استئناف القتال في الزبداني بعد انهيار الهدنة المؤقتة

استئناف القتال في الزبداني بعد انهيار الهدنة المؤقتة

دمشق – ذكرت مصادر سورية، الأحد، أن وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار بين المتعاركين في سوريا انهار أمس بعد فشل مفاوضات التوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال في بلدة الزبداني القريبة من الحدود اللبنانية.

وظل وقف إطلاق النار بين الجيش السوري و“حزب الله“ اللبناني المتحالف معه من جانب، وبين تحالف من جماعات المعارضة المسلحة من جانب آخر سارياً منذ يوم الأربعاء في بلدة الزبداني وقريتيْ كفريا والفوعة.

وجرى الترتيب لوقف إطلاق النار بمساعدة إيران وتركيا التي تدعم كل واحدة منهما طرفاً مختلفاً في الصراع. واستهدف وقف إطلاق النار إعطاء فرصة للمفاوضات للتوصل إلى وقف أطول للعمليات العسكرية في البلدة والقريتين.

لكن حركة ”أحرار الشام“ المعارضة التي تقود المفاوضات نيابة عن المعارضة المسلحة قالت إن المحادثات باءت بالفشل، وإن المسلحين بدأوا تكثيف الأنشطة العسكرية مرة أخرى.

ونقلت قناة ”المنار“ التابعة لـ ”حزب الله“ عن مصادر تابعة لها قولها إن الهدنة انتهت دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن وقف إطلاق النار وإن مواقع المسلحين قرب الزبداني تتعرض للقصف.

وبدورها نفذت الجماعات المسلحة هجوماً موازياً على القريتين الشيعيتين في محافظة إدلب شمال غرب سوريا التي تقع على الحدود مع تركيا، وسيطر المسلحون على معظمها بعد سلسلة هجمات على الجيش السوري هذا العام.

وقالت مصادر من الجانبين إن المحادثات استهدفت تأمين انسحاب مقاتلي المعارضة من الزبداني وخروج المدنيين من القريتين.

وألقت حركة ”أحرار الشام“ باللائمة في فشل المحادثات على الوفد الإيراني الذي كانت تتفاوض معه، لافتة إلى أنه كان يحاول جاهداً استبدال منطقة بأخرى.

وقال أحمد قرة علي المتحدث باسم ”أحرار الشام“، في بيان له، إن السبب وراء انهيار المفاوضات كان تركيز الجانب الآخر على التغيرات السكانية وعدم اكتراثه بالأوضاع الانسانية للمدنيين.

وطلبت المعارضة المسلحة أيضاً الافراج عن 40 ألف سجين لكن الطلب قوبل بالرفض أيضاً، وفقاً لرويترز.

وذكرت قناة المنار أن اشتباكات وقعت بين الجيش السوري و“حزب الله“ من جهة وبين مجموعات مسلحة من جهة أخرى شرقي الزبداني.

وأفاد مقاتلون من المعارضة في الزبداني إنهم يتعرضون لقصف من الجيش السوري.

وقال التلفزيون الرسمي إن المسلحين قصفوا القريتين الواقعتين في الشمال الغربي في وقت مبكر اليوم مما أدى إلى مقتل طفل وإصابة 12 آخرين.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن المفاوضات توقفت وإن الاطراف المشاركة فيها عادت إلى قياداتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com