”مكب النفايات“.. مصدر دخل لعائلات بغوطة دمشق المحاصرة

”مكب النفايات“.. مصدر دخل لعائلات بغوطة دمشق المحاصرة

دمشق – يشكل مكب النفايات في دوما، بغوطة دمشق المحاصرة، مصدر رزق لنحو 30 عائلة، أجبرتهم الظروف المعيشية للجوء على هذا العمل، بعد أن انقطعت بهم سبل العيش الكريم.

ويأتي العاملون إلى المكب يوميًا، مع بزوغ الفجر، ويعملون 11 ساعة متواصلة، لا يأكلون فيها شيئًا، ولا يشربون سوى الماء، ويقومون بفصل المواد البلاستيكية والقابلة لإعادة التدوير عن النفايات، تحت أشعة شمس حارقة.

وأفاد ربيع عبد الوهاب (22عاماً)، وهو طالب انقطع عن دراسته في كلية الهندسة في جامعة دمشق، أنه يأتي وشقيقاه، الأصغر منه، ليأمنّوا ثمن الدواء لوالدهم المصاب بمرض السكري، والذي يحتاج لعناية خاصة، مشيراً أنه لجأ لذلك بعد أن يأس من إيجاد فرصة تؤمن دخلاً يكفي عائلته المكونة من 6 أشخاص.

من جانبه قال الفتى حسن الشامي، أنه يأتي في كل صباح إلى مكب النفايات ويبدأ بجمع البلاستيك والنايلون 11 ساعة متواصلة،لافتاً أنه كان طالبا في المدرسة ولكن ظروف الحرب والحصار حطمت آماله وجعلته يترك المدرسة.

ووصف الشامي ظروف العمل التي يعيشونها بـ ”الصعبة“، مشيراً أنهم في بعض الأحيان، وخلال التنقيب عن البلاستيك، يعثرون على أعضاء بشرية لقتلى وموتى، ضحايا الحرب الدائرة في سوريا.

أما والد الفتى الشامي فقال ”عمري 43 سنة، ولدي خمسة أطفال، كنت أعمل قبل الثورة في البناء، أجبرنا اليوم للعمل هنا مرغمين، وعندما ننتهي نعود للمنزل فنغتسل، بعد جلب الماء من ضاغط المياه اليدوي، ونعقم ملابسنا ومن ثم نتناول وجبة الغداء“

من جانبه أوضح محمد أبو أمين، أن لديه 6 أولاد وكان يعمل سابقا سائق سيارة، مؤكداً أنه لولا الحاجة لما أتى إلى هنا وقام بهذا العمل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com