مصير مجهول لحزب ”البرادعي“ في مصر

مصير مجهول لحزب ”البرادعي“ في مصر

المصدر: القاهرة - صلاح شرابي

تسببت الانتخابات الداخلية بحزب الدستور، الذي أسسه الدكتور محمد البرادعي، المدير الأسبق للوكالة الدولية للطاقة الذرية في مصر، لاختيار رئيس جديد وبعض المناصب القيادية بالحزب، في خلق حالة من الصراع بين الأعضاء.

مؤخراً.. جاء قرار لجنة حكماء الحزب بإحالة الدكتورة هالة شكرالله، رئيس الحزب الحالي، للتحقيق بتهمة مخالفتها للوائح الحزب، وقيامها باتخاذ قرارات تتعارض مع مسئوليتها كرئيس للحزب منتهية ولايتها، واتهامها بتشويه الحزب، بل قررت اللجنة وقف الانتخابات التي كان مقررا لها 28 أغسطس/آب الجاري.

الجانب المؤيد للدكتورة هالة شكرالله رفض قرار اللجنة، كذلك تصريحات خالد داود المتحدث الرسمي للحزب حالياً، والمتحدث الإعلامي لجبهة الإنقاذ سابقاً، وصف قرارات اللجنة بأنها ليست ذات معنى أو قيمة- بحسب تصريحات داود.

النفق المظلم

من هنا بدأ الحزب الدخول في نفق مظلم، ليس فقط بسبب الجبهات المتناحرة على إجراء الانتخابات من عدمها، أو تأييد القرار ضد ”شكرالله“ أو معارضته، وإنما من وجود 3 قوائم انتخابية تتصارع على المقاعد المقرر الترشح عليها.

ولعل وجود 3 قوائم انتخابية في حزب واحد لم يكن تقليداً متعارفا عليه في انتخابات الأحزاب المصرية، وغالباً ما تكون هناك قائمة قوية وقوائم أخرى ضعيفة، إلا أن القوائم الثلاثة لا يمكن التنبؤ بها بمن سيفوز بالمقاعد الخالية، سواء منصب رئيس الحزب، الذي يعد الدكتور أحمد البرعي، وزير التضامن الأسبق، أبرز المنافسين عليه، أو المقاعد الأخرى.

 3 قوائم في حزب واحد

كما أن وجود 3 قوائم انتخابية بالشكل المتواجد عليه في حزب الدستور يعطي دلالة واضحة بعدم الرضا عن القيادات السابقة للحزب من ناحية، وعدم التوافق بين الأعضاء المرشحين لخلق حالة من الاستقرار وعدم التشويش الإعلامي ضد الحزب قبل إجراء الانتخابات البرلمانية القادمة.

ويرى سياسيون أن حزب الدستور لم يحتفظ بقوته التي بدأ بها منذ تأسيسه على يد ”البرادعي“، بل يؤكد البعض أن استقالة الدكتور البرادعي من منصب نائب رئيس الجمهورية عقب ثورة 30 يونيو كانت بداية انهيار الحزب سياسياً وشعبياً، بعد أن وصفت غالبية الأوساط السياسية والشعبية في مصر استقالته وقتها بأنها تعبر عن عدم المسئولية في ظروف صعبة يمر بها الوطن.

خطورة حالة التناحر

والواضح أن نشاط الحزب خلال الفترة الماضية لم يكن يتمتع بقبول واسع لدى الرأي العام، وربما يكون السبب الرئيسي لغضب أعضاء الحزب، إلا أنه في النهاية نستطيع القول إن حالة التناحر الموجودة حالياً في الحزب قد تضر به في الانتخابات البرلمانية القادمة، وربما يدخل الحزب في طريق التجميد إذا تصاعدت الخلافات حول الانتخابات ووجود طعون كثيرة بين الأعضاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com