مصر.. ضعف تمويل الأزهر يبطئ تجديد الخطاب الديني

مصر.. ضعف تمويل الأزهر يبطئ تجديد الخطاب الديني

المصدر: القاهرة - شوقي عصام

تقع مؤسسة الأزهر وشيخها الإمام الأكبر أحمد الطيب في موقف لا تحسد عليه، بسبب عدم القدرة على تجديد الخطاب الديني، ودخول المؤسسة الدينية لأكثر من مرة في وضع محرج من خلال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وكشف مصدر رفيع المستوى بـ“الأزهر“، أن هناك إمكانيات تحتاجها مؤسسة الأزهر لتجديد الخطاب الديني، لافتًا إلى أن هذا الأمر لا يتعلق بالنية أو بالمجهود البشري فقط، ولكن هناك أمورًا أخرى تكمن في ضعف التمويل.

وأوضح المصدر في تصريحات خاصه لشبكة إرم، أن هناك أمورًا خاطئة يظنها البعض حول امتلاك الأزهر القدرات المالية الضخمة، وهو أمر غير صحيح، لافتًا إلى أن قوة الأزهر المادية انتهت في الخمسينيات مع الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، وذلك مع إصداره قانون الأزهر الذي انتزع من خلال هذا التشريع لـ“الوقف“ الذي تم فصله لتكون وزارة الأوقاف.

وأشار المصدر إلى أن الأزهر كان متحكمًا في الأوقاف الإسلامية طوال القرون الماضية، ولكن في ظل محاولات عبد الناصر للسيطرة على الأزهر بأن يكون تابعًا للدولة، تسبب في إضعاف الإمكانيات المادية، مشيرًا إلى أن المؤسسة الدينية العريقة تحصل على تمويلها من خلال ميزانية الدولة، التي لا تكفي الخطط الطموح، مما تسبب في تصاعد قوة التيارات السلفية وجماعة الإخوان التي تتمتع بالقوة التمويلية التي فاقت الأزهر في الكثير من الأحيان.

وأكد أنه من ضمن بنود المصروفات الموضوعة على كاهل المؤسسة الدينية الأكبر في العالم، توفير النفقات لجامعة الأزهر التي تعتبر أكبر جامعة في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أنها تفوق من خلال مسؤولياتها التعليمية جامعة القاهرة التي يظن البعض أنها الأكبر.

ولفت المصدر إلى أن مؤسسة الأزهر من خلال شيخ الأزهر ألمحت للدولة ممثلة في الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إمكانية مضاعفة نصيبها من ميزانية الدولة أو أن يكون لها تواجد في إدارة أموال الأوقاف، وذلك لتوفير الإمكانيات المادية المطلوبة لمواجهة الكثير من عوامل القصور في عمل المؤسسة الأزهرية، مشيرًا إلى وجود ملفات أهم وأضخم من تجديد الخطاب الديني، وتصب في مصلحة هذا الملف، موضحًا أن تجديد الخطاب الديني يحتاج في المقام الأول لإمكانية إطلاق قناة دينية أزهرية قوية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com