموعة من العراقيين، معيدةً تلك الأنباء إلى ”شائعات“ يروجها حاقدون.

وقالت في بيان لها مساء اليوم الثلاثاء: ”رداً على الأخبار الكاذبة .. أود أن أبين للجميع ،، محبون وغير محبين، بأن الشائعات الكاذبة والقصص الخيالية أصبحت تروج بطريقة ساذجة مفضوحة ومعلومة للجميع“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com