هل بدأ تنظيم داعش يترنح في ليبيا؟

هل بدأ تنظيم داعش يترنح في ليبيا؟

طرابلس ـ يبدو أن ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا بدأ يترنح ويتراجع، فانحسار التنظيم في الشرق الليبي خاصة في بنغازي ودرنة يوضح عدم قدرة التنظيم على مجابهة الجيش الليبي.

ويضاف إلى ذلك أن انشغال التنظيم في درنة بمحاربة ما يسمى بمجلس شورى الثوار جعلت الحرب تأخذ منحى آخر، فأصبحت هنالك جبهتان على التنظيم أن يتعامل معهما وهما الجيش الليبي ومجلس ثوار درنة، وهو ما يشكل ضغطا يفوق قدرة التنظيم المرشح للسقوط.

وما يرجح مثل هذا الاحتمال هو تراجع الدعم الذي كان يتلقاه التنظيم من دول أتهمها الجيش الليبي بتمويل التنظيم مثل تركيا التي أعلنت حربا على التنظيم المتشدد وانهمكت بترتيب بيتها الداخلي.

ولم يعد أمام التنظيم في ليبيا سوى مدينة سرت، فخلوها من أي تحد قد يواجهه التنظيم جعلت منه المسيطر.

وتشير التقارير أنه رغم سقوطه في ”درنة“ منتصف يونيو الماضي، ظهر تنظيم داعش في ليبيا بشكل أقوى في مدينة ”سرت“ اعتمادا على شبكات العمل الجهادية الموجودة بالفعل في المنطقة، كما كثف التنظيم أنشطته في بناء دولته المزعومة، حسبما قال هارون زيلين، باحث معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى.

ورأى زيلين في مستهل تقرير مطول نشره المعهد أنه بخلاف ”درنة“ حيث نشأ تنظيم الدولة في ليبيا، فإن ”سرت“ تخلو من فصائل مسلحة قد تتقاتل مع التنظيم.

إلى ذلك، مصادر عسكرية إيطالية حذرت من وقوع هجمات إرهابية في المياه الدولية بين ليبيا وإيطاليا من قبل التنظيم الإرهابي المسلح.

وأشارت في سياق تصريحات نشرت في طرابلس الاثنين إلى أن الانتربول الدولي وزع نشرة داخلية للدول الأعضاء، حذر فيها دول منطقة المتوسط من أن مجموعة إرهابية تخطط للقيام بعمليات اعتداء على السفن التجارية وسفن نقل الركاب وقوارب الصيد التي تتنقل بين إيطاليا وتونس وليبيا.

من جهة أخرى ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأحد الماضي نقلا عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية أن الولايات المتحدة تجري مباحثات مع دول في شمال إفريقيا لوضع طائرات بلا طيار في قاعدة هناك لتعزيز مراقبة التنظيم الإرهابي في ليبيا.

ونُقل عن المسؤول قوله إن مثل هذه القاعدة قرب معاقل التنظيم في ليبيا ستساعد الولايات المتحدة ”على سد النقص في قدرتنا على فهم ما يجري“ في تلك المنطقة.

وقالت الصحيفة إن طلعات الطائرات ستعطي الجيش ووكالات المخابرات الأمريكية معلومات مباشرة عن أنشطة التنظيم الإرهابي في ليبيا.

ولمصر الآن وتونس حليفتي الولايات المتحدة حدود مشتركة مع ليبيا، ولكن الصحيفة قالت إن مسؤولي الإدارة امتنعوا عن تحديد الدول التي يمكن أن تستضيف الطائرات الأمريكية.

وقال مسؤولون عسكريون أمريكيون للصحيفة إن الطائرات بلا طيار التي تنطلق من القاعدة المقترحة يمكن أيضاً أن تستخدم في شن غارات جوية على أهداف التنظيم الإرهابي في ليبيا وأن هذه القاعدة يمكن أن تكون أيضاً نقطة انطلاق لعمليات خاصة ضد المتشددين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com