الشكوك تحيط بخطة العبادي لمحاربة الفساد بالعراق

الشكوك تحيط بخطة العبادي لمحاربة الفساد بالعراق

بغداد – تحيط الشكوك بالخطة التي أطلقها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اليوم الأحد بهدف تحسين الوضع المالي في بلده الذي يعصف به الفساد وضعف القيادة والانقسامات الطائفية.

ويتعرض العبادي لضغوط لتحسين الظروف الاقتصادية، في العراق الذي تثقل كاهله سنوات من سوء الإدارة والفساد، بينما تراجعت أسعار نفط الذي تعتمد عليه البلاد بشدة خلال العام المنصرم.

وكان تقرير لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2014، قد ذكر أن العراق يحتل المرتبة السادسة من بين الدول الأكثر فساداً في العالم.

وبحسب تقارير للجنة المالية في مجلس النواب العراقي، فإن حجم الهدر المالي الذي تم خلال فترة حكم رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي خلال نحو 8 أعوام حتى منتصف 2014، بلغ 109 مليارات دولار، تم توجيهها لمشاريع أقرّتها الحكومة وتبين أنها وهمية، وأغلبها تم منحها لأقربائه وأصدقائه.

وأصدر العبادي جملة من القرارات صباح اليوم الأحد، من أبرزها فتح ملفات الفساد السابقة والحالية تحت إشراف لجنة عليا لمكافحة، وإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.

وسارعت كتل نيابية في البرلمان العراقي إلى إعلان دعمها لقرارات العبادي، وسط تباين وجدل في البلاد بين فريق يراها شكلية لا تحد من الفساد المستشري في البلاد، وآخر يراها غير قابلة للتطبيق بسبب مخالفتها للدستور والقانون.

وقال النائب عن ائتلاف دولة قانون كاظم الصيادي، إن ”رئيس وزراء يصدر القرارات بدون دراسة للموضوع، وهذا خطأ ويخلق أزمة في البلاد“، مبينا أن كتلته ”لا يمكن أن تطبق هذه القرارات“.

وأوضح الصيادي أن ”رئيس الوزراء لن يستطيع الغاء نواب رئيس الجمهورية، بإمكانه الغاء نوابه كرئيس وزراء ولكن دستورياً وقانونياً لايجوز أن يكون رئيس الجمهورية بدون نائب، والقانون يعطي نائبا واحدا او نائبين او ثلاثة نواب“.

وحول موقف كتلته من التصويت عليها، قال إن ”هذه القرارات تأتي لمجلس النواب للمصادقة عليها، ونحن ككتلة دولة قانون واكبر كتلة برلمانية لن نصوت عليه مباشرة إلا بعد دراسة عميقة وتعديلات على بعض القرارات، وإلا لن نصوت على قرارات رئيس الوزراء، لأن بعضها غير دستوري وغير قانوني“.

من جهته أعرب النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، ريناس جانو، أنه :“إذا أراد العبادي تأسيس دولة جديدة فيجب أن لا تحمل اسم العراق، لأن هذا محال في العراق، فالمناصب موزعة وفقا للمحاصصة السياسية، ولا يجوز للعبادي إلغائها بقرار شخصي منه“.

ورأى جانو في حديث لـ ”رووداو“ أن ”قرارات العبادي ليست اصلاحية، ولا تخدم البلد، بل تشعل الفتنة والحرب“، مؤكدا أنها ”لن تحصل على الشرعية اللازمة في البرلمان“.

هذا وحصلت القرارات على دعم فوري من كتل برلمانية على رأسها كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري.

احتجاجات شعبية ودعة للسيستاني.

جاءت قرارات العبادي تحت ضغط احتجاجات متزايدة على الفساد وسوء الخدمات الذي تجلى في انقطاع التيار الكهربائي مع ارتفاع شديد في درجات الحرارة بالبلاد.

ويوم الجمعة تزايدت الضغوط على العبادي بعد دعوة المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني للضرب “بيد من حديد” لكل المتورطين في الفساد.

وبعد وقت قصير من هذه الدعوة كتب العبادي في صفحته الرسمية على فيسبوك قائلا إنه ملتزم بتوجيهات السيستاني.

وأضاف قائلا “أتعهد بالإعلان عن خطة شاملة للإصلاح والعمل على تنفيذها وأدعو القوى السياسية إلى التعاون معي في تنفيذ برنامج الإصلاح.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com