فتح معبر رفح يكشف مأساة آلاف الفلسطينيين العالقين

فتح معبر رفح يكشف مأساة آلاف الفلسطينيين العالقين

غزة- تحولت بوابة معبر رفح البري على الحدود بين قطاع غزة ومصر إلى عنوان لمعاناة عشرات آلاف الفلسطينيين في القطاع بسبب إغلاقه المتواصل وفتحه على فترات متباعدة لسفر أعداد محدودة من الحالات الإنسانية.

وكشف فتح معبر رفح، صباح الإثنين، الذي يصفه الفلسطينيون في القطاع بأنه بوابتهم الوحيدة نحو العالم، عن حجم المأساة التي يعيشها العالقون في غزة الذي يقدر عددهم بنحو 20 ألف راغب بالسفر لأسباب ترتبط بظروف إنسانية، وفق وزارة الداخلية في القطاع.

وفتحت السلطات المصرية، صباح الإثنين، معبر رفح البري في كلا الاتجاهين لسفر الحالات الإنسانية في قطاع غزة، وعودة العالقين في الجانب المصري بعد إغلاق دام لنحو خمسين يوما من تاريخ آخر فتح له.

وكانت السلطات المصرية أبلغت السبت الماضي الجانب الفلسطيني قرارها بفتح المعبر في كلا الاتجاهين لمدة 4 أيام بدءا من اليوم وحتى الخميس المقبل.

وقال خالد الشاعر مدير معبر رفح في الجانب الفلسطيني: ”إن العشرات من المسافرين أصحاب الحالات الإنسانية بدأوا صباح الإثنين مغادرة القطاع بالتزامن مع توافد الفلسطينيين العالقين في الجانب المصري“.

وأضاف الشاعر أن السفر عبر معبر رفح سيكون مخصصا خلال أيام فتحه لطلبة الجامعات والمرضى وحملة الإقامات والجنسيات المصرية والأجنبية، إضافة إلى الأشخاص الذين ينسقون بشكل خاص مع الجانب المصري.

وبين الأروقة الضيقة لصالة معبر رفح في الجانب الفلسطيني وجدت الفلسطينية سميرة الأسطل (50عاما) وزوجها كمال (55عاما) وابنتها نور (20عاما) ونجلها محمد (18عاما) مكانا وسط الزحام الشديد لينتظروا دورهم للسفر.

ولم يحالف الحظ الفلسطينية سميرة الأسطل وعائلتها في السفر لهذا اليوم رغم انتظارها منذ ساعات الصباح الباكر وحتى موعد إغلاق المعبر.

وتقول الأسطل بعد أن أنهكها الانتظار: ”توجهت إلى كل المسؤولين هنا لكن بدون جدوى فأعداد الراغبين بالسفر بالآلاف“.

وأضافت: ”يجب أن تسافر ابنتي إلى الأردن بأسرع وقت ممكن فحفل زفافها هناك يوم الأربعاء المقبل“.

وتوضح أن ابنتها ”سجلت للسفر منذ شهر إبريل الماضي بهدف الذهاب للأردن للزواج من ابن خالتها هناك، ولكنها لم تتمكن من مغادرة القطاع حتى اليوم بسبب الإغلاق المتواصل لمعبر رفح وفتحه على فترات متباعدة لأيام قليلة“.

وتتمنى الأسطل من السلطات المصرية والفلسطينية والأردنية العمل على تسهيل سفرها مع ابنتها بأسرع وقت عبر معبر رفح لتتمكن من إكمال فرحتها بزفاف ابنتها.

وعلى أحد مقاعد صالة الانتظار في المعبر، تجلس الفلسطينية عزيزة عبد اللطيف (55 عاما)، وبدت عليها علامات التعب والإرهاق واضحة.

وتقول عبد اللطيف: ”أنا متزوجة منذ 21 عاما في الأردن وجئت لزيارة أهلي في قطاع غزة قبل حوالي ثلاثة أشهر على أن أعود بعد أسبوعين فقط، لكن لم أتمكن من السفر بسبب إغلاق معبر رفح“.

وتضيف: ”جئت اليوم إلى المعبر على أمل السفر فأسرتي تنتظرني في الأردن ومكوثي في غزة أرهقني ماليا وجسديا“.

وتغلق السلطات المصرية معبر رفح الواصل بين قطاع غزة ومصر بشكل شبه كامل منذ يوليو العام 2013 وتفتحه استثنائيا فقط لسفر الحالات الإنسانية.

وتقول الجهات الرسمية المصرية إن فتح المعبر مرهون باستتباب الوضع الأمني في محافظة شمال سيناء المحاذية لغزة وذلك عقب هجمات تستهدف مقرات أمنية وعسكرية مصرية قريبة من الحدود مع القطاع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com