أطفال في رفح يلعبون بطائرات ورقية
أطفال في رفح يلعبون بطائرات ورقيةرويترز

الطائرات الورقية.. فسحة من الأمل لأطفال غزة‎

في مشهد يجمع بين الموت والحياة، تجتمع في سماء قطاع غزة طائرات حربية إسرائيلية تواصل قصف القطاع وطائرات ملونة من ورق يصنعها أطفال غزة.

يأتي ذلك وسط أجواء الحرب القاتمة وتداعياتها الكارثية على أهالي قطاع غزة، لا سيما الأطفال، الذين يبحثون عما تيسّر لهم من أدوات لعب بسيطة وسط الدمار، وانعدام أسباب الحياة الطبيعية.

الطفل عبود الحنفي، ذو السنوات العشر، هو نازح من مخيم النصيرات إلى مدينة رفح جنوب قطاع غزة، يقول: "نزحنا من منزلنا في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة قبل حوالي شهرين بعد قيام الجيش الإسرائيلي بإلقاء مناشير ورقية على منطقتنا يطالبنا فيها بالإخلاء الفوري للمنطقة، وعدم التواجد فيها، لأنها ستصبح منطقة عمليات خطيرة".

الطفل عبود وطائرته الورقية
الطفل عبود وطائرته الورقيةإرم نيوز

وأضاف الحنفي في حديث لـ"إرم نيوز" "استأجر لنا والدي شقة في مدينة رفح بعدما عشنا أسبوعًا في خيمة على رصيف أحد الشوارع، كان أسبوعًا قاسيًا، عشنا خلاله وسط البرد وتساقط الأمطار".

وتابع: "دخلت الحرب شهرها الخامس وأنا حبيس البيت لا يمكنني اللعب بحرية أو الذهاب إلى مدرستي. لقد أصبحت أشعر بالملل كثيرًا، وخيارات اللعب واللهو ضيقة، إلى أن طلبت من والدي أن يصنع لي طائرة ورقية أقوم بتطييرها في السماء، والاستمتاع بها وهي تحلق في الأجواء".

وأكمل الطفل عبود الحنفي حديثه: "بالفعل، صنع لي أبي طائرة ورقية بما هو متاح من إمكانيات. صحيح أنها لم تكن تشبه طائرتي الورقية، في الصيف الماضي، والتي كانت مليئة بالألوان، ولكنها تفي بالغرض في ظل ظروف الحرب".

وأضاف: "أصبحت عصر كل يوم آخذ طائرتي الورقية على سطح البناية، وأبدأ بتطييرها عاليًا، وأجلس قرابة الساعتين أناظرها وهي تحلق في الأجواء، وأستمتع بالتحكم بها".

وعن طائرات الجيش الإسرائيلي التي تحلق في الأجواء قال: "عندما تمر طائرة إسرائيلية أشعر بالخوف الشديد، ولا أعود أستطيع التصرف حينها، فأغمض عينيّ حتى تمر عن منطقتنا".

وأوضح عبود: "منعني، اليوم، والدي من تطيير طائرتي الورقية فوق سطح البناية خوفًا عليّ، حيث كانت حركة الطائرات الحربية كثيفة جدًا".

أخبار ذات صلة
حرب غزة.. أطفال مخيم في رفح يعانون من صراخ البطون الجائعة

وختم حديثه، قائلًا: "أتمنى أن تنتهي الحرب إلى الأبد، أريد العودة إلى المنزل وحارتي ومدرستي، لقد سمعنا بما فيه الكفاية أصوات صواريخ وانفجارات، وقُتل الآلاف من الأطفال، وكان من ضمنهم أحد أصدقائي برفقة عائلته"، متسائلًا: "هل يجب أن يموت جميع أصدقائي حتى تتوقف الحرب؟".

الأكثر قراءة

No stories found.