تشييع الرضيع دوابشة الذي قتله مستوطنون حرقا (فيديو)

بيت الرضيع الفلسطيني علي دوابشة لم يتبق منه بعد هجوم المستوطنين عليه سوى بضعة صور، وعبوة حليب لم يكمل شربها.

المصدر: رام الله – زهران معالي

شيّع مئات الفلسطينيين في قرية دوما جنوب نابلس، جثمان الشهيد الرضيع علي دوابشة ”18 شهرا“، والذي استشهد حرقا نتيجة مهاجمة عصابات المستوطنين لمنزلين في القرية صباح اليوم أدت لاستشهاده وإصابة 3 من عائلته بجروح بالغة.

ولم يتبق من بيت الرضيع الفلسطيني علي دوابشة، بعد تعرض منزله لهجوم، نفذه مستوطنون يهود، سوى بضعة صور، وعبوة حليب لم يكمل شربها.

وكل ما في المنزل الواقع في الجهة الغربية من بلدة دوما إلى الجنوب الشرقي من مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية، تحول إلى رماد، صبغت الجدران باللون الأسود، وتناثرت بقايا صور للطفل علي (عام ونصف)، وشقيقه محمد (4 سنوات)، ووالده سعد (33عاما)، ووالدته رهام (29عاما).

كانت رهام تستيقظ بحسب جيرانها مبتسمة، تداعب صغيريها، تأمل بمستقبل جميل، كما كل الأمهات.

وسّدت السيدة طفلها علي على وسادة عليها عبارة مطرزة (صباح الخير .. ماما)، ومات الطفل دون أن يرى الصباح، بينما ترقد والدته في العناية المكثفة، تصارع الموت، حيث وصفت حالتها بحسب وزارة الصحة الفلسطينية بالخطيرة جدا.

بكى الرجال، قبل الأطفال، في بيت الرضيع، الذي مات محترقا، وسط ألسنة اللهب التي لم يستطع أي من السكان اقتحامها رغم سماعهم صراخ علي.

وكان الرضيع الفلسطيني ”علي سعد دوابشة“ لقي مصرعه، فجر اليوم الجمعة، وأصيب والداه وشقيقه بجروح، إثر حرق منزلهم من قبل مستوطنين يهود متطرفين، ببلدة دوما، جنوب شرقي نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة

وقال شاهد العيان محمد دوابشة لشبكة ”إرم“ الإخبارية إنه عند وصولهم لمنزل عائلة الشهيد علي شاهد صاحب المنزل سعد ملقى على الأرض على بعد 20 متر من منزله وزوجته بعيدة مترين عن مدخل المنزل والنار مشتعلة بهم، وشاهد مستوطنان ملثمان هربا بعد تنفيذ جريمتهم.

وأشار إلى أنهم تمكنوا من إنقاذ والد الشهيد علي ووالدته، وسمعوا صوت شقيق الشهيد أحمد (4 سنوات) يصرخ بالداخل وتمكنوا من إخراجه خارج المنزل، واصفا حالتهم ”بالمشهد المروع“.

ويقول محمد دوابشة، أحد السكان للأناضول ”عند الساعة الثالثة فجرا، أيقظني أحد أبنائي، للنجدة، حاولنا إخماد النيران، خرج سعد وزوجته واستطعنا إنقاذ أحمد، بينما أتت النيران على علي رغم سماعنا صراخه“.

ويضيف الرجل الذي لم يستطع حبس دموعه ”لن تمحى تلك اللحظة من ذاكرتي ما حييت، طفل رضيع يقتل حرقا وعائلته تصارع الموت“.

ويقول شاب آخر، ممسكا إحدى صور العائلة ”ما ذنب هذا الطفل، قتل حرقا، دفن دون أن تودعه والدته، أين العدالة في هذا الكون، هذه أرضنا سرقوها ويقتلوننا“.

وتقول سيدة لم تمسك نفسها من البكاء ”يا حبة عيني، مات (علي)، وماتت معه النخوة العربية، وضمير الإنسانية“.

ووصف أهالي القرية الجريمة بالبشعة، مستذكرين قتل وحرق الطفل محمد أبو خضير من قبل مستوطنين في القدس المحتلة

بدوره، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول لشبكة ”إرم“ الإخبارية إن ”حماية الشعب الفلسطيني يجب أن تتم بكل الجهد الممكن سواء بالمقاومة على المستوى السياسية أو والميدانية دون تردد، وإنهاء كل الحالة القائمة“.

وشارك بمسيرة التشييع ممثلون عن الفصائل الفلسطينية والقوى الوطنية والإسلامية ورئيس الحكومة رامي الحمد الله، ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام الفلسطينية، مردّدين هتافات وطنية تدعو للانتقام لدماء الشهيد دوابشة وأخرى مندّدة بجرائم الاحتلال ومستوطنيه ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com