حكومة نتنياهو تنتقد قرار المحكمة العليا بشأن المتسللين

حكومة نتنياهو تنتقد قرار المحكمة العليا بشأن المتسللين

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

ألغت المحكمة الإسرائيلية العليا بندا في قانون أقره الكنيست، كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي، إبان حكومة نتنياهو الثالثة، يسمح باحتجاز المتسللين الأفارقة لفترة تصل إلى 20 شهرا دون إخضاعهم لأي محاكمة، معتبرة أن تلك الفترة طويلة، ولا تطبق في أي بلد آخر.

وفي أعقاب تدخل المحكمة الإسرائيلية العليا في تعديل قانون ”المتسللين“، قالت وزيرة العدل بحكومة الاحتلال، أيليت شاكيد، إن ثمة اتصالات إسرائيلية مع دولة أفريقية، سوف تكون الطرف المحايد الذي سيستوعب جميع اللاجئين الأفارقة المحتجزين في معسكر ”حولوت“، الواقع في صحراء النقب، محذرة من أنه في حال تمت الاستجابة لقرار تعديل القانون، فإن الأمر يعني تفريغه من مضمونة.

وحددت المحكمة العليا الإسرائيلية مساء الثلاثاء أن احتجاز المتسللين الأفارقة من طالبي اللجوء لإسرائيل في معسكر ”حولوت“ لمدة 20 شهرا، مثلما طالبت الحكومة أمر غير مناسب. بينما تقول شاكيد أن 57 متسللا أفريقيا دخلوا إلى إسرائيل في الشهور الأخيرة، وأنه على الرغم من منح اثنين منهم 3500 دولار كمنحة لتشجيعهم على المغادرة، إلا أنهم عادوا مجددا للتسلل بطريقة غير شرعية.

وحذرت وزيرة العدل الإسرائيلية من أنه في حال تعديل القانون مجددا، بناء على القرار الذي أصدرته المحكمة العليا، فإنه سيصبح بلا مضمون، وأنه لن يحقق الحل المنشود لأزمة المتسللين الأفارقة، مؤكدة أنها بصدد العمل على سن تشريع بديل، يتضمن تعليمات فعالة ومفصلة بشأن معالجة ظاهرة المهاجرين غير الشرعيين.

وكتبت قاضية المحكمة الإسرائيلية العليا ميريام نيؤور في قرارها أن ”حرية الإنسان هي الأساس لحياته وتقدمه، وأن سلب هذه الحرية يمس بحقوقه“، مضيفة أنها ”بعد أن درست القانون الحالي، لاحظت أن احتجاز المتسللين لمدة 20 شهرا، هي مدة طويلة للغاية، في ظل احتجازهم في ظروف تسلبهم حريتهم“.

وجاء في قرار المحكمة العليا أن الحديث يجري عن ”متسللين أفارقة لا ينبغي ترحيلهم من إسرائيل، ولا يشكلون خطرا محدقا على أمنها أو على حياة مواطنيها، وأن الخطأ الذي إرتكبوه هو التسلل بطريقة غير شرعية، ولكن هذا الخطأ لا يقتضي توقيع عقوبة عليهم، ولا توجد دولة تفعل ذلك“.

وأثار قرار المحكمة عاصفة على المستوى السياسي الإسرائيلي، بعد أن رفضت المحكمة العليا للمرة الثالثة في غضون أقل من عامين بندا أساسيا في القانون الذي أقره الكنيست، بهدف منع ظاهرة الهجرة غير الشرعية.

وانتقد وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان القرار، وبخاصة وأنه من كان قد تقدم بمشروع القانون الحالي. وكتب على صفحته الشخصية في ”الفيس بوك“ أن قرار المحكمة العليا يضر بشدة بمحاولات الدولة لمنع إغراق المدن الإسرائيلية بالمهاجرين غير الشرعيين“.

وصرح وزير الداخلية سليفان شالوم بدوره، أنه بصدد تقديم مقترح بتعديل القانون بهدف منع التسلل إلى إسرائيل، على أن يحدد التعديل طرق العمل لإبعاد المتسللين، ويشكل أداة فعالة في مكافحة تلك الظاهرة، مضيفا أن الحكومة ستواصل عملها على إعادة المتسللين إلى بلادهم أو إلى بلد ثالث محايد.

وكانت منظمات حقوقية قد تقدمت بدعوى قضائية أمام المحكمة الإسرائيلية العليا، طالبتها بإصدار قرار بشأن القانون الذي يقضي يإحتجاز المتسللين الأفارقة لمدة 20 شهرا وترحيلهم إلى بلادهم، معتبرة أن القانون جائر.

وقررت المحكمة أن فترة الإحتجاز في معسكر ”سهرونيم“ لا ينبغي أن تزيد عن ثلاثة أشهر من أجل إستيفاء إجراءات تحديد هوية المتسللين وترحيلهم، مع تقييد الإحتجاز في معسكر ”حولوت“، بحيث لا تزيد فترة الاحتجاز عن عام واحد، بدلا من 20 شهرا.

ويمهد تصديق المحكمة الإسرائيلية العليا الطريق أمام السياسات التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية على الرغم من إقراره بطول مدة الإحتجاز، حيث ينص القانون الأساسي الذي أقره الكنيست التاسع عشر على إعتقال من يدخل اسرائيل بشكل غير قانوني في سجن ”سهرونيم“ حتى ثلاثة أشهر، قبل أن يتم نقله الى معسكر ”حولوت“ لفترة قد تمتد عشرين شهرا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com