هل بدأت التحضيرات لحل سياسي في سوريا؟

هل بدأت التحضيرات لحل سياسي في سوريا؟

إرم- شهدت الفترة الأخيرة اجتماعات وتغييرات لافتة على الساحة الدولية بشأن الأزمة السورية، اعتبرها محللون سياسيون مؤشرات على حراك دولي وإقليمي لإيجاد حل سياسي لصراع مستمر منذ أكثر من أربعة أعوام.

وقال المحلل السياسي، عبد الوهاب بدرخان، في تصريح لـ“إرم“، إن ”هنالك مؤشرات على حراك دولي وإقليمي لإيجاد حل للأزمة السورية، بعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني، خاصة اجتماعات الدوحة بين وزيري الخارجية الأميركي جون كيري، والروسي سيرغي لافروف، ونظرائهما في دول الخليج. وهناك أيضا اجتماعات ثنائية بين وزراء خارجية أميركا وتركيا وروسيا على هامش قمة آسيان التي عقدت أخيرا في ماليزيا“.

واعتبر بدرخان هذه اللقاءات والاجتماعات ”بمثابة تحضيرات لحل سياسي ما للأزمة السورية، وأن مرحلة جديدة بدأت تتشكل بعد التوقيع على الاتفاق النووي الإيراني، ما زالت ملامحها غير واضحة تماماً، لكن الولايات المتحدة وروسيا ستلتفتان خلالها للحروب والأزمات في منطقة الشرق الوسط“.

توافق أمريكي-روسي

أفضى توافق أميركي-روسي شهده أخيرا مجلس الأمن، إلى صدور قرار دولي بالإجماع حول تحديد المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، بما فيها غاز الكلور.

ولعل التوافق الأمريكي الروسي، من الأمور التي تعد اختراقاً في الملف السوري، كونها أثمرت قراراً غير مسبوق، يمكن أن يفضي إلى محاسبة المسؤولين عن جرائم استخدام أسلحة كيميائية، ويعيد إلى الواجهة، من جديد، مسألة المحاسبة على الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، منذ بداية الثورة السورية.

وكان الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، قال أمس الجمعة، إنه ”يرى بارقة أمل للحل السياسي في سوريا، لأن روسيا وإيران، حليفتي النظام، تعتقدان أن الرياح لا تميل لمصلحة نظام الأسد“.

وأشادت السفيرة الأميركية، سامنثا باور، بإجماع مجلس الأمن على القرار 2235، واعتبرته ”مؤشراً على العمل بمقتضى المصلحة المشتركة بين أعضاء المجلس، ويصب في بوتقة العمل على دحر تنظيم داعش في سوريا، وتحقيق انتقال سياسي فيها، ومنع انتقال النزاع إلى دول مجاورة“.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قال أثناء عودته من جولة إلى الصين وإندونيسيا، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ”لم يعد يشاطر الرأي القائل، بأن بلاده ستقف إلى جانب سوريا حتى النهاية. أعتقد أنه يتجه إلى التخلي عن الأسد“.

ويشير مراقبون إلى أن ”التحضيرات لأي حل سياسي لن تفضي إلى الحل الذي يتصوره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهو قيام حلف إقليمي، يجمع دول الخليج وتركيا مع نظام الأسد في مواجهة التنظيمات المتشددة، وعلى رأسها داعش“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة