تونس.. النهضة تعلن دعمها للحكومة وتحفظها على عزل أئمة

تونس.. النهضة تعلن دعمها للحكومة وتحفظها على عزل أئمة

المصدر: تونس – محمد رجب

أكد الأمين العام لحركة النهضة، ورئيس الحكومة الأسبق، علي العريض، أنّ حركته تدعم ”قانون المصالحة الوطنية“ الذي يثير جدلاً واسعاً بين التونسيين، منذ أن تقدّم به رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، مشترطاً أن لا يمسّ من قانون العدالة الانتقالية.

قانون المصالحة الوطنية

وأضاف العريض في تصريحات إذاعية، أنه يفضّل ”تطبيق المصالحة الوطنية وأخذ القرارات الجريئة والعمل على مصلحة البلاد بما يفيد الاقتصاد والمجتمع، وذلك لإيجاد التسوية الضرورية، حتى تأخذ الدولة حقّها من الأطراف المعنية بالقانون والمساعدة في الاقتصاد الوطني وإعادة الاستثمار.“.

وأشار رئيس الحكومة الأسبق أنّ ”هناك أطرافا أخرى لا مجال للتسامح معها وإنما ستتمّ محاسبتها.“، مؤكداً أنّ قانون المصالحة ”يفيد الشعب ويبني الدولة والاقتصاد ويساهم في بناء الدولة الديمقراطية ولا يمسّ من مبدأ المساواة بين المواطنين.“.

موضوع التعيينات

وحول مسألة التعيينات التي يثير هي الأخرى جدلاً بين مختلف الأحزاب، سواء داخل الائتلاف أو خارجه، قال العريض: ”يجب أن تعتمد التعيينات على شروط الكفاءة والخبرة ونظافة اليد.“.

وأضاف أنه ”على حكومة الصيد تعيين الولاة (المحافظين) وكل التعيينات المقبلة اعتماداً على عدة معايير أساسية مع الابتعاد على المحاصصة وتقسيم المناصب حسب الانتماءات الحزبية.“.

وأشار إلى أنّ موضوع إعادة النظر في التعيينات السابقة في عهد الترويكا وتغييرها لأنهل كانت من قبل الحكومة السابقة أو من طرف سياسي معيّن ”مسار خاطئ“، لأنّ المعيار الوحيد هو الكفاءة ، مضيفاً أنّ تعيين أشخاص غير أكفّاء، وغير مشهود لهم بالنزاهة ونظافة اليد يضرّ الدولة، حسب تعبيره.

وقال العريض في تصريحات لإذاعة ”إكسبرس أف أم“، إنّ الولاّة (المحافظين): ”يكونون بصفة عادية متجرّدين من صفتهم الحزبية لأنهم في منصب شبيه برئاسة الجمهورية وعليهم العمل بحيادية كاملة ومن صلاحياتهم الاهتمام بكل المجالات والجهات التابعة لهم.“، نافياً بالقول، إنّ حركة النهضة قد عيّنت في السابق مناصريها في مناطق ومؤسسات حساسة.“.

إقالة الأئمة

واعتبر الأمين العام لحركة النهضة مسألة إعفاء بعض الأئمة ”قراراً غير موفّق وجب تداركه وعدم تكراره.“، مؤكداً على ”ضرورة إيجاد الحلول الجذرية للقضاء على الإرهاب وتلافي المشاحنات مع بعض الأئمة المشهود لهم بالكفاءة وعدم الغلوّ حتى قبل الثورة.“.

وأقال وزير الشؤون الدينية، عثمان بطيخ، في الأيام القليلة الماضية، زميله السباق، وإمام جامع الفتح بتونس العاصمة، وهو ما أثار جدلاً ورفضاً خاصة في أوساط حركة النهضة، وجمعية الأئمة.

الخروج من الائتلاف الحكومي

ونفى علي العريض أن يكون قد تمّ طرح موضوع الخروج من الائتلاف الحكومي داخل مؤسسات حركة النهضة، مشدداً على أنها ”لا ترغب في إضافة أزمة سياسية إلى الأزمات الأمنية والاقتصادية القائمة.“، وفق تعبيره.

وأضاف الأمين العام لحركة النهضة، أنّ النهضة ”تدعم الحكومة وتشدّ أزرها وتقدم لها النصيحة لإصلاح النقائص، ولم تضع شروطاً قبل الانفصال من الائتلاف لأنه لم يتمّ التفكير في ذلك، أصلاً.“.

وأكد بالقول: ”نحن ندعم الحكومة وندعم البرنامج الذي وضعته، وإذا لم كان التقييم دون المأمول، فسنعلن ذلك علناً.“.

الإعداد للمؤتمر

وحول إعداد حركة النهضة لمؤتمرها القادم، والذي سينعقد قبل نهاية العام الحالي، قال رئيس الحكومة الأسبق، علي العريض: ”سيتمّ عقد المؤتمر قبل نهاية السنة الجارية، مع عقد مؤتمرات جهوية، ومحلية، لمناقشة مشاريع اللوائح وتحديد تاريخ المؤتمر العام.“.

وأشار إلى أنّ الحركة تضمّ العديد من الكفاءات التي تتمتع بشروط الترشح لرئاسة الحركة، تماماً كما هو الحال بالنسبة للرئيس راشد الغنوشي، الذي ”يعتبر من أبرز المرشحين مع إمكانية مواصلته للرئاسة مستقبلاً، ولكنّ ذلك يبقى رهين موقفه وإرادة قواعد الحركة.“.

ونفى العريض خبر تعيينه ”مستشاراً لرئيس الحكومة الحبيب الصيد“، مشيراً إلى نفي الحكومة كذلك لهذا الخبر الذي تمّ تداوله في وسائل الإعلام.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com