ظريف من بيروت: الحوار سيستمر بين إيران والخليج

ظريف من بيروت: الحوار سيستمر بين إيران والخليج

بيروت – أعلن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، اليوم الأربعاء، أن الحوار سيستمر بين بلاده ودول مجلس التعاون الخليجي، مطالبا الحكومات في المنطقة بـ“احترام“ آراء شعوبها.

وقال ظريف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اللبناني جبران باسيل في مقر وزارة الخارجية اللبنانية في بيروت إن ”الحوار سيستمر بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي“، مؤكدا أن ليس لبلاده ”أي مانع في هذا المجال“.

وتتسم العلاقات الخليجية الإيرانية بالتوتر، لاسيما في قضية الجزر الثلاث (أبو موسى-طنب الكبرى-طنب الصغرى) التي تعتبرهم الإمارات جزءاً من أرضيها تحتلها إيران، ويشدد مجلس التعاون الخليجي على ذلك، بالإضافة إلى التنافس على النفوذ بين الرياض وطهران.

وطالب ظريف الحكومات في المنطقة بـ“احترام آراء شعوبها“، دون أن يبيّن المقصود تحديدا بكلامه.

ولفت الى أن طهران أثبتت من خلال الاتفاق النووي أن ”معالجة المشاكل بالحوار البناء“، مشددا على أنه ”لا يمكن معالجة المشاكل العالمية بالضغط والعقوبات والإساءة للدول والشعوب“.

واعتبر أن التوصل إلى اتفاق بين إيران والمجموعة الدولية (الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، إضافة إلى ألمانيا)، في 14 تموز/ يوليو الماضي ”سحب حجة من يد الكيان الصهيوني، و(بنيامين) نتنياهو (رئيس الحكومة الإسرائيلية)“، مشيرا الى أن نتنياهو ”يشعر بالقلق حاليا وهو يأس لأن العالم حلّ الأزمة عن طريق الحوار“.

ودعا ظريف دول المنطقة لـ“التعاون ضد عدوين اثنين هما الكيان الصهيوني من جهة، والتطرف والإرهاب والطائفية من جهة ثانية“، مضيفا ”نحن نمد يد التعاون لكل جيراننا في المنطقة من أجل مكافحة الإرهاب“.

وتابع ”نحن لا نتدخل بالشؤون الداخلية اللبنانية، ويجب أن لا تكون الساحة اللبنانية ساحة للعب القوى الدولية“، واضفا لبنان بأنه ”خير مثال للمقاومة، وأنه رمز للحوار وللتفاعل البناء بين مختلف القوميات والأعراق“.

من جانبه، قال باسيل إن ”ظريف يحمل معه انتصار لغة الحوار والدبلوماسية على منطق العزل“، آملا أن ينعكس الاتفاق النووي الايراني ”إيجابا على مشاكل منطقتنا“.

وتابع وزير الخارجية اللبناني بالقول ”لقد تنبهنا مع إيران لخطر الإرهاب.. ونحن نقف معا في خندق واحد في المعركة“، مشددا أن ”الحوار هو السبيل لحل الأزمات في المنطقة“.

وجدّد تأكيده أن لبنان ”يعاني من أزمة النزوح السوري“، معتبرا أن ”عودة النازحين يمكن أن تكون مقدمة لأي حل سياسي في سوريا“.

واستقبل لبنان أكثر من 1.1 مليون سوري هربوا من النزاع الدامي الذي تشهده سوريا المجاورة منذ منتصف مارس/آذار 2011، بحسب إحصائيات للأمم المتحدة.

وأضاف باسيل ”نشعر بالاستهداف الدائم والممنهج للأقليات، وهذا ما يصيب لبنان في مفهومه وكيانه“، لافتا الى أن ”التكفير السياسي أخطر من التكفير الإيديولوجي“.

ورأى أن إيران ”تقوم بجهود مشكورة للدفاع عن حقوق الأقليات“.

وكان ظريف، وصل أمس الى بيروت والتقى رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وأمين عام حزب الله حسن نصر الله.

وكان العلامة الشيعي محمد علي الحسيني، الأمين العام لـ“المجلس الإسلامي العربي“، قد أدان في بيان، ما وصفها بـ“الزيارة المشبوهة“ التي يقوم بها ظريف لبيروت، كما نعتها بـ“الخبيثة والمعادية لآمال وتطلعات الشعب اللبناني جملة وتفصيلاً، كما أنها تهدف للنيل من التطلعات العربية المستقلة“.

ويغادر ظريف في وقت لاحق اليوم الى العاصمة السورية دمشق للقاء مسؤولي النظام السوري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com